عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2010, 06:03 PM   رقم المشاركة : 3
منتدى السهلة الأدبي
منتدى السهلة الأدبي






افتراضي رد: ألفاظ العامة في العربية ( 1 ) ــ حسن بن علي الرستم

صقع:
وقال الخليل في قصَع: ( .. وقصع صؤاباً أو قملةً: أي قتلها بين ظفريه .. ).
قلتُ: هكذا عند العامة.

صقع:
وقال الخليل في صقع: ( الصقع: الضربُ بِبُسطِ الكف، صقعتُ رأسه بيدي، والسين لغة فيه ).
قلتُ: هكذا عند العامة. ويستعملون هذا اللفظ لكل اصطدام بين جسمين.

عسق:
وقال الخليل في عسق: ( .. والعسق العرجون الردئ "أزدية" )
قلتُ: هكذا عند بعض العامة من أهل القرى، ولكنهم يلحقون به الهاء فيقولون: عسقة، ولا أدري هل يشترطون الرداءة أم لا. أما العامة عندنا فيسمون الدبر: عسقه، ولعلها اشتقت من قولهم: في خلقه عسق أي التواء وضيق. والله أعلم.
أو أنها مشتقة من قولهم: عزق الأرض يعزقها عزقاً: شقها وكربها، والسين والزاي تتعاقبان، يقال: سراط وزراط وصراط.
أقول: وفي اللسان، العَسَق العرجون الردئ، أسدية.

زعق:
وقال ابن منظور في اللسان في زعق: ( .. والزعقُ: الصياحُ، وقد زعقتُ به زَعْقا .. ).
قلتُ: والعامة يقولون: ازعق لفلان يريدون صحْ بِه، ويقلبون فيقولون: فلان يزاقع يريدون يصيح بصوتٍ عال، يقال للديك: قد صقع وزقع. ( انظر اللسان ).
ومن طريف ما يورد هنا أن الزُقاع أشتد ضراط الحمار، كما في ( اللسان ) مادة زقع.

قدع:
وفي اللسان مادة قدع: ( .. ويقال: اقدع من هذا الشرابِ أي اقطع منه، أي اشربه قطعا قطعا .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: القدُوع لما يأكلونه في الغداة. أو أنه مشتق من القدع الذي هو الكف والمنع، كأن آكل القدوع يقدع به جوعه وقد بدأ يومه. والله أعلم.

عتَق:
وقال الخليل في عتَق: ( .. والعتيق: القديم من كل شيء .. ).
قلتُ: هكذا عند العامة.

قرع:
وقال الخليل في قرع: ( .. والقَرْع: حمل اليقطين الواحدة قَرْعة .. )
قلتُ: والعامة يحركون الراء، فيقولون: القَرَع.
قال ابن منظور في اللسان: ( قال المعري: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإسكان والتحريك، والأصلُ التحريك؛ وأنشد:
بِئسَ إدام العَزَب المعِتلِّ
........................تريدةٌ بِقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أبو حنيفة: هو القَرَع، واحدتُهُ قَرَعةٌ، فَحرك ثانيها، ولم يذكر أبو حنيفة الإسكان؛ كذا قال ابن بري .. ) مادة قرع.
قلتُ: والاستشهاد بالبيت على تحريك الراء ليس مقبولاً، لأنه ليس للشاعر. إلا أن يحرك فلو سكن انكسر البيت، ولو جاز الاثنان لجاز الاستشهاد بالبيت. والله أعلم.
وأجاز الطريحي في مجمع البحرين اللغتين. انظر مادة قرع منه.
أقول: وقول العامة للأصلع أقرع لعله أخذ من القرع واشتق، وعكس ابن دريد فقال:
أحسبه مشبهاً بالرأس الأقرع(1)، يعني القرع. والله أعلم.

عقب:
وقال ابن منظور في عقب: ( .. وعقبة الماشية في المرعى: أن ترعى الخُّلَّةَ عقبةً، ثم تحوَّل إلى الحمضِ، فالحمض عقَبتُها، .. ).
قلتُ: ولعل هذا المعنى هو الأصل في قولهم: عقبة، وهي أضغاث من الحشيش، تربط بما يسمونه ( المسير )، يطعمونها البهائم.
وربما اشتق من كونه مما يبقى ويعقب. والله أعلم.

والحمد الله رب العالمين ،،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش:
(1) انظر هامش القاموس المحيط، ص 86، دار الكتب العلمية، ط. الأولى، 1415هـ.

 

 

منتدى السهلة الأدبي غير متصل   رد مع اقتباس