عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2010, 06:01 PM   رقم المشاركة : 2
منتدى السهلة الأدبي
منتدى السهلة الأدبي






افتراضي رد: ألفاظ العامة في العربية ( 1 ) ــ حسن بن علي الرستم

عك:
قال الخليل في: عك:
( العُكةُ عكَّةُ السمن أصغرُ من القربةِ، وتجمعُ عكاكاً وعكاً ... ).
وقال ابن منظور في عكك: ( والعكةُ للسِّمْن: كالشَّكْوةِ للبنِ، وقيل: العكَّةُ أصغر من القربة للسَّمنِ، وهو زُقيقٌ صغير وجمعها عُكَكٌ وعِكاكٌ .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: العُوكَّة، وهي أن تحمل أحداً على ظهرك، وأكثر ما تقال للأطفال بغرض المداعبة، كأن قائلها جعل من ظهرهِ عُكةً يحمل فيها. والله أعلم.

كع:
وقال الخليل في كع: ( رجل كَعٌ ـ بالتشديد ـ وقد كَعَّ كُعوعاً: إذا تلكَّأ وجَبُن، قال:
وإني لكرارٌ بسيفي لدى الوغى
....................إذا كان كَعُّ القوم للرَّحلِ لازما )

قلتُ: ولعل منه قول العامة: كَعّه، يريدون بها أنه رفع كفه في وجهه وثنى أصابعه، يريد بذلك احتقاره وحط قدره، كأنه يقول: لقد كععت كما كعت أصابعي، أي تلكأت وجبنت. والله أعلم.

عصص:
وقال ابن منظور في اللسان مادة عصص: ( .. وعَصَّ يَعَصُ عَصاً وعصصا، صَلُبَ واشتدَّ .. ) قلت: هكذا عند العامة، يقال: كذا عص، يريدون أنه صلبٌ قاس.

زع:
وقال الخليل في زع: ( الزعزعة: تحريك الشيء لتقلعهُ وتزيله، زعزعه زعزعةً فتزعزعَ، والريحُ تزعزعُ الشجرَ ونحوه، قال:
فو الله لولا الله لا شيءَ غيره
....................لزعزعَ من هذا الـسرير جوانبُه ).

قلتُ: ولعل منه قول العامة: ( زع كذا )، أي أدفعه لتحركه عن مكانه وتزيله. والله أعلم.
وانظر مادة: زوع في اللسان.

عط:
وقال الخليل في عط: ( .. والعطعطة: تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب .. ). وفي اللسان لابن منظور:
( .. والعطعطة: حكاية صوت .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة للشيء يذهب يمنة ويسرة إنه: يتعطعط، حكاية لصوت حركته.
والله أعلم.

عد:
وقال الخليل في عد: ( والعُدَّةَ: ما يُعدَّ لأمر يحدث فيدخَّر له .. ).
قلت: والعامة تسمي الآلة التي تسقي بها النخل: العدة ( بحركة بين الكسرة والفتحة، فهي ليس خالصة لأحدهما )، وهي من ذلك. ولعلها سميت بذلك اشتقاقاً من لفظ: ( العِدّ ) وهو مجتمعُ الماء، حيث تكون في مجمع الماء.
قال الخليل ( والعِدُّ مجتمع الماء، وجمعه أعداد. وهو ما يُعِده الناس. فالماءَ عَد وموضع مجتمعه عِدٌّ. قال ذو الرَّمة ( كذا ):
دَعَتْ ميَّة الأعدادَ واستبدلت بها
....................خناظيلَ آجَالٍ من العينِ خُذَّل.. )

والله أعلم.

دع:
وقال الخليل في دع: ( دعَّه يَدُعُّه، الدعُّ، دفعٌ في جفوة. وفي التنزيل العزيز ( فذلك الذي يدع اليتيم.. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامةِ: دع الماء. أي أهرقه، كأنه يدفع دفعاً. والله أعلم.
وقال أيضاً: ( والدعدعة تحريكك جوالقاً أو مكيالاً ليكتنز. قال لبيد:
المطعمون الجفنةَ المد عدَعَه
....................والضاربون الهامَ تحت الخَيْضَعه )

عود: والدعدعة: عدوٌ في بطءٍ والتواء .. ).
قلت: ولعل منه قول العامة: يتدعدع للمستغرق في الضحك، كأنه يحرك نفسه كتحريك الجوالق أو المكيال الذي يراد اكتنازه.
والله أعلم.

عت:
وقال الخليل في عت: ( .. ويقال: عَتَّهُ تعتيتاً. وتعتتَ فلان في الكلام تعتتاً: تردد فيه، ولم يستمرَّ في كلامه .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: الثوب الطويل يعتك، يريدون أنه يعييك ويتعبك حتى تتردد فيه ولا تحسن الحركة. والله أعلم.

لع:
وقال الخليل في لع: ( .. والتَّلَعْلُعُ: ( التلألُو .. ).
قلت: كذا عند العامة يقولون: وجهه يلعلع، يريدون يتلألأ.

عب:
وقال الخليل في عب: ( .. والعَبُّ: صوتُ الغربِ إذا غرفَ الماءَ يعبُّ عباً .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: عبّ كذا أي املأه كأنه وهو يملأه يعب. والله أعلم.

بع:
وقال الخليل في بع: ( .. قال: والبُعبُعةُ: صوت التيس أيضاً. والبعبعة: حكاية بعض الأصواتِ ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: فلان يبعبع، يريدون يصوت.

خلع:
وقال الخليل في خلع: ( والمخلوع الفؤاد: الذي انخلع فؤاده من فزع .. ).
قلتُ: ولعل منه قول العامة: تخروعت، أي فزعت وخفت، واللام والراء يتعاقبان، يقال: فلق وفرق، وهما بمعنى وفي اللسان أن الخرَع: الدهش.

خمع:
وقال الخليل في خمع: ( .. وكل من خمع في مشيته كأن بهِ عرجاً، فهو خامِع .. ).
قلتُ: والعامة يقولون: خمع فلان، يريدون أنه عثرَ كأن به عرجاً عثرَ به.

قشع:
وقال الخليل في قشع: ( .. وقشعت الريحُ السحابَ فتقشعَ وانقشع: أذهبته فذهب .. ).
قلتُ: والعامة يقولون: ( اقشع كذا ) يريدون أزِلْهُ ومن دعائهم: ( قشَّاعة تقشعك ).
ويشبهه قول العرب: ( ما لَهُ غالته غولٌ ) و ( شعبته شعوب ) و ( ولعته الوَلوع ) (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر ذيل الأماني والنوادر لأبي علي القالي، ص 55، دار الجيل ـ ط. الثانية، 1407هـ.

 

 

منتدى السهلة الأدبي غير متصل   رد مع اقتباس