حينما يصبحُ الخرافي نقيضًا للثقافي ؟!
مفاعلتن مفاعلتن فعولن... حديثُ خرافةٍ يا أمَّ عمرو !!
جابر بن عبدالله الخلف
ورد في الأدبيات العربية بأن رجلا من بني عذرة يقال له (خرافة) قد اختطفته الجن ثم رجع إلى قومه فكان يحدث بأحاديث مما رأى يعجب منها الناس فكذبوه فجرى الاسم على ألسن الناس .
الخُرافةُ في اللغة: الحديثُ الـمُسْتَمْلَحُ الكذوب.
أما مفهوم الخرافة: ــ حسب الموسوعة الحرة ــ فهو: الاعتقاد، أو الفكرة القائمة على مجرد تخيلات دون وجود سبب عقلي، أو منطقي مبني على العلم والمعرفة، وترتبط الخرافات بفلكلور الشعوب، حيث إن الخرافة عادة ما تمثل إرثًا تاريخيًا تتناقله الأجيال.
كنت أظن بأن الخرافة ممارسة جاهلية بامتياز، وكنت أظن بأن الإسلام بقوانينه الحكيمة، ومنطقه القويم قد اقتلع جذورها بالمنطق القرآني، والعقل المتبصر اليقظ، ولكن ــ مع الأسف ــ لم يزل الخطاب الخرافي خطابا فاعلا حتى في عصرنا المعاصر تدعمه منظومة من المنامات والخيالات والحكايات والخزعبلات والترهات والأباطيل والأقاصيص المسموعة والمقروءة والمرئية.