.
.
// بسم الله الرحمن الرحيم //
.
][ ليتني لم أزل طفلاً صغيراً ][
، ،
تمر الأيام والليالي ، وتطوي السنين ، ونحنُ نكبرُ شيئاً فشيئاً. . حتى تصلُ أعمارنا إلى مرحلة الشباب ، مركز القوة والنشاط ، محطٌ للعلم والمعرفة ، ديدننا الهمة والعزيمة في تحقيق أهدافنا.
نفكر ملياً في المستقبل ، نجهد أنفسنا للوصول إلى ما نريد ، نفكر في كل شيء لأجل السعادة ، نفرح كثيراً حين تتحقق أهدافنا ورغباتنا . نسلك طريق المجد بخطواتٍ قد رسمناها في أذهاننا وبذلك نرى طعم الحياة . . .
فتصلُ أعمارنا إلى الشيخوخة ونتكئ على العصا ، فنجلسُ جلسة الرجل الذي تعب من الحياة ، يتذكر الماضي . . فيرنوا بزفراته إلى الذكريات فيقول . .
ليتني لم أزل طفلاً صغيراً ، تحملني أمي على صدرها فألتمس منها الحنان ، تقعدني في حجرها فتهوم عيناي حتى أنام . . . الله ما أجمل حياة الطفولة!
كنا في الصغر نلثم هواء الصدق ، وحين تشرق علينا الشمس ننظر إلى هذا اليوم الجديد كالطيور التي تحلق في السماء فرحةً مسرورةً ترى من تحتها إشراقة بعيدة عن الهموم والغموم.
ليس لنا إلا الصفاء . . ننتظر لحظة اللقاء . . فكلنا شوقاً نرتدي ثوب الإخاء . .
تضيعُ أوقاتنا ونحنُ نلعب . . هذا يمازحني وذاك يأخذ لعبتي وهناك عند الباب أخي ينتظرني . . .
كنّا كمن ذاك الرجل الذي يعتريه التعبُ والعطش وحين يشرب الماء ينسى الظمأ وماقد تعب منه ، كنّا كالنجوم تضيء لأهل السماء ، كنّا كالسحاب لا تمطر إلا الماء الزلال.
تهب علينا الرياح فنشتمُّ عطر الصدق والعفو والتسامح والمحبة فيما بيننا.
ليس هناك ثمة حقد ، تأتينا محن الزمن فنطردها والأبتسامة تشق دياجي الظلام ، وحين يجنّ علينا الليل نخلد إلى النوم ولا نفكر في يومنا إلا بالأشياء الجميلة ، فنغمض عيوننا وقلوبنا مطمئنة.
حتى جاء ذلك اليوم يخبرني بأني قد كبرت
.
.
.
فيا ليتني لم أزل طفلاً صغيراً . . .
، ،
خارج النص / إن حياة الطفولة تمثل بالنسبة لنا جميعاً الصفاء و روح المحبة التي تحكي لنا جمال النفس ونحنُ في الصغر، فتدفقت المشاعر وحنّ قلبي لتلك الأيام.
فجاءت يدي تخط على صفحة بيضاء عنوانها: ليتني لم أزل طفلاً صغيراً
، ،
أرجوا من الأخوة أصحاب الأختصاص النقد البناء في هذه المحاولة البسيطة
بـ قلمي