السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
وقفت من بعيد .. اسمع أنيناً كدّر خاطري .. التفت يمنة ويسرى علني أرى مصدر الصوت .. أخيراً وجدتها واقفة ، تقدمت نحوها خطوات .. أردت أن أسألها ، لكن ترددت .. بعد التردد سألتها : ما هذا الأنين ؟
قالت متنهدة : أتأسلني ؟ وأنت تعلم ما جرى بحالي !! في هذا الزمن .. تعجبتُ .. كيف اكون عالماً فيما جرى لك وأنا بعيد عنك .. نعم هكذا قالت لي : من الماء النقي منعوني !!
ألم تشهد ذلك بعينك ؟؟
قلت : نعم ..
من كل شيء طبيعي حرموني .. ألهذا الحد هانت معزتي عندهم ؟!
قالت : حتى صاحبي الذي عاش معي طوال السنين وأأنس بعناقه ودفء أحضانه في كل صباح مشرق.. وكأنه يخرج جميع الآهات التي ملأت صدري طوال ليلة كاملة بعيدة عنه ..
ولا أنسى له تلك الفضائل السنوية التي يحافظ فيها على البقاء لي وهو يعطيني من مداد الطبيعة ، ليحسن إلى جمالي وعطائي اللذين أهبهما للجميع .. يحرص على إبعاد كل شيء يعرقل رقصات جسدي الأنيق .
فوا أسفاه لهذه الأيام من بعدك !!
فها أنا أحاول أن أنصت للغة التي تخرج منه ، فلا أكاد أفهم شيئاً ويكاد العناق ينساه جسدي ..
وكأن الصاحب الجديد يرسل سهاماً من عدوٍ لا من صديق [
لا يعرف كيف يضمني ؟!
لا يعرف كيف يخاطبني ؟
لا يعرف كيف يزيل الأتعاب والسموم عني ؟!
لا يعرف كيف يغسل همومي ؟!
يعرف كيف يقيدني كالأسيرة !
يعرف كيف يغرس أظافره في جسدي اليانع !
يعرف كيف يحرمني من النسائم العليلة !
يعرف كيف يؤذيني !
أهذا هو الحق الذي تسددونه لي كطلقات الرصاص ؟!
أهذا هو الحق الذي تقدمونه لعمتكم ؟!!
النخلة
أجيبوني !!!......