أجمل ما في هذه الحياة أن يشعر الأنسان بالمحبة مع من حوله ، ولك أن تتخيل لو كان ذاك الإنسان لا يقدر ولا يعترف بقيمة الحب أو به حتى ، كيف ستكون علاقته مع من حوله سواء الأسرة أو المجتمع ككيان بل سوف ستكون علاقته مع الله ( عز وجل ) . لأن الحب يجعل من النفس شيئا ملائكيا فتجد فيها الهشاشة والبشاشة ولينة ولطيفة ، بخلاف من يمتلئ قلبه بالكثير من الحقد والبغض فإنه سيقف لمحاربة الله عزوجل وسيدمر كل من حوله . ولعلي أجد خير شاهد لذلك موقف امرأة فرعون التي تفانت في حب الله عزوجل والتضحية في سبيل القرب منه فقالت (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون ) فجعلت من الحب سلاحا تحارب به من أجل الوصول والتفاني في سبيل الحب .بخلاف فرعون الذي أعلن الحرب على موسى ( ع ) وعلى الله عزوجل وذلك لأن قلبه كان يفيض بالكره والبغض لله عزوجل طبعا بعيدا عن التفاصيل التي أدت إلى قسوة قلبه وبعده عن الألطاف الآلهية .وكذلك ماهو أعظم من موقف امرأة فرعون وفرعون ذاته ، فإننا لا ننسى سيدي ومولاي أبا عبدالله الحسين (ع ) عندما بذل أغلى ما يملك وأكثر في سبيل الوصول إلى قمة إعلان الحب الآلهي والتضحية في سبيل هذا الحب وفي المقابل ذلك الشيطان الأخرس ( يزيد ) الذي أعلن الحرب على الله ورسوله وأهل بيته وما ذاك إلا ليعبر عما يفيض قلبه من كراهية وحقد . في النهاية أنا أقول وبكل تواضع مالمشكلة إذا عندما نجعل مثلا من ذكرى يوم الزواج لكل عروسين فرصة لإحياء ذلك اليوم بتبادل الكلمات العذبة والهدايا المعبرة عن الشعور بين الطرفين والمليئة بالحب والدفء والحنان وكل على قدره . طبعا لا نفهم من هذا أن ننسى من حولنا من شموليتهم بهذا الخلق الجميل وهو خلق الحب . فلماذا لا نجعل من كل يوم في حياتنا عيدا نتعامل فيه مع كل الناس بكل محبة ويسر ولطافة . وذلك اليوم الذي يحيه الزوجان ما هو إلا الوقود الذي يجدد جذوة الحب .