عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2010, 11:25 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي هل الإثـارة هدف في ذاتها (عبدالعزيز الأنصاري وقناة المجتمع مثالاً )

بسم الله الرحمن الرحيم

هل الإثـارة هدف في ذاتها (عبدالعزيز الأنصاري وقناة المجتمع مثالاً )


وأنا أتصفح القنوات التلفزيونية ، كانت تستوقفني صرخات هذا الغيور المتحمس صاحب الألفاظ المتهورة والسوقية أحياناً.


يحاول لفت الأنظار إلى قناته بأسلوب أرعن كله إثارة !

يظن بأنه برفعه لصوته ستصل رسالة غيرته على أبناء وبنات مجتمعه

واحدة من عيوب طرح هذا الأخ المسلم الغيور ، أنه يطلق العنان لكشف ما يُسمى مستوراً ويُعريه أمام الناس ، ثم . . ثم . . ثم ماذا بعد ؟

وهنا أقول:

تناول القضايا الاجتماعية يجب أن يتم بوعي ، وليس صحيحا أن تعرية السلوكيات البشرية مكسب في ذاته ، فلا حاجة لأن نتفاضح إن كان ذلك سيؤدي بنا إلى أن لا نتدافن !

مطلوب حين طرح قضية اجتماعية تأمين ارتياح مقبول لنتيجة الطرح ، بأن يطمئن المرء لوجود متصدي كفء لها ، وإلا فإن ذلك لن يُثمر تحسيناً لأوضاع الناس، بل يلتم الناس في البداية حول العنوان المطروح ليضحكوا على خيبتهم مع المتحدث، ثم . . . لا شيء يأخذونه منه في واقعهم!

ثم يطلبون برنامجاً آخر . . أو موقعاً آخر ، أو واجهة إعلامية أخرى تحاول جذبهم لرسالتها لتسرق متابعتهم بعض الوقت ، ثم يملون منها بعد أن يكونوا قد طربوا بالأسلوب الجديد فيها ، وهكذا ينتقلون من برنامج لآخر . .

ولتصبح مع الوقت تلك البرامج التلفزيونية وما في حكمها واحدة من سلوكيات الترف، فالجمهور يحب تجربتها كنوع من الموضة ، ثم يملها وينتقل لموضة جديدة ، وهكذا .

كم برنامج اجتماعي جذب المشاهدين له بإثارته الصادمة حتى صار حديث الناس جميعاً ، ثم نساه الناس!

والملاحظ أن الناس حينها كانوا يشعرون بأنه مفيد جداً لهم ، ولكنهم سرعان ما هجروه ، وذهبوا لغيره ، وليضحكوا من جديد على خيبتهم معه . . ، وهكذا !

هل البرامج التلفزيونية الاجتماعية ترف من واقع تعاطي الجماهير الشعبية معها ؟

هل هي مفيدة بنظرة فاحصة على المدى المتوسط والبعيد ؟

هل الناس ملتفتون لحقيقة أن القنوات الفضائية صارت رأسمالية تجارية تحاول التسابق لكسب متابعة الناس ، وهي في ذلك تبتكر أساليب متجددة للإثارة ؟

ماذا بعد الإثارة ؟

هل الإثارة هدف ؟

هل من طحين ؟



وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس