أوافقك أخي أنه لا يمكن أن يجتمع حب وخيانة ولكن ؟ كيف يستطيع ذلك الإنسان أن يتنكر لمشاعره اتجاه من يحب ؟ وكيف يزين نفسه ويزخرفها بهذا الخلق العظيم ؟ مشكلتنا أننا دائما أو غالبا ما نفهم الأمور بالمغلوب فتجد مثلا : لو أنك أخطأت في حق شخص ما وأسأت إليه وهذا الشخص لأنه يمتلك نفسه ويديرها حيث يشاء لا حيث تشاء هي بدل أن أن يرد عليك بنفس هذه الإساءة تجده يحسن إليك ويحاول أن يبادرك بالعفو والحمل على الخير . ففي هذه الحالة من المفروض أن تقول عن هذا الإنسان بأنه فاضل وحليم ولكن ومع شديد الأسف فالأغلب سيقول عنه بأنه ساذج وأهبل وضعيف وسيتناسى الجميع أن ما بدر من هذا الإنسان من سلوك إنما هو سلوك إلهي . يقول الله عزوجل ( ادفع بالتي هي أحسن ) وفي موضع آخر من كتابه العزيز يقول الله عز وجل (فمن عفا وأصلح فأجره على الله )
ومن هنا نستطيع أن نبرر لمن يخون ويدعي الحب . لأنه في الحقيقة لم يحب بل استغفل المحبوب وتسربل بالحب في من يمارس معه الخيانة . وأنا أقول له إن الحب نعمة عظيمة لا يمكن أن يعرفها أو يدرك قيمتها إلا من أحرق بنار ............% وبالتالي سيدرك أنه كان يجب عليه أن يحب نفسه أولا ثم يحب من حوله ثم يحب مجتمعه وإذا وصل لهذه الدرجة من الحب فإنه لن يستطيع أن يخون بل سيتحول إلى طاقة جامحة تحافظ على المجتمع وتحرص على صلاحه وتحارب من أجله وبالمناسبة ونحن في ذكرى الأربعين ينبغي علينا جميعا أن نستلهم الحب والتضحية من سيد الشهداء وحبيب القلوب سيدي ومولاي أبي عبدالله الحسين ( ع )