عرض مشاركة واحدة
قديم 22-06-2004, 11:44 AM   رقم المشاركة : 1
الأشتر
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

هذه المقالة للدكتورة انيسة فخرو نشرة في صحيفة الايام في شهر يناير يوم 13 2004م واحببت ان انقلها لكم....
حــــــــــــــذار

* أتوجه في مقال اليوم إلى النساء عموماً.. وإلى كل فتاة في مقتبل العمر أو منتصفه خصوصاً وإلى كل امرأة أقول: لا تعتقدين ان الرجال يختلفون عن بعضهم البعض، ربما توجد اختلافات في اشكالهم وافكارهم وأمزجتهم لكن يتوحد أغلب الرجال في شيء واحد، هو نظرتهم إلى المرأة، فلا فرق بين النبيل والوضيع أو بين الوزير والخادم أو بين الفلاح والموظف والعامل، أو بين الشاب الصغير أو الرجل الناضج، أغلبهم ينظرون بغيبة وشذر إلى الفتاة التى تفرط في عرضها بسهولة ولا يحاولون أن يضعوا أية مبررات مثلاً، حتى لو أحبت هذه الفتاة بكل جوارحها.
وبكل اخلاص، أو أي كانت ظروفها الأسرية التى دفعتها لذلك، فمعظم الرجال ينظرون إلى المرأة التى تُسَلم الرجل روحها ونفسها وجسدها نظرة دونية.
* كنتُ اعتقد ان هذه النظرة تختلف باختلاف الوعي، أي ان نظرة الرجل المثقف تختلف عن الرجل الجاهل، لكن تُظهر التجارب الواقعية التى تمر بها الفتيات عدم صحة هذا الاعتقاد على الغالب، الا فيما ندر.
* في الآونة الاخيرة ونتيجة اهتمامي بموضوع الشباب، التقيت بالعديد من الشباب الذكور والاناث، وكان الشبان ينظرون باحتقار إلى كل فتاة تفرط في عرضها حتى لو كانت تربطه معها علاقة عاطفية، فعندما تفرط الفتاة في نفسها لا يلوم نفسه أبداً ولا يعتبر نفسه شريكاً في الفعل، بل يقول عنها انها فتاة سهلة وجميع الشباب رأيهم موحد سواء الذي جاء من طبقة غنية أو فقيرة أو خريج المدارس الخاصة او الحكومية جميعهم يشتركون في هذه الفكرة ويُحملّون الفتاة المسئولية كلها.
* أما الفتيات اللواتى التقيت بهن، بعضهن مررن بتجارب فيها الكثير من الحب والمرارة والعذاب، بعضهن تعلمن من هذه التجارب وبعضهن لم يتعلمن منها، ومنهن مع الأسف من ترى في ذلك متعة!!
* فتاتي الجميلة.. الزهرة المتفتحة.. لا تعتقدى ان الرجل سيقول عن أي فتاة تسلم نفسها بسهولة له عبارة انسانية راقية مثل: »لولا انها تحبني حباً عظيماً لما سلمت روحها وجسدها لي« ولا تعتقدي فتاتي انه سُيقدر هذا العطاء أبداً، بل العكس تماماً، وربما تصل به درجة الوقاحة إلى التشهير بهذه الفتاة مع أنه هو من اشترك معها في هذا الفعل ولا تعتقدي بأن الرجل سيراوده الشعور بتأنيب الضمير بل سيرمي بالثقل كله عليكِ، ولن يُحِمّل نفسه أدنى مسئولية انه غرر بك أو اغراك بل سيُخرج نفسه كما الشعرة من العجين.
* أغلب النساء يربطن بين الروح والجسد، فلا تُسلم المرأة جسدها الا لمن تحب والممارسة عند النساء تُسمى ممارسة الحب. أما أغلب الرجال فالعكس تماماً، فهم لا يربطون بين الجسد والروح، بل هناك فصل واضح وهوة شاسعة لديهم بين روحهم وجسدهم، يمكن أن يعطوا اجسادهم بسهولة جداً لأية امرأة إذا شعروا بالظمأ الجنسي. أغلب الرجال فى هذا الشأن كما تقول جدتى رحمها اللّه »ذئاب ملبسين ثيابا« ونادراً ما يوجد بينهم انساناً حقيقياً ذو روح نبيلة.
* لن أتطرق إلى الموضوع دينياً، فهذه المسألة محسومة لأن رأي الدين معروف من جهة، ومن جهة ثانية أنا لست بمرشدة دينية، لكن يمكن مناقشة الموضوع من الناحية الاجتماعية والنفسية بحكم تخصصي في هذا المجال.
* لذا أقول: يا فتياتنا يا شاباتنا يا نساءنا.. لا تفرطن في انفسكن أبداً وحافظن على اعراضكن كما تحافظن على قلوبكن من الألم.
* يا فتاتي العزيزة: لا تفرطي في نفسك مع أي رجل مهما كان اسمه أو لقبه أو شكله، ولا يغرنك الكلام المعسول ولا المشاعر الجياشه، والا ستدفعين ثمنا لذلك الكثير من المرارة والالم والعذاب بل واحياناً ستدفعين حياتك كلها ثمناً لذلك وستضحين بزهرة عمرك اليانعة في سبيل من لا يستحق.
ومن لا يصدقني فليقرأ قصة »شجرة اللبلاب« الواقعية.

 

 

 توقيع الأشتر :
اللهم صل على محمد وآل محمد
الأشتر غير متصل   رد مع اقتباس