اللقمة الحرام واثرها على الطفل
بلا شك ان للغذاء الحرام تاثيرا على مستقبل الطفل قبل انعقاد نطفته ، فل وانعقدتالنطفة من الحرام سيكون ذلك بمثابة الارض الصلبة لتعاسة الطفل وشقائه ، فالامامالصادق يقول :
كسب الحرام يبين في الذرية .
وعلى العكس نرى ان الاكل الحلاليؤسس لارض خصبة بالحياة الهانئة والسعيدة .
وهنا نذكر مثالا للقمة الحلالومثالا للقمة الحرام وتاثيرهما ، من خلال نموذجيين تاريخين .
اولا : اللقمةالحلا ل :انعقاد نطفة السيدة الزهراء عليها السلام ، فمن المعروف ان النبي قد امرهالله تعالى ان يعتزل الناس اربعين يوما ليتعبد وكذلك امر خديجة ان تعتزل الناس ،وبعد انتهاء المدة طرق الرسول الباب على خديجة عليها لاسلام ، وجاء جبرئيل بغذاء منطعام الجنة ، وامرهما ان ياكلا منه وحدهما دون اي احد من الناس ، وان لا ياكلا شيئابعده الى ان يتم الاتصال بينهما وتنعقد النطفة .
تقول السيدة خديجة رضي الله عنها : بعد ان غادرالرسول من الفراش احسست بنور الجنين في بطني .
هذه الحادثة التاريخية تكشف مدى التاثير العجيب للقمة الحلال في نشوء عالم الطفل .
فمن هنا لابد ان يتنبه الاباء الى وظيفتهم في تنقية مصادر الطعام واختيار ما هو الحلال منه والابتعاد عنالمشبوه .
أكل الحرام لا يكون بالمال فقط ، إنما له وجوه كثيرة منها : استغلال الرجل وظيفته بأن يأخذ مواداً أو غير ذلك له شخصيا ومنه : الزيادة في البيع والشراء ومنه استيفاء أموالا أو غيرها لقاء خدمات ليست بحاجة لجهد أو عناء ومها الأخطر وهي أكل مال الله تعالى مثل الصدقات والزكاة وأخذ أشياء من بيوت الله تعالى وكأنه ماله الخاص
واليكم النموذج التاريخي الثاني لكن هذه المرة عن اللقمة الحرام :وهي قصة شريك بن عبدالله النخعي:كان شريك من فقهاء القرن الثاني الهجريالمعروف بالزهد والعبادة والعلم ، وكان الخليفة المهدي العباسي راغبا في ان يوليهمنصب القضاء ، ولكنه كان يرفض تسلمه لانه يعلم ان في ذلك مساعدة للظالم ، كما انالخليفة كان يريده ان يعلم اطفاله وكان شريك يرفض ايضا .
وفي يوم من لايامارسل المهدي الى شريك وقال له :
لابد ان تجيبني الى واحدة من ثلاث :
اما انتتولى القضاء او تحدث ولدي وتعلمهما او تاكل معنا اكلة ؟؟؟؟؟؟؟ففكر شريكفقال ان الاكلة اخفهن علي ، فامر المهدي الطباخ باعداد الوان الطعام الشهية ، فلمافرغ شريك من طعامه قال القيم على المطبخ : لن ينجو الشيخ بعد هذه الاكلة ابدا .
وفعلا فلم تمض مدة طويلة حتى ولي منصب القضاء وصار معلما لاولاد الخليفة ،وصار له راتب من بيت المال .
وفي يوم من الايام حدث نزاع بينه وبين خازن بيتالمال حول درهم مغشوش وجده شريك في مرتبه ، فاعاده الى الخازن طالبا تبديله ، فتعجبالقائم على بيت المال وقال له : انك لم تبع برا - وهو يقصد ان راتب شريك يبلغ الفدرهم فكيف لم يترفع عن هذا الدرهم المغشوش ، فقال له شريك : بلى لقد بعت اكبر منالبر لقد بعت ديني.
المصدر : من كتاب المرحوم المظاهري