عرض مشاركة واحدة
قديم 25-12-2009, 11:29 PM   رقم المشاركة : 1
الحدب : محمد
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي شهيد الطف .. ما زال حيًا


شهيدُ الطَّف ... ما زَالَ حيًّا

محمد بن عبدالله الحدب في 25/12/1430هـ


أَرْسَلْتُ قَافِيَةً إِلَيْكَ بَرِيْدَا = وَجَعَلْتُ فِيْ نَبْضِ الْوَرِيْدِ قَصِيْدَا

وَتَرَكْتُهَا طَوْرًا تَزِفُّ حُرُوْفَهَا = فَتَنَاثَرَتْ فَوْقَ الأَنَامِ وُرُوْدَا

لاَ لَمْ تَكُنْ تَذْبُلْ وَأَنْتَ أَمِيْرُهَا = مَا دُمْتَ فِيْ الآَثَارِ تَنْبَعُ جُوْدَا

نَفَحَاتُ نَفْسِكَ يَا حُسَيْنُ تَعَطَّرَتْ = يُحْيِيْنَ مِنْ مَوْتَىْ الدُّهُوْرِ جُمُوْدَا

أَحْيَيْتَ قَافِيَتِيْ فَعُدْتَ بِنَبْضِهَا = فَجَعَلْتُ ذِكْرَكَ فِيْ الْقَصِيْدِ فَرِيْدَا

عَطَّرْتُ قَلْبِيَ فِيْ هَوَاكَ بِنَفْحَةٍ = وَنَثَرْتُ أَضْلاَعِيْ بِدَرْبِكَ جِيْدَا

وَبَنَيْتُ فِيْ أُمِّ الْفُؤَادِ مَنَارَةً = بِاسْمِ الْحُسَيْنِ بِلُؤْلُؤٍ مَنْضُوْدَا

وَكَتَبْتُ فِيْ سِرِّ التَّفَانِيَ قِصَّةً = عَشِقَتْ حُرُوْفَكَ يَا شَهِيْدُ عُقُوْدَا

وَرَكَزْتُ فِيْ لُبِّ الْحَشَاشَةِ ثَوْرَةً = تُحْيِيْ الْقُلُوْبَ بِمَنْطِقٍ مَحْمُوْدَا

وَرَمَيْتُ فِيْ سَاحِ الْبُطُوْلَةِ خُنْصُرًا = هُوَ شَمْعَةٌ لِلثَّائِرِيْنَ مَجِيْدَا

وَقَرَأْتُ مِنْ بِيْنِ السُّطُوْرِ رِوَايَةً = قَدْ سَطَّرَتْ لِلْعَاشِقِيْنَ خُلُوْدَا

إِنْ كَانَ عِيْدُ الْخَلْقِ يَوْمَ سُرُوْرِهِمْ = جَدَّدْتُ عِيْدًا فِيْ هَوَاكَ سَعِيْدَا

حَيْثُ الْقُلُوْبُ عَلَىْ الدُّرُوْعِ تَرَفْرَفَتْ = عَزَفَتْ بُحُزْنِكَ فِيْ الْهَوَىْ تَغْرِيْدَا

أَسْكُنْتُ رُوْحَكَ بِالْفُؤَادِ مُقَدَّسًا = لِتَطُوْفَ حَوْلَهُ بِالْبُكَاءِ حُشُوْدًا

قَدْ قِيْلَ إِنَّ الْمَوْتَ يُوْرِثُنَا الْفَنَا = وَالْمَوْتُ أَوْهَبَكَ الْحَيَاةَ جَدِيْدَا

فَالْخَلْقُ إِنْ يَفْنَوْا يَمُوْتُوْا بِذِكْرِهِمْ = وَالذِّكْرُ يَبْقَىْ فِيْ عُلاَكَ عُهُوْدَا

فَاللهُ أَوْرَثَكَ الْحَيَاةَ مُمَجَّدًا = مُجِّدْتَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ تَمْجِيْدَا

وَاللهُ قَدْ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِهِ = بَشَرًا فَكُنْتَ بِمَا وُهِبْتَ فَرِيْدَا

أَعْطَاكَ فِيْ الأَوْلاَدِ تِسْعَةَ سَادَةٍ = مَا مِثْلَهُمْ فِيْ الْفَضْلِ كَانَ مَجِيْدَا

وَبِقَبْرِكَ السَّامِيْ تَلُوْحُ مَنَارَةٌ = يَبْقَىْ بِهَا مَنْ يَسْتَغِيْثُ سَعِيْدَا

حَيْثُ الدُّعَاءُ بِلُطْفِ رَبِّكَ نَافِذٌ = نَحْوَ السَّمَاءِ بِحَبْلِهِ مَمْدُوْدَا

وَبِتُرْبَةِ الْقَبْرِ الشِّفَاءُ كَرَامَةً = مَنْ زَارَ ذَاكَ الْقَبْرَ يَبْقَ نَضِيْدَا

عَاشَتْ بِكَ الأَيَّامُ وَهْيَ سَعِيْدَةٌ = فَوُلِدْتَ دَهْرًا وَاعْتَلَوْتَ يَزِيْدَا

قَدْ خُلِّدَ الْقُرْآَنُ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ = وَغَدَوْتَ فِيْ أُمِّ الْكِتَابِ وَلِيْدَا

فَكَأَنَّكَ ابْرَاهِيْمُ يَجْعَلُ حُبَّهُ = النَّارَ بَرْدًا تُخْجِلُ النَّمْرُوْدَا

أَوْ كُنْتَ كَاسْمَاعِيْلَ أَحْيَا بِرِجْلِهِ = فِيْ مَاءِ زَمْزَمَ مَعْشَرًا مَشْهُوْدَا

فَالدِّيْنُ لَوْ لَمْ تَحْتَوِيْهِ بُمُهْجَةٍ = أَضْحَىْ بِفِعْلِ الظَّالِمِيْنَ فَقِيْدَا

لَوْلاَ فُؤَادُكَ يَا حُسَيْنُ تَهَدَّمَتْ = أَرْكَانُ دِيْنِ اللهِ حَتَّىْ أُبِيْدَا

وَاسْتَلْهَمُ التَّأْرِيْخُ مِنْكَ فِعَالَهُ = فَأَبَى الْهَوَانَ وَعَاشَ يَعْلُو مَجِيْدًا

إِنْ يَقْتُلُوْكَ وَيَحْسَبُوْنَ بِقَتْلِهِمْ = قَدْ يَكْسِبُوْنَ الْفَوْزَ ذَاكَ بَعِيْدَا

لَكِنَّمَا الْخُسْرَانُ صَارَ طَرِيْقَهُمْ = إِذْ كَانَ فِيْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ خُلُوْدَا

قُلْ لِلطُّغَاةِ يَكُفُّوْا عَنْ عَذٍلٍ لَنَا = فَالدَّهْرُ أَعْقَبَهُمْ بِذَاكَ صُدُوْدَا

لاَ تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ يَوْمًا أَبْكَمًا = نَطَقَ الزَّمَانُ فَأَنْجَبَ الْمَوْؤُوْدَا

فَالسِّبْطُ يُوْلَدُ كُلَّ يَوْمٍ دُرَّةٌ = تَعْلُوْ الطُّغَاةَ وَتَدْفِنُ الأُخْدُوْدَا

وَيَعِيْشُ ذِكْرُ السِّبْطِ رَغْمَ أُنُوْفِهِمْ = مَا مَرَّ يَوْمٌ فِيْ الدُّهُوْرِ حَمِيْدَا

فَلْيَسْأَلُوْا التَّأْرِيْخَ فَهْوَ يُجِيْبُهُمْ = كَانَ الْحُسَيْنُ بِفِعْلِهِمْ مَوْلُوْدَا

رَغْمًا عَلَىْ الأَحْقَادِ قَدْ فَنَىْ صَرْحَهُمْ = فَرَقَىْ عَلَىْ الأَعْنَاقِ ، أَصْبَحَ جِيْدَا

وَرَقَىْ عَلَىْ مَرِّ الْعُصُوْرِ قُصُوْرَهُمْ = فَأَبَانَ أَنَّ الظُّلْمَ بَاتَ فَقِيْدَا

فَيَمُوْتُ كُلُّ الظَّالِمِيْنَ بِغَيْظِهِمْ = فَالظُّلْمُ عَاشَ بِحِقْدِهِ مَصْفُوْدَا

سَيَثُوْرُ عَزْمُ الصَّابِرِيْنَ بِثَوْرَةٍ = تَدَعِ الْجِبَالَ الرَّاسِيَاتِ صَعِيْدَا

 

 

 توقيع الحدب : محمد :
أنا إنسان ، وذنبي إني أحب إنسان
أحب كل مَن يقدِّرني ، ويعرف قيمة الإخوان
أحب كل مَن يخاف الله ، ويحفظ سر بني الإنسان
أحب طبعه ، وسواليفه ، أحبه لو تطول أزمان
أبد ما تهزني الأجبال ، ولا يهزني فعل خوَّان
أنا سرِّي أقوله دوم " أكره ناكر الإحسان "[/
الحدب : محمد غير متصل   رد مع اقتباس