حِسابات معقدّة كانت قبل إنطلاق مباريات أمس ونفس الوضع ينطبق على مباريات اليوم .
الجميع كانت له فُرصّ للتأهُل حتى آخر لحظة وآخر شوط مِن مُباراة فيدرير و ديل بوترو .
سأبدّأ مِن حيث إنتهت المُبارِيات يوم أمس .
مُباراة أعصاب ، حدّثت فيها تقلُبات كثِيرة .
فِي شوط التاي بريك في المجموعة الثانية ، كانت هُناك فُرصة كبيرة لديل بوترو بعد أن كان مُتقدِم 5 / 4 . مع ميني بريك . و الفُوز بالمجمُوعة يعني خرُوج فـيدرير و تأهُل
موراي مع ديل بوترو .
فِي المجمُوعة الثالثة كان يحتاج ديل بوترو إلى أن يفُوز بِفارق 3 أشواط كيّ يضمن التأهُل مع فيدرير وغير ذلك يعني تأهل فيدرير مع موراي وخروج ديل بوترو ،
بعد أن وصلت النتِيجة إلى 3 / 3 ، كانت هُناك فُرص عدِيدّة للمايسترو لِكسر إرسال ديل بوترو والتِي لو تحقق واحِدٍ مِنها فقطّ ، لخرج ديل بوترو وتأهل موراي مع فيدرير .
هكذا كان حال المُباراة ، تقلُبات عدِيدّة ، إثارة وأعصاب ، إنتهت بخروج آندي موراي و تأهل فيدرير و ديل بوترو .
مُباراة سيطر عليها ديل بوترو بالكامِل ، بِضربات صاروخية ( عمِيقة ) ، وماساعده على ذلك هُو كُرات فيدرير المُرتفِعة فِي مُنتصف الملعب .
فيدرير لم يجِد نفسه ، لم يُحقِق إنطلاقة ، كان غير قادِر على فرض أسلوبه ، كان فيدرير يحتاج فقطّ إلى كسر ، يدعم الثقة لديه ، كيّ يُظهِر أسلوبه ، كما حدّث مع مُباراة آندي
موراي ، سيطرة كامِلة لآندي في المجموعة الأولّى ، لكِن ماإن كسر فيدرير إرسال آندي في المجموعة الثانية ، حتّى بدّأ أسلوب فيدرير يظهر ، بِكُرات عمِيقة مُتقنة فِي الزوايا .
ديل بوترو إجمالاً أصعب لفيدرير من موراي ، وذلك بِسبب الإستراتِيجية الهجومية والهجومية التي يعتمد عليها ديل بوترو ،
الإستراتِيجية المُثلّى للاعبي طِوال القامّة كبوترو مثلاً ، هِي دائِماً ضربة السلايس المُنخفِظة فِي آخر الملعب ، أو المُخاطرة بِتسدِيد كُرات عمِيقة ( كورس كورت ) .
غِير ذلك يعنِي ، فتح المجال له ( لاعب طويل القامة ) لِيفرض أسلوبه ، ويُسدِد كُرات قوّية عمِيقة ، ويتحكم بالمُباراة كيف ما يشاء .
فيدرير طوال المجموعتين الأولى والثانية لم تُتاح له ولا فُرصة لكسر الإرسال ، وذلك بِسبب إصراره الغرِيب على التبادُل مِـن الخطّ الخلفِي بِكُرات غِير عمِيقة ( مُرتفِعة فِي وسط
الملعب ) ، مِن دُون أيّ تغيير فِي أسالِيب وإستراتِيجات اللعب .
كُل ذلك فِي وجهة نظرِي بِسبب أن فيدرير كان يحتاج إلى كسر ينطلِق بِه إلى المُباراة ، ويزِيد من ثِقته فِي المُخاطرة بِتسدِيد ضربات عمِيقة بِتنوع فِي الزوايا .
عمُوماً .. إجمالاً فيدرير كان يستحِق التأهُل ، عطفاً على ماقدّمه في مُباراة آندي موراي بالذاتّ ، وبإذن الله المُستوى فِي نِصف النهائي سيكُون أفضل .
بالنِسبة لديل بوترو ، أعتقِد أنه قدّم أفضل مُباراة له في البطُولة ، ويستحِق كذلك الوصُول إلى الدور نصف النهائي .
،،
كذلك مُباراة آندي موراي و فيرداسكو كانت مُباراة أعصاب ، كما هِي دائِماً مُبارِيات الجولة الأخِيرة .
إنتصر موراي ، بِشوط تاي بريك فِي المجمُوعة الحاسِمة .
كان المُستوى مُتقارِب والأفضلِية مُتقارِبه ، ( ونتِيجة المجمُوعتين الثانية والثالثة تدُل على ذلك ) ،
موراي إستحق الفوز ، لكن فيرداسكو أبداً لم يكُن يستحِق الخسارة .
بأمانة فيرداسكو قدّم فِي الثلاث مُبارِيات اللي لعبها ، مُستوِيات كبِيرة ، وكان بإمكانه بِقليل مِن التركِيز الوصُول للدُور نصف النهائِي . ويُعتبر مُستواه فِي هذه البطُولة الأفـضل
بعد بطُولة أستراليا فِي بِداية هذا الموسِم .
مُشكِلة فيرداسكو أنه فِي الأوقاتّ المُهِمة مِن المُباراة ، يفقِد تركِيزة ، ويبقى هذا مايُمِيز اللاعبِين الأوائِل .
موراي خرُوج مُرّ فِي أول بطُولة للماسترز تُقام على أرضِه ،
هُو إجمالاً لم يُقدِم ذلك الأدّاء الخُرافِي ( كمُستوى ويمبلدون ) ، و رُبما إرهاق نِهاية الموسِم أثرّ بِشكل كبِير على مُستواه .
،،
خرُوج آخر لِبطل آخر ( رافا نادال ) بعد أن خسر أمام نيكولاي 2 / 0 .
خسارة أكدّت أكثر على أن نادال مازال بِحاجة إلى الكثِير لِكي يلعب فِي الأراضِي الصلبة كما الأراضي الرملِية .
مُخطِئ من يظُن أن نادال ضعِيف على الأراضِي الصلبة ، هُو ليس ضعِيفاً والدلِيل بطُولة أستراليا ، لكِن بِحاجة إلى أن يتطور أكثرّ ، وبِحاجة إلى يُغِيرّ مِن إستراتِيجيته وأسلُوبه فِي
اللعب ، وجعله أكثر هجُوماً .
أبداً لم تكُن هُناك حلُول ، أمام دِقّة ضربات دافيدنكو ، هزِيمة سهلة جِداً فِي مجمُوعة أولى ، ومُقاومة وإستبسال وتحسُن فِي الثانِية ، لكِن رُغم التحسُن إلا أن الأدّاء و النهج مازال دِفاعِياً لِيتكبدّ خسارة مُستحقة .
بعد المُباراة مُباشرةً قلتها أن دافيدنكو هُو من إنتصر ، وليس رافا هُو من خسر .
رافا لم يتغير ، لكن من تغير هُم الخصُوم أو بِمعنّى أصح ( أنهُم عرفُوا ماهِي الطرِيقة المُثلّى لِهزِيمة نادال ) ، خصُوصاً مع تطُور مُستوياتهُم وظهُور أكثر مِن لاعِـب سوبر .
عكس ماكان علِيه سابِقاً مِن مُنافسة بينه وبين فيدرير فقطّ .
دافيدنكـو إستمر فِي تقدِيم نفس درجة التميُز والتِي كان علِيها منذُو بطُولة شنغهاي فِي الشهر الماضِي ، وإذا إستمـر فِي تقدِيم نفس المُستوى ، أعتقِد أنه سيتأهل ، بل أنه
سيذهب إلى أبعد مِن ذلك .
،،
رشحت نوفاك للفوز بِهذه المُباراة ، لكِن يبدُو أن إرهاق البطُولات الأخِيرة والمُباراة الأولّى ، أثرّ علِيه بِشكل كبِير لِيخسر المُباراة بِكُل سهُولة .
سودرلينج قدّم مُستوى كبِير أمام نادال ، وكان قادِر على الإطاحة كذلك بِنول ، لكِن ليست بِهذه السهُولة ، وكأن الخصم لم يكُن هُو نفسه من فاز بِـ باريس و من تـألّق أمام
نيكولاي .
أبداً آنا لا أُقلِل مِن إمكانِيات سودرلينج ، بِقدّر ماهِي ثِقة و إيمان وتأكِيد على إمكانِيات نوفاك والذِي حتماً " لو ظهر بِمُستواه " ستكُون المُنافسة ( على الأقل ) أكبرّ .
مُنافسة حامِية فِي الأولّى ، ثُم إنهيار لِنوفاك فِي الثانِية ، كما ذكرت رُبما عامِل الإرهاق كان له الدُور الأكبرّ فِي ظهُور نوفاك بِهذا المُستوى .
سودرلينج باتّ بعد هذه المُباراة أول المُتأهلين ، وأصبح نوفاك بعد فوز نيكولاي على نادال 2 / 0 ، أقرّب للإقصاء المُبكِر .
،،
يالله ماأحـلاها مِن بطُولة ، شوط واحِد قد يؤهلِك إلى الدُور المُقبِل والعكس ، لو كسب فيدرير شوط واحد فقطّ من ديل بوتـرو لخرج ديل بوترو مِن البطُولة وتأهل موراي ،
و هُنا تكمُن حلاة وروعة البطُولة .
بالنِسبة لإحتمالات التأهُل /
سودرلينج تأهل رسمياً إلى الدُور الثانِي ، لكنّه لم يضمن بعد صدّارة المجمُوعة ،
وسيخسرها فِي حالة واحِدة فقطّ وهِي خسارته مِن نيكولاي بِمجمُوعتين نظِيفتين .
فُوز نيكولاي بأيّ نتِيجة يعني تأهله إلى الدُور الثانِي .
فوزه 2 / 0 يعنِي تصدُره للمجمُوعة .
فوزه 2 / 1 تعنِي الصدّارة لسودرلينج وهُو فِي الوصافة .
وفِي حال خسارته يتأهل نوفاك رسمِياً إلى الدُور الثانِي كثانِي للمجمُوعة
أُذكِر أن الدُور نِصف النِهائِي سيُلعب بِطرِيقة ( المقصّ ) أول المجموعة A مع ثاني المجموعة B والعكسّ .
مُبارِيات اليُوم /
نوفاك مع نادال الساعة 5 وربع .
و نيكولاي مع سودرلينج الساعة 12 إلا ربع .
وِدّي .