أحْسَاءُ يَا مَعْشُوْقَتِي أهْوَاكِ
( أَحْسَاءُ ) يَا مَعْشُوْقَتِيْ أَهْوَاكِ ** لَوْلاَكِ مَا نِلْتُ الْعُلاَ لَوْلاَكِ
أَهْوَاكِ حُبًّا يَا ( حَسَاءُ ) مُتَيَّمًا ** فَكَتَبْتُ فِيْ لُبِّ الْحَشَا أَسْمَاكِ
فَعَلَىْ الْيَمِيْنِ كَتَبْتُ ( هَجْرَ ) مُوَلَّهًا ** وَنَقَشْتُ اِسْمَكِ مِنْ عَظِيْمِ عَطَاكِ
وَكَتَبْتُ فِيْ الْيُسْرَىْ حُرُوْفَ مَوَدَّتِيْ ** أَعْنِيْ ( الْحَسَا ) ، تِلْكَ الْحُرُوْفُ فِدَاكِ
أَهْوَاكِ يَا ( أَحْسَاءُ ) مِثْلَ حَمَامَةٍ ** هَامَتْ بُحُبِّكِ كَيْفَ لاَ تَهْوَاكِ
( أَحْسَاءُ ) يَا أُمَّ النَّخِيْلِ تَزَيَّنِيْ ** بِالنَّخْلِ مُشْرِقَةً فَمَا أَحْلاَكِ
مَهْمَا أَعِشْ دَهْرًا أَظَلُّ مُتَيَّمًا ** مَا خِلْتُ يَوْمًا أَنَّنِيْ أَنْسَاكِ
وَلَئِنْ نَسِيْتُكِ فَلْيَمُتْ مِنَّيْ الْهَوْىَ ** إِذْ لاَ يَدُوْمُ الْعُمْرُ دُوْنَ بَقَاكِ
نَادَيْتُ فِيْ الأَرْجَاءِ أُعْلِنُ حُبَّهَا ** مَا زَالَ فِيْ الأَرْجَاءِ صَوْتُ صَدَاكِ
إِنِّيْ جُبِلْتُ عَلَىْ الْمَحَبَّةِ ( لِلْحَسَا ) ** وَفُطِمْتُ طِفْلاً نَاهِلاً مِنْ مَاكِ
وَأَكَلْتُ مِنْ تَمْرٍ فَعِشْتُ مُنَعَّمًا ** وَرَضَعْتُ مِنْ ثَدْيَيْكِ ، مَا أَبْهَاكِ !
أَحْبَبْتُ اِسْمَكِ فَارْتَوَيْتُ بِعِزِّهِ ** مَا هِمْتُ حَيًّا فِيْ الدُّهُوْرِ سِوَاكِ
( أَحْسَاءُ ) هَامَتْ فِيْ الْمَوَدَّةِ أَضْلُعِيْ ** فَنَظَمْتُهَا شِعْرًا بِكُنْهِ عَطَاكِ
وَاسْتَسْلَمَتْ رُوْحِيْ بِمَدْحِ حَبِيْبَتِيْ ** فَجَعَلْتُ ذِكْرَكِ فِيْ الْهَوَىْ ذِكْرَاكِ
أَفْدِيْكِ يَا ( أَحْسَاءُ ) وَالرُّوْحُ الْفِدَا ** وَاللهُ فِيْ السَّبْعِ الْعُلاَ يَرْعَاكِ
يَا دُرَّةَ الأَكْوَانِ هَذِيْ مِدْحَتِيْ ** فَلْتَأْخُذِيْ مَدْحِيْ بَكَفِّ نَدَاكِ
محمد بن عبدالله الحدب
15/11/1430هـ