عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-2009, 02:37 PM   رقم المشاركة : 50
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: رواية ناكر المعروف ,, مابيّن بعينك .. رواية روعه حياكم ..


الجزء السادس عشر

سافر ابوي سفرة العمل مالته .. ويت حصوص ونامت عندنا لان ريلها عنده دورة اسبوعين .. ومهاوي بما ان خلود محجوز مع عزوز بالمعسكر اسبوع ..قررت انها تنام عندنا .. واستغلينا الفرصه وقعدنا نجهز حق عرس خلود اللي بيكون مقرر اخر الاسبوع الياي .. كانت القعدة ولا اروع .. البيت مافيه احد غرييب .. كل يوم نكلم صلوح بالمسنجر نطمن على احواله .. وبلغني اني اقول حق شهد .. انهاانقبلت ودوامهم يبدى بعد خمس ايام . لأازم تحاول تيي قبل عشان نجهز روحها وشغلها
كان الكل مرتبش .. والبيت زحمه من عيال حصوص .. ماادري ليش كلهم ثلاثه بس يسوون ازعاج مو طبيعي
كانت ايااام مو طبيعيه صج تخيلوا كلنا كنا ننام بغرفة امي .. وشوفوا الازعاج .. بيت مافيه غير حريييم يالله كان ابداااع صج .. عقبها بثلاث ايام يه ابوي .. وكان الجو جناان
كنا متفقين كل يوم وحده تطبخ وجبه .. وبما ان منور ومهاوي على وش جواز .. فكانت كل وحده عاد تطلع فناتقها علينا .. واللي تسوي شي بالفرن واللي تجرب المجابيس .. المهم اني ماكنت اسوي شي غير البشاميل .. هذا اللي اعرفه وغير هذا اطقطق بالمطاعم واطلب العشا
كانت شهوده تقعد معانا طول الوقت تقريبا .. عشان سفرها .. ولما سافرت حسيت صج بمكانها فاضي .. تعودت اذا ضايق خلقي اطل عليها واهي تطل علي .. الحين تقريبا راح تغييب فترة ..
صايرة مااحب الوداع كلش .. صج صلوح كان غاثني بالبيت بس والله ماكنه مبين .. مااقدر ادش غرفته واشوفها قلبي يعورني ..

كنت احس ان البيت راح يفضى لي انا وامي وابوي .. بعد شهر هالخبلة بعد بتزوج .. ياويلي راح اييين بروحي

في بريطانيا
شقة صلاح
كانوا في الشقه صلاح ومحمد صاحبه .. بنفس الجامعه والتخصص وهالشي ريح صلووح حييل وونسه
عالاقل بيكون فيه احد معاه بالغربه ويتونس معاه
صلاح
كنت قاعد على السرير واوراق شهد على صدري .. رفعت الاوراق وشفت .. صورته .. اليديده طبعا بالحجاب .. استغربت حجابها المرتب .. رغم انها غير هالشي .. كان في داخلي شعور غريب .. مو عارف شنو افسره .. يمكن تقولون .. قهر .. او غيره .. ايه ليش لا .. غيرة على بنت من بنات ديرتي وفريجي .. بنت احسبها مثل .. شيوخ و منور .. معليه ياشهد .. بنشوف شكثر بتمين تمثلين علينا ..
قمت وشلت الاوراق وحطيتهم بالدرج .. ابو شهد عطاني رقم خالها هناك وبدق عليه عشا يستلم اوراق قبولها ..
رحت الحمام وحلقت لحيتي ورتبت سكسوتي السودا .. ولبست كاب وشورت وتي شرت وطلعت مع محد اغير جو قبل الدوامات ماتبدي

المعسكر
الساعه 7 المغرب
استراحه نص ساعه .. الكل راح يسبح ويشربله فنيان جاي قبل الشفت الثاني
خالد وعزوز كانو مع مجموعه شباب .. الكل كان يضحك ويسولف الا عزوز .. كان سرحان ومتردد ويبتسم ببرود ومو مع الربع كلش ..
عزوز بهمس لخالد : خلوود ..
خالد : هلا
عزوز : تعال شوي بغيتك بكلمه
خالد : الحين !! .. خير
عزوز : كل خير .. ادري مو وقته ووو .. المكان مايناسب .. بس مو قادر اصبر .. خايف
خالد استأذن من الشبا ب وطلع مع عزوز بعييد شوي : شصاير عزوز .. طمني .. الشركه ؟
عزوز : لا الشركه بخير .. دقيت على المهندس فؤاد قبل شوي وطمني على الشغل ..
خالد : ابوك .. !
عزوز : ........ لا
خالد : عيل شفيك .. انا حاس انك مو طبيعي .. عسى ماشر
عزوز : انا ياخالد .. في بقلبي كلام ابي اقوله لك .. اهوا طلب .. وصدقني اذا حسيت اني ... تماديت .. انسى الموضوع بكبره
خالد:أي موضوع ..
عزوز : انا ماكنت بتجرأ واقولك .. وادري انه .. مستواي يمكن مو مثل مستواكم .. ووو
خالد : عزوز .. بتحجى عدل ولا شلوون !!
رفعت عيوني المنحرجه بويه خلود وماكنت عارف شقول .. خايف اني اكون تماديت .. خايف ان خلود ياخذ عني فكره
عزيز : انا يوم سمعت ان ... ناصر يبي شيخه .. قلت ابي الحق واخطبها .. خلود انا ابي شيخه .. وو مراح احصل احسن منها بحياتي . .ولا احسن منكم اهل ونسايب .. يمكن تحس اني متمادي .. يمكن تقول هذا مايستحي تعدى حدوده .. انتوا حسبتوني مثل الاخو لكم .. وو
خالد : بس بس بس ......
وخرت شوي عن خلود لاني تضايقت من نفسي .. صرت اسب روحي على اللي سويتيه .. المفروض كنت انسى .. ولا افكر بهالمضوع مرة ثانيه ..
خالد : عزوز
عزيز : عارف ردك .. خلاص انسى الموضوع .. ولا جنك سمعت شي
خالد : تدري .... اغرب شي سمعته بحياتي .. انك تخطب شييخه هههههههههههههههههههه ... انتوا الاثنين ماتواطنون بعض .. بس تدري ان احلى خبر سمعته .. والوالده راح تطير من الوناسه ..
عزيز : المهم ... شيخه
خالد : عاد انتا بالبلاك لست عندها ... ههههه
عزيز بغيره واضحه : وناصر بالوايت لست يعني
خالد : تدري . ماودي شيوخ توافق على ناصر .. احس هالولود غامض .. يعني ماتدري بشنو يفكر .. ومزاجي حييل
عزيز : الله كريم
خالد : كلشي بيدين شيوووخ .. اهي اللي بتقرر .. بس بالنسبه لي انا واابوي وامي واخواني .. ابشرك ان احنا موافقين .. ولا يمكن امي بعد تجبر شيوخ توافق عليك .. لانها تحبك
عزيز اللي ارتفعت معنواياته شوي : زيين .. كلم امي الحين
خالد : ههههههههههههه هاا احتريت مني اشوووف
عزيز : جب ... كلم امي خلصني
خالد : هههههههه زييين وين التلفون .. عطني اشووف
الجانب الثاني
بيت بوخالد
كنا كلنا قاعدين نسلوف ونشرب جاي .. منور مسويه كيكه حق ريلها لانه يه قعد شوي معاها وعقب راحوا يشوفون الشقه ...
كانت حصوص تشرب جاي ومهاوي رايحه الصالون مع خواتها وامي تشوف برنامج ديني .. ابوي ماشفناه من عقب ماوصل .. انا كنت اقلب بمجله المجالس ووعقلي بعيييييد
رن التلفون وامي شالته
خالد : الوا
ام خالد : هلا يما
خالد : هلا بالغاليه .. شلونكم شخباركم ؟
ام خالد : بخيير فدييتك .. انتوا شلونكم ؟
خالد : بخير يما .. كلنا بخير
ام خالد : وشلون عزيز .. عسى تاكلون زيين بس بالمخيم
خالد : هههههههههه مو مخيم يما .. معسكر .. اقول البطه كاهوا يمي ..
ام خالد : وييييعه .. جم مرة اقولك لاتقول جذيه عن اخوك
خالد : بل بل ... كليتنينا يبا ماقلنا شي .. .. زين بغيت اقولج موضوع لوع جبدي ولدج عزوز .. يبيني اخبرج الحين
ام خالد : خير يما شصاير
خالد : احم ... اول تدرين ان نصور خطب شيوخ اختي
ام خالد اللي قامت تتحجى بالالغاز : ايه قالي ابوك ..
خالد : زيين .. وعزوز ..خطبها مني .. قلتله ان امي وابوي بيستانسون لي دروا انه خاطبها ..
ام خالد اللي اتسعت ابتسامتها : هذي والله الساعه المباركه .. قوله امك وين بتلقى واحد مثلك .. والله والله لو يخيروني بين الف ريال احسن منه وبينه .. ماااختار لبناتي غيره

طبعا انا هني رفعت عيوني واذوني وخمشي وكشتي .. بحلقت بويه امي .. ابي اعرف شسالفه ..
حصوص لزقت فيها ..وكانت تضحك .. شكلها عرفت السالفه .. انا كنت بقووم .. تعرفون لقافتي .. بس ماادري ليش تميت قاعده بمكاني ..
سكرت امي التلفون وعلى ويهها ابتسامه شكبرها .. استغربت
سألت : شسالفه ؟
ام خالد : تعالي شيووخ .. بسألج
قربت يم امي وانا شاكه بشي : هلا يما
ام خالد : ولد خالتج ناصر .. خطبج !!! شرايج ؟
كنت ادري بهالموضوع من زماان .. كنت متوقعه واحد ثاني .. احاول اني ماافكر بهالموضوع .. انا ينيت .. اكييد ينيت .. يعني منو بيخطبني غير ناصر .... عزوز مثلا !!!!!
سكت .. ماعرفت شقول .. مهما كان رااي .. بس يبقى للموقف خوفه وهيبته .. تبون الصج قبل كنت اضحك على منور لما تسوي جذيه واقوله اذا ماتبين رفضي .. ليش كل هذا .. بس الحين حسيت فيها .. ودي اطير غرفتي وافتك من هالاحراج .. لا وخصوصا ان حصوه الحماره فيها الضحكه .. ماادري ليش
قلت بانفعال : في شي يضحك اخت حصه ؟
حصه انفجرت : ههههههههههه لا مافي شي
ام خالد : حصوص بس ... ها يما شيخه ؟؟؟ اذ ا ماتبينه قولي خل اعطي خبر حق خالتج
استغربت .. وليش مثلا ماقالت لي اذا تبينه قولي خل اعطي خبر حق خالتج .. ليش متوقعه اني راح ارفضه ..
بيني وبينكم .. نصور شلته من بالي خلاص .. انسان رايح فيها .. ومايندرى بعد .. تطلعلي وحده اجنبيه بعد جم سنه ويقول زوجتيي ..
حصه : هااااااا شيوووخ ... شقلتلي ؟
شيخه : لا ماابيه ...
قلت هالكلمه وصعدت فوق .. وانا ندامه .. ليش رفضته .. صح اهوا مو زيين .. بس هذا اللي كنت ابيه .. مو هالشي اللي كنت عايشه عليه سنين .. ناصر حلمي .. وانا هدمته بيدي ..
هييييي شيووخ اصحي ... مو لازم تتزوجين عن حب يعني .. ليش مصره تحققين الحلم وتكون حياتج مثل الافلام .. مب ضروري هالحب اللي حبيتتيه ناصر يتم .. مع الايام راح وتلاشى .. ليش مثره تكون نهايته حلوة ...
انا شكو افكر بهالسوالف ... ناصر بداله الف ريال .. وبعدين اهوا باعني مرة وانا ببعيه بعد
قلت هالكلمه وحطييت راسي ونمت

بعد يومين

صج كانت ايااام ماحسينا فيها .... الين ماطلعوا الاخوان رايت من المعسكر ..راحت مهاوي بيتها وتميتا مع حصوص وعيالها في البيت ..

يوم الاربعاء
قبل عرس خلود بيوم
الساعه 11 ونص صباحا
بما اني عدلت نومي لان مابقى على الدوامات شي .. فكنت قاعده من صباح ربي ..>>> اهدعش ونص يالله جني قايمه الساعه اربع الفير
دخلت الحمام وخذيتلي شور على السريييع .. وانا احس بالمااي يسري على مثل الشلال هههه الاخت قاعده بجنيف وانا ماادري .. نفسيتي اليوم عال العال .. خصوصا بعد ماتأكدت ان امي قالت لخالتي عن رفضي لناصر .. يويلي هذا اللي ناقص بعد وماصار .. بس ياربي هالبيت فيه شي ... كل مافعدت بمكان .. تستاسروا وضحكوا .. فيه سر انا ماادري عنه ... بس مب علي انا يامنور وحصوص .. اعرفه اعرفه
طلعت من الحمام .. وكنت البس عالسريع .. انتبهت على صوت ارتجاج .. استغربت منه ..
طلييت من عند الدري .. ماشفت شي .. نزلت تحت .. وكاااااااااااااانت الصدمه
امي طاييحه على الارض .. ويمها التلفون مرمي ... صرت اصرخ من الخووووف .. ركضت من غير وعيي .. وانا اصرخ .. بس اكتشتفت ان مافيه صوت يطلع مني .. كان صوت مبحوح .. ماكنت قادره اصرخ لان شوفة امي وهي طايحه كانت شالتيني .. قربت التلفون وشلته .. كنت اشهق .. ابي اقول لاي احد يساعدني
وبحس متحجرش من الدموع والبكي والبحه : الو .. الو
المتصل : هههه .. شفيها امج .. وين راحت كلهذا من الضدمه !!!
شيخه : انتي منو ؟
المتصل : انا مرت ابوج .. حبيبتي .. قولي لامج ان انا واهي صرنا شراايج بعد كل هالسنين
رميت التلفون بفزع وخوف .. قمت بس اول ماوقفت على ريولي .. افترت فيني الدنيا .. وماعدت اشووف شي


نفس الوقت
الخدامه ييت على صوت الازعاج وقعدت منور اللي قامت وانتصلت ببوخالد وخالد ...
كان الجو مربتبش حييل ... ام خالد كانت مو بوعيها .. شيوخ اللي طاحت من طولها ... وحصوص يت ركض من بيتها واتجهت على طول المستشفى
منور اضطرت تتم مع شيوخ الين ماتصحى
تقريبا العايله كلها درت ان ام خالد بالمستشفى .. والكل راح هناك .. الخالات .. وعيال الخاله ناصر وجاسم .. اما البنات فكانوا في بيت خالتهم ينطرون الاخبار ويشوفون شيووخ

الجانب الثاني
كنت بالدوام يوم رن تلفوني وكانت منور اللي داقه .. مارديت لان كان عندي شغل وااايد وقلت لما اخلص اللي بيدي برد ... بس استغربت انها تمت تدق وتدق .. خفت ليكون في شي جايد .. رفعت السماعه
خالد : الو
منيرة وهي تشاااهق : خلوووووود الحق على اميييي .. طايحه تحت بالصاااله مو عارفه شسوي
خالد بنبرة عاليه : منو ؟؟؟؟ اميييي !!!
منيرة : اييه تعال .. ابوي بالمزرعه وعلما يوصل يبيله وقت
خالد : زيين زين .. كاني يااي
طلعت بسرعه البرق حتى مااستأذنت من الضابط ... كنت اسووق بسرعه جنونيه .. وطول الطريج ادعي ربي يحفظها .. ماادري ليش عندي شعور اني بفقد امي .. ماادري ليش هالكفرة براسي صارلها شهر .. احس اني مراح اشوفها بعد اليوم ... ولا اسمع صوتها ...
احس ان كل شي راح يضيع مني .... يارب .. الا امي يارب ... خذ من عمري بس خلها .. خلها لان مانقدر نعيش من غيرها ... يااااارب

وصلت البيت ... وكنت في حاله هستيريه من البجي .. بس شفتها شلون كانت مغمى عليها ... ومنور يمها تبجي ...
شفت شيخه طايحه ومااستغربت ... لان شيوخ ماتحمل هالمواقف بسرعه تنهار ..
زخييت امي وشلتها وطرت فيها السيارة .. وانا اسوق .. كنت ابجي .. ابجي مثل اليهال ..
ماسك ايدها واضغط عليها بقوة .. كنت ابيها تعطيني أي اشاره انها تتنفس . او تتحرك .. كنت شبه منهار .. مااكنت اشوف الطريج زيين .. وبس وصلت هناك دخلوها عالطواري ... ودقايق كانت حصوص يايه ومنهاااااااره بجي ودموع
حصه وهي ماسكتني من دشداشتي : خلوووود شفيها اميي .. شفيها ؟؟؟ شصااار ؟؟؟ الله يخيلك قولي
خالد اللي يحاول انه يتماسك بس ماقدر : ادعيلها حصوص ... الدكتور يقول انها بغيبوبه .. الله يستر
حصوص طاحت من بين ايديني .. وانا اسمع ونين بجيها اللي يقطع القلب .. كنت خلاص مو قادر اتحمل
بعد دقايق .. يه ابوي وعلى ويهه صدمه وذهول فضيع وجنه ماصدق الخبر
ابوخالد : عسى ماشر يبا .. طمني .. شلون امك ؟
خالد : ماادري .. الدكتور يقول جلطه .. والله يستر
ابوخالد : وين الدكتور .. ؟؟؟
خالد : ماطلع للحين .. يارب تلطف فينا
ابوخالد ماقدر يوقف .. واتكأ على الطوفه وهو يقول : انا لله وانا اليه راجعون .. لا حول ولا قوة الا بالله ...
سكتنا احنا الثلاثه .. الا من صوت بجي حصوص اللي ماوقف كلش. ..
ابوخالد : شللي صار ...!!
خالد : ماادري .. انا دقت علي منور وقالتلي ان امي طايحه .. ماادري عن شي

تمينا احنا الثلاثه بين امل ورجاء .. يأس وخيبه .. كنت احس الوقت يمر مثل الدهر .. وكل دقيقه اقول الثانيه راح تكون فيها بشارة عن حالة امي .. لكن تكون مثل اللي قبلها واثقل ... ااااه .. ماقدرت اتحمل ..
تذكرت عزوز .. تلفوني مو معاي عشان ابلغه .. اكيد قاعد يدق علي
كانت دقايق بارده مرت وعقب يوا خالاتي وجاسم وناصر .. الكل كان مصدوم من الخبر .. لان امي ماكان فيها شي .. كان شي فضييع وسريع .. كان صردمه للكل .. خالتي ناديه زادت المواجع .. ووقعدت تلم حصوص وتبجي
والدكتور للحين ماطلع ... يارب ياااارب .. قوم امي بالسلامه ياااااارب


كنت اشد الحبل حيييل .. كنت اسحب واسحب .. الين ماحسيت ايدي بدت تعورني .. وشوي شوي ارتخت ايدي عن الحبل وفلت ... وطحت من فووووووق الجبل ... قمت اصااااارخ
شيخه بفزع : يماااااااااااااااا
قمت وانا اشوف كلشي غير يمي ... انا ويين .. انا ماطحت ..
افتريت بين الويووه اللي حواليني .. شفت بنات خالتي ناديه .. وبنات خالتي فاطمه .. شفت منور ..
منوووووووور
شيخه : منووور .... وييينكم !! ؟؟
منيرة وهي تمش دموعها : كاني حبيبتي .. كاني هدي بالج
حاولت اقوم بس كنت احس بدوخه مو طبيعيه .. صرت احس فيه صووت يزعجني .. ااااااه
شيخه : راسي يعورني منوور .. راسي
صرت ابجي .. كنت موقادره اووقف من التعب .. امي .. وين امي
شيخه : وين امي ؟؟؟
حسيت هالسؤال كان مثل الجبل على منور .. مسكت راسي وانا افتر على ويووه بنات خالتي ..
امي .. وين امي .. كانت طاايحه
شيخه بهدوء : امي وينها .. ؟
منيرة : امي تعبانه شوي شيوخ وراحت الطبيب .. ان شالله الحين بتيي
حسيت ان امي فيها شي ... صار الموقف كله يدامي .. تذكرت شلون كانت امي طايحه على الارض .. تذكرت انها ماكنت تتنفس .. تذكرت التلفون .. والمكالمه كلشي تذكرته .. انهرت على الارض وانا اصرخ ... ابيييي امي .. ودوني عند اميييي
قامت منور وهي بروحها حالتها حاله
بدريه : شيوووخ حبيبتي .. لاتسوين بروحج جذيه .. امج مافيها الا العافيه .. الحين بتيي
حسيت اني هسترت .. صرت اصرخ وابجي .. صوتي مبحوح .. وراسي يفتر .. لكني كنت اقاوم
قمت بتعب ورحت عند منور ..
شيخه : منور .. الله يخليج .. تكفين وديني عند امي .. تكففيييين
منور وهي تمش دموعها : الحين ادق على فيصل يي ياخذناه لاتبجين
صعدت بثقل ولبست عباتي وشيلتي ونطرنا ربع ساعه ولا فيصل كان عند الباب .. ركبنا على طول
كان الطريج طوويل .. حسيت اني مراح اقدر انزل من السيارة .. كنت احس ان ريولي ماتشيلني .. صار صوت هالمكالمه يرن بذوني .. صارت صورة امي وهي طايحه ماتفارق خيالي ...
كنت اسمع فيصل يهدي منور .. ويقول كلام ححتى اني مافهمته .. كنت اسمع الكلام يرن باذوني كذا مرة .. مثل الصدى .. احاول اركز بس موقادره .. كل اللي احس فيه .. دموعي اللي قاعده تنزل بغرابه وهي تبلل ايديني المرتبكه والبارده ..
منيرة : شيووخ !!
ماسمعت شي ...
منيرة بصوت اعلى : شيييخه !!
شيخه : همم
منيرة : شللي صار !!
كنت احاول اتذكر او بالاصح .. احاول ايمع الكلام عشان اقوله بس اكتشفت في النهايه اني كنت اقول حروف متقاطعه
شيخه : اميي .. كنت ... وصلت تحت شفتها طايحه
وقعدت ابجي ... ابجس بصووووت .. وجني يااهل .. غطيت ايدي بويهي وصرت اصيييييييح بشكل هستريري
كنت اشوف ايدين منور تهديني شوي وتمسح دموعها شوي
كنت اسمع فيصل يهدي الامور .. لكن ماكان فيه شي يهديني غير شوفه امي

المستشفى
كنت مسند راسي على الطوفه وعلى جتفي كانت مهاوي حاطه راسها ..
حصوص بين احضان خالتي ناديه .. وابوي ماهداله بال ..
كانت حالتنا معفوسه ... ونفسياتنا بالحضيض .. الطبيب للحين ماقالنا شي يسر .. دخلوا مجموعه اطباء قبل شوي عند امي ولا طلع احد فيهم .. رفعت راسي وكلمت مهاوي
خالد : مها .. تلفونج معاج ؟
مها : ايه .. لحظة
اخذت التلفون من مهاوي .. ودقيت على عزوز
عزيز : نعم !
خالد بصوت تعبان ومنهك : هلا عزوز .. انا خالد
عزوز : انتاااا ويينك .. عيزت وانا ادق على تلفونك .. الضابط يسأل عنك ..؟؟
خالد : انا ..... بالمستشفى !!!
عزوز بصرخه : هاااااااااااااا
خالد : عزوز .. امي بالمستشفى .. تعال .. لازم تتي .. لازم تشوفها
عزوز: ........ أي .. مستشفى ؟؟؟
خالد : مستشفى السلام .. الدرو الاول .. العنايه المركزة
طـــــــــــــــوط طــــــــــــــــــــــــوط
خالد : الووووو !!!
وسكر عزوز الخط حتى من غير لايسلم .. تخيلوا .. خفت عليه .. حسيت اني تسرعت يوم قلتله .. المفروض مااقوله بهالطريقه .ألله يستر بس لايسوق بسرعه ويصير شي ..
رديت دقيت مرة ثانيه وثالثه ولا رد علي ..
سكرت التلفون وعطيته مهاوي .. من غير لاانطق بشي .. ماادري ليش حسيت ان اليوم مخبي لنا شي .. وشي جايد .. ماادري ليش ثلت هالكلام حق عزوز ..انا حاس اني ...
استغفر الله العظيم .. استغفر الله العظيم
مهاوي : هونها خالد .. وادعي الله يقومها بالسلامه .. لاتكون ضعيف عشان اللي حواليك
هزيت راسي بيأس وضعف .. .وقمت من مكاني .. ورحت عند ابوي
خالد : يبا .. انت روح البيت ارتاح .. وانا بطمنك ان شالله
ابوخالد : شتقول انت ... هذي .. الغاليه
سكت عن ابوي .. ورحت صوب خالاتي .. حاولت اقنعهم يردون البيت .. صارلنا ساعه قاعدين ولا في اخبار .. قعدتهم مالها فايده .. لكن جني ولعت النار .. وماشفت غير الدموع والبجي مرة ثانيه ..
ناصر سه صوبي ومو عارف شيقول .. حسيت ان دموعه كانت اهي الكلام والحروف .. ناصر يحب امي واايد وكل العايله تحبها .. لانها قامت بالكل .. وتحب الكل وام الكل ..
جاسم كان يهدي امه .. ويهدي خالتي .. لكن ماكوا فايده
التفت بصرعه يوم شفت الاطبه طالعين من غرفه الوالده .. كانوا اربعه او خمسه .. بالبالطوات البيضه .. يتحجون مع بعض بامصطلحات مافهمت منها شي .. ركضنا كلنا صوب الدكاترة .. وعيونا معلقه في الكلام اللي قاعدين يتناقشون فيه
الين ماقال ابوي
ابوخالد : طمنا يادكتور .. !!
الدكتور : والله ماادري شقولكم . .الجلطه كانت قووويه حييل .. الظاهر من صدمه حاشتها ..منو فيكم خالد ؟؟؟
نقزت بسرعه : انا
الدكتور : تفضل اخ خالد معانا
دخلت وانا ادعي بقوة .. يارب لاتحرمني منها يارب
قربت صوب السرير الابيض .. والوايرات والاجهزة كلها تحيط فيها كان الملاك نايم .. كانت الطهارة والعفة والسعاده .. الخير والحب والطيبة ... الام
ماقدرت امنع دموعي من انها تنزل .. حسيت اني ياهل بواربع سنين .. مسكت ايدها بقوووة وضغط عليها .. كنت ابيها تحس بوجودي .. فتحت عينها شوي وابتسمت ... وارجعت غمضتها لتنزل دمعه غااااااليه مسحتها بايديني وانا اقولها
خالد : لاتبجين يالغاليه .. ازمه وتعدي .. شدي حييلج يما .. نبيج بيينا
ام خالد بصوت ماينسمع لكنه همس : شيييخه ... امانه برقبتك ..


بعد دقايق
طلعت وانا ماكنت احس شي بالدنيا .. كنت اشوف عزوز يركض صوبي ويهزني .. يهزني بقوة ويقول اشيا مو مفهومه .. شفت شيخه من بعيييد ووو عقبها شفه سوااااااااااااااااد

بعد ساعات
فتحت عيوني على واير محطوط بيدي .. كنت نايم على سرير ابيض .. انا ويين
رفعت راسي شفت مهاوي تبجي .. وعزوز يمي ومنور وفيصل... وحصه
التفت صوب مها .. وكانت شيخه ... شييييييخه ...
اااااااه يالغاليه .. راحت الغااااااااليه رااااااحت
كانت حصوص تحظني وتبجي .. ومنور دموعها ماوقفت .. مهاوي تحاول تهدينا شوي .. ودموعها تسيل
الا شيخه .. كانت مصدومه .. او شبهه واعيه على اللي صاير
حاولت اقووم شوي .. اخذت شيووخ ولمييتها بقووووة .. قعدت ابجي لان هالبنت من ريحة الوالده .. شكثر كانت تحبها وتخاف عليها .. لكن تدرون .. شيوخ ماكانت بوعيها .. كانت مثل الصنم اللي ماهزت فيه شعره
عزوز كان ماسك روحه وعيونه حمر .. وشكله للحين مو متقبل الموضوع

رجعنا البيت .. والكل كان يبجي وينووح .. كان الوضع يعور القلب .. والحزن مالي الدنيا

مرت ايام العزا .. ثقييلة .. وكئئيبه .. كان البيت يعج بالمعزيين .. وماكان فيه مكان كانت الغاليه عزيزة على الكل .. كان الجميع يحبها .. وهي تحب الكل .. ماكنت قادر اشوف احد ولا اكلم احد .. كثر مااقدر كنت اتحاشا عزوز .. لان شوفته تقطع قلبي .. وييه مصفر وتعبان .. وتحت عيونه سوااااد السهر والبجي .. ماانسى شكله يوم دفنا المرحومه .. انا وياااه نزلنا القبر وكان منهار لدرجه انه كان يبجي وهو يدفنها .. حسيته مرهق ولحيته طالت بغير ترتييب
قلتله بعد ما الريايل راحوا
خالد : قوم ارتاح عزوز .. شوف ويهك شلون صاير .. انتا مانمت ؟؟
عزيز : وين ارتاح .. خلها على الله بس
خالد : عزوز .. ادعيلها بالرحمه
عزيز : خلوود .. انا ضعت .. انا ضااايع
قال هالكلمه وقعد يبجي ... عمري وحياتي ماشفت عزوز بهالضعف .. كان مثل الياهل اللي مو قادر على شي .. ماكنت متحمل اشوفه جذيه .. اخذته ولميييييته وقعدنا نبجي .. لكن بالنهايه قررنا ان نكون اقوى .. عالاقل عشان ابوي وخواتي .. والله كريم

الجانب الثاني
كان اليوم اليوم الثالث من عزا امي ... للحين ماكنت قادرة انطق بحرف .. للحين احس اني احلم .. او يمكن يكون كابوس واصحى منه ..كنت اشوف ناااس وواايد ييوون ويروحون .. ماكنت انطق بشي ولا اتحرك .. ولا ابجي .. ولادمعه .. ولا كلمه .. كنت اشبهه بالبكما اللي ماتقدر تتكلم .. صرت اشك اني حيه واتنفس .. كانت حصوص تكلمني ومنور تبجي .. وانا ولا يم احد .. بس صورة امي ماغابت عن بالي ابد .. بس صوت الدكتور يوم قال ان الوالده توفت يرن في مخي

قمت اسمع صوت صرااخ وبجي .. رفعت راسي مثل اللي ماتحس بشي ولا تدري عن شي .. لقيت وحده حصوص كانت تشوفها بكره .. واستغراب .. ومنور حاطه ايدها على حلجها والمرة هذي لابسه عباية وشيلة ملفوفه أي شي .. وعلى ويهاا جمود غريييب ... كانت قاعده تعزي خالاتي .. صوووتها ... صووووتها مو غريييب علي
تخيلوا .. قمت وانا بين هالناس كلها اللي قاعدين واللي واقفين .. قمت ورحت لها ووقفت مجابلها
وعقب رحت عند حصوص وعلى وييهي الف سؤال وسؤال
كنت اشوف حصوص بعيون وجني اسألها منو هذي
حست فيني حصوص وردت : هذي ... تقول انها مرت ابوي ...!!
كانت حصوص تبجي وتمش دموعها .. ماتبي فضايح بين الناس ..
لكن انا حسيت ان كل نبض في قلبي وقف .. كل عرج فيني نط .. حسيييييت بهالستيريا

معقووووووووووووووووووله هذي ... مرت ابوي ااانااااااااااااااااا ... مستحييييييييييييل ...!!! مستحيييييييييييييييييييل
__________________



 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: رواية ناكر المعروف ,, مابيّن بعينك .. رواية روعه حياكم ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس