عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2004, 01:24 PM   رقم المشاركة : 1
المحلل
مراقب سابق






افتراضي

<div align="center"> الأحساء: سماحة السيد عبدالله الموسوي يدين الانتهاكات على النجف الأشرف </div>

شبكة راصد الإخبارية - 01/06/2004م

<div align="center"><img src='http://www.rasid.com/media/lib/pics/1085668036.jpg' border='0' alt='user posted image' /></div>

في أعقاب الاعتداءات الغاشمة على مقدسات الأمة في العراق وفي إثر إعلان ولي أمر المسلمين «دام ظله» الحداد العام يوم الجمعة أقام سماحة السيد عبد الله الموسوي «حفظه الله» مراسم خاصة بعد صلاة الجمعة بتاريخ 8 ربيع الثاني 1425هـ الموافق 28 مايو 2004م.

حيث تحدث سماحته قائلاً:

بسم الله الرحمن الرحيم و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من المؤلم جداً رؤية ما تتعرض له الأمة من خطب جلل يندى له الجبين، نرى أمير المؤمنين في خطبة له يتألم بسبب إغارة فلول من جيش معاوية على بلدة ونزع خلخال امرأة مسيحية وأخرى مسلمة ويقول : «لو مات المرء كمداً لما كان ملاماً»، فكيف بما يفعل في العراق؟!

في العراق لم تغتصب فقط النساء بل حتى الرجال أعتدي عليهم فأي كرامة تبقى لهذه الأمة . والمسألة اليوم ليست مسألة عراق وانتهاك حرمات عراقٍ و إنما المسلمون والمسلمات جميعاً أعتدي عليهم في العراق فأي كرامة بقيت لهذه الأمة؟.


الأحداث الأخيرة في مسجد السهلة و في الحرم المطهر لأمير المؤمنين كانت مقصودة، والإهانة مرادة والهدف كل الهدف هو تمريغ أنف هذه الطائفة
المباركة في التراب، بمعنى أننا انتهكنا حرماتكم فلم تنطقوا ببنت شفه و ها نحن نريد أن نقتلع رمز عزتكم و كرامتكم و إمامكم الأول لتعيشوا الذل والهوان .

والمؤسف كل الأسف و ما يؤلم الإنسان الواعي أن يجد من هذه الطائفة شخصاً ـ أنى كانت منزلته ولونه ـ يخرج ليلوم الآخرين وأنه لماذا لم يخرج هؤلاء المقاتلون من أبناء الطائفة؟ و يوجد المبررات للمعتدين ويريد من الأمة أن تعيش بعقلية من يبررون الاعتداء على بيت الزهراء فإنما جمع الحطب على بيت فاطمة لأن علي والمعارضين للبيعة من أتباعه في بيت فاطمة، لو أن علياً خرج إلى القوم لما وصل القوم إلى فاطمة و لما ضربت فاطمة ولما عصرت فاطمة، ما هذه العقلية؟!!

بأي لغة يتحدث هؤلاء والعالم بأسره في العراق وفي غيرها، سمعنا بالأمس القريب خطاب إمام الأمة ورمز كرامتها وربان سفينتها ولي أمر المسلمين وبعده خطاب فخر الأمة ومصدر عزتها سماحة السيد حسن نصر الله، والجميع يجمع على أن هناك اعتداء غاشم من محتل بغيض ويجب أن يخرج هذا المحتل أما الطرف الآخر في النزاع مع المحتل فهم أبناء البلد وأهله فلا يمكن أن يطلب منهم الخروج من بيوتهم وبلادهم؟ و لا زلنا نعيش في ظلمات جهلنا ونتحدث عن خطأ من الطرف الشيعي على الرغم من كل ما نشاهده ونسمعه..

سماحة السيد السيستاني «حفظه الله» يصدر بياناً يكذب فيه ما ادعي على لسانه بأن المقاتلين من أبناء الطائفة الشيعية واللذين يدافعون عن حرم أمير المؤمنين هم من ضرب الحرم، وذلك بعد إصدار أحد وكلائه في الكويت بياناً يقول بأن هؤلاء هم السبب في انتهاك المقدسات،فيبادر السيد السيستاني ويصدر بياناً بأن هذا غير صحيح و لا يعبر عن رأيه .

أهالي النجف في مظاهراتهم بالأمس شوهدوا على شاشات الفضائيات و هم يهتفون بضرورة خروج المحتل و ليس غيره .بعض أعضاء مجلس الحكم وبعضهم محسوبون على الاحتلال يعتصمون في النجف والكوفة احتجاجاً على اعتداءات المحتلة .

و نحن ـ بجهلنا ـ، نقف ونضم صوتنا إلى صوت أعداء الأمة إلى صوت المحتل الذي نسمعه عبر أبواقه التي تظهر على شاشات التلفاز والقنوات الفضائية المعروفة التوجه، لنقول بأن الأمريكان ملائكة جاءوا ليضمدوا جراح أمتنا وأبناءنا هم المخطئون وهم من يعرقل مسيرة السلام . فما هذا الوعي؟ و ما هذا الفهم الأعوج؟ كيف يفهم الإنسان حينما تمرغ كرامته في التراب و حينما يداس شرفه أنه يجب عليه الاعتذار للمعتدي الآثم و أن يعتقد أن هذا المعتدي جاء ليخلصه من مآسيه و أن من وقف في وجهه من الشرفاء هم اللذين حالوا دون تحقيق مراده !!.

في الحقيقة إن الشيعي ليخجل بل كل مسلم شريف يخجل أن يرفع رأسه لينظر إلى وجوه هؤلاء الحفاة ولابسي الأسمال من الثياب من أبناء النجف الفقراء والبؤساء اللذين لا يمتلكون المال و لا السلاح الكافي للدفاع عن كرامة الطائفة والأمة و إنما يحمون كرامتنا بأرجلهم الحافية و أيديهم الخالية إلا من سلاح خفيف و الله إنه لموقف مخجل، فكيف بمن يتجرأ ويصفهم بما ليس فيهم من الصفات التي تدمي القلوب ويتحدث عنهم بلغة يتنزه الإنسان عن ذكر مفرداتها فإنه والله خزي وعار ينال من الطائفة .

فما الذي فعله هؤلاء من أجل حماية شرفنا؟ أنتم أيها الناقدون ما الذي فعلتموه؟ أحدهم يضع علامة استفهام على فخر هذه الأمة ومصدر عزتها وسيد مجاهديها قائدها الشاب السيد حسن نصر الله الذي سلمت له الأمة سنة وشيعة بالفضل الكبير ويقول : ما الذي فعله السيد نصر الله بهذه المظاهرة للعراق؟

فهل هذه لغة إنسان يفقه؟ ألا يعلم أن المظاهرة رمز من خلاله قوات الاحتلال فهمت الرسالة فترددت وأوقفت هجومها و إلى الآن لا تزال مترددة في ضرب مدينة على . لماذا خفت حدة الحملات على النجف؟ أليست ببركة حركة هذا السيد الذي هو رمز العزة والكرامة و الإباء شاء البعض أم غضبوا، فأين هذا المنتقد الذي يتحدث وكأنه هو الفارس الأول و كأنه هو المدافع الأول و كأنه أحد الفاتحين في تاريخ الأمة .

أين البيانات التي كانت تتلى للشجب في أمور و في زوايا معينة، لماذا لا نجدها اليوم ولا نسمع لها صوتاً؟ أليست النجف هي البوابة الأولى لمركز التشيع؟ أليست النجف رمز ولايتنا لأمير المؤمنين فأين موقفكم؟ يا من تنتقدون يا من تشتمون يا من لا تعرفون من العمل الإسلامي إلا الشتائم أين موقفكم؟؟؟ ألا ينبغي علينا أن ننصر و ندعم جهود المخلصين والمدافعين عن قضايا الأمة، فإن لم نفعل فينبغي على أقل التقادير أن ننصر هؤلاء بالدعاء لهم بالنصرة والغلبة.

اللهم إنا نسألك وندعوك بحق محمد و آله الطاهرين أن تحفظ علمائنا ومراجعنا وأن تؤيد وتنصر وتسدد خطا أبنائنا اللذين يجاهدون عن كرامتنا و أن تعلي شأن سيدنا وولي أمرنا و أن يكون علي يديه النصر القريب .

 

 

 توقيع المحلل :
لا تكن ليناً فتُعصر .. و لا صلباً فتُكسر
المحلل غير متصل