عُدت لكم من بعد غياب بالنسبه لي طويل ,, واستميحكم عذراً على التأخير ..
أتركــكم ..
.
.

القصه الواحد والثلاثون
اللقاء مع المهدي والخضر ( عليهما السلام ) ببركة رضى الام ,,
كان الشيخ محمد علي الترمذي من المشايخ المعتبرين ويفوق جميع العوام والخواص بتقواه وطاعته للحق تعالى .
كانت له كرامات , وكان عالماً ربانياً وحكيماً روحانياً في أقسام وعلوم الشريعه والحكمه . ويعتبر الباقون حكيم الأولياء .
في بداية شبابه اتفق مع اثنين من طلاّب العلم للسفر طلباً للعلم .
عندما أراد السفر جاء الى امّه وقال لها : امي ! استأذنك للسفر طلباً للعلم .
فأجابت أمّه : ابني العزيز ! انا , أُم عجوز وضعيفه وانت متكفلي بجميع اعمالي ! ابني ! لو راعيت حالي لم تحرمني من احسانك لأن مراعاة حال الأم من الواجبات والعبادات .
بعد ان سمع الشيخ ذلك , انصرف عن السفر وقال لأصحابه : يارفاقي ! يجب عليّ البقاء الى جوار امّي ولن استطيع السفر معكم .
سافر الاثنان وبقي الشيخ لخدمة امه والقيام بأعمالها .
مضت عدة أشهر على هذا الأمر , ذهب يوماً الشيخ محمد الى مقبرة وجلس هناك يفكر في اعماله وقال في نفسه : أضيّع وقتي هنا وبقيت بدون فائدة ومُهمل . سوف يعود رفاقي بعد حين وكلّ منهم عالم , لكنني لا أعلم ولا أعرف أي علم ولا ارى لنفسي مستقبلاً مضيئاً .
اضاف الشيخ محمود لكلماته هذه حديثاً مع نفسه حول حرمانه من كسب العلم وبدأ بالبكاء . فجأة جاء رجل كهل نوراني من احد زوايا المقبرة وسأله : لماذا تبكي ؟
شرح الشيخ محمد حاله .
قال الرجل العجوز : هل تريد أن أعطيك درساً يومياً هنا لكي تصبح بسرعه اعلم علماء العالم ؟
اجاب الشيخ : نعم أريد ذلك وارغبه من قلبي وروحي .
استمر الشيخ سنتان بإعطائه العلم والدرس , ثم عُلم بعد ذلك بأن ذلك العجوز النوراني (استاذ الشيخ محمد) هو الخضر (
) ( احد انبياء الله تعالى والذي لازال على قيد الحياه )
في طيلة هذه المده كان يأتي الشيخ هناك ويسئل منه يومياً عن المسائل العلميه ويتعلم منه .
حتى قال له الرجل العجوز يوماً : لأنك رجّحت سعادة امّك على رغبتك وميلك , سأخذك اليوم الى مكان .
قال الشيخ : اطيعك بكل ما تأمر .
ثم نهض الاثنان وتحركا الى مكان معين .
يقول الشيخ : وصلنا بعد لحظات الى صحراء واسعه ظهر فيها ينبوع له خاصيّة عين الحياه , وفي اطرافها اشجاراً كثيره , قيل بأنها تُروى من نفس النهر الذي يروي اشجار الفردوس , الى جانب تلك الاشجار , قطعة ارضيه زيّنت بورود ملوّنه ...
وفي جوار تلك العين الفردوسيه , نُصِب سرير عليه يجلس رجلٌ تبدو عليه العظمه . فلمّا اقترب منه الخضر (
) وسلّم عليه , نهض ذلك العظيم من مكانه واجلس الخضر (
) الى جانبه .
لم تمض ساعه حتى اجتمع جمع من اربعين نفر على مقربه منهم , وأشار ذلك العظيم الى السماء . فهبطت مائدة من الطعام اكل الجميع منها .
ثم سئل الخضر (
) منه عدة اسئله واجابه ذلك الرجل العظيم . في حين ان شيخ محمد لم يفهم حتى كلمه واحده مما قالوا . ثم استأذن الخضر (
) من ذلك العظيم وعادوا الى مكانهما .
اثناء العوده قال الخضر (
) الى شيخ محمد : ياشيخ صِرت سعيد الحظ .
يقول الشيخ محمد : لم تمض مده طويله حتى وصلنا الى مدينتنا وسألت الخضر (
) : ما ذلك المكان الذي ذهبنا اليه , ومن كان ذلك الرجل العظيم الذي تشرفنا بزياته ؟؟
قال الخضر (
) : هو اعظم وافضل أولياء الله يعني المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف )
ثم ودّع الخضر (
) الشيخ وذهب فلم يره بعد ذلك قط .

القصه الثانيه والثلاثون
حق الام
جاء رجل الى رسول الله ((
)) وقال : إنّ والدتي بلغها الكبر وهي عندي الآن , أحملها على ظهري , وأطعمها من كسبي , وأميط عنها الأذى بيدي , وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها واعظاماً لها , فهل كافأتها ؟؟
قال (( لا , لأنّ بطنها كان لك وعاء , وثديها كان لك سقاء , وقدمها لك حذاء , ويدها لك وقاء , وحجرها لك حواء , وكانت تصنع ذلك لك وهي تمنى حياتك , وأنت تصنع هذا بها وتحب مماتها ))

القصه الثالثه والثلاثون
نتيجة رضى وسرور الأم
ينقل الشيخ احمد خضرويه أنه اعطاه يوماً الشيخ محمد علي الترمذي كراساً من تصانيفه وتأليفاته وقال له : شيخ احمد ! خذ هذا وألقه في نهر جيحون .
يقول الشيخ احمد : اخذته ولكنني طالعته فرأيته يتضمن على اصول الحقائق . فلم يطاوعني قلبي على القائه في النهر . لذا احتفظت به في بيتي وقلت للشيخ ألقيته في النهر .
سأل الشيخ احمد : عندما القيت الكراس في النهر ماذا رأيت .
قلت : لم أر شيئاً.
فقال الشيخ محمد : اذن انك لم تلق به في النهر ؛ اذهب وارمه في النهر . يقول الشيخ احمد : ذهبت والقيت ذلك الكراس في النهر . فرأيت فجأة البحر قد انفلق وظهر منه صندوق مفتوح وقد وقع الكراس فيه ثم غُلق الصندوق وعاد ماء البحر إلى وضعه .
رويت الحكايه الى شيخ محمد علي .
قال لي الشيخ محمد : لقد علمت الآن بأنك رميت الكراس في الماء .
قلت له : ياشيخ ! اقسم عليك بعزة الحق , أن تقول لي سر ذلك .
قال الشيخ محمد : كتبت شيئاً في ذلك الكراس يصعب على العقل تحقيقه وكان الخضر (
) قد قال لي : أرسله لي . والصندوق الذي شاهدته كانت سمكة لقفت الكراس في فمها لتذهب به الى الخضر (
) .
يقول الشيخ احمد خضرويه : قلت للشيخ محمد علي الترمذي : كيف وصلت الى هذه المكانه العلميه والحكمه والمعرفه ؟ والحال أننا نعلم بأنك لم تحضر درساً ولا بحثاً منذ طفولتك ولحد الآن ولم تدرس او تقرأ أي درس !
قال الشيخ احمد : ماحصلت عليه كان بسبب رضا ومسرة امي ؟
وبدون رضا الوالدين لم تُقبل جميع عبادة وطاعة الشيخ لربّه تعالى .

وعذراً مرة اخرى على التأخير ,,
وأشكر لكم حسن المتابعه ,,
وانتظروني قريباً جداً مع قصص جديده ,,
لكم مني جزيل الشكر والتقدير

.
.
.