عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2009, 08:45 PM   رقم المشاركة : 1
الحدب : محمد
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي * حُبُّ الْوَصِيِّ فَرِيْضَةٌ *


* حُبُّ الْوَصِيِّ فَرِيْضَةٌ *




أَعَلِيُّ دَهْرُكَ قَدْ أَذَاقَكَ عَلْقَمَا = فَأَرَيْتَهُ الصَّبْرَ الْجَمِيْلَ تَكَرُّمَا





فَغَدَا مُطَأْطِئَ رَأْسِهِ خَجْلاَنَ لاَ = يُبْدِيْ سِوَىْ قَوْلٍ بِثَغْرٍ بَاسِمَا





فَيَقُوْلُ لاَ رَبٌّ سِوَىْ اللهِ الَّذِيْ = بَعَثَ الْبَشِيْرَ لَنَا هُدَىً وَمُعَلِّمَا





وَأَتَمَّ نُوْرَ الدِّيْنِ بِالْعَلَمِ التَّقِيْ = مَوْلَىْ الْخَلاَئِقِ أَعْرُبًا وَأَعَاجِمَا





أَعْنِيْ عَلِيًّا ذَلِكَ الْبَكَّاءُ فِيْ = مِحْرَابِهِ وَعَلَىْ الطُّغَاةِ الْهَيْثَمَا





أَعَلِيُّ خَلَّدَكَ الزَّمَانُ مُمَجِّدًا = فَكَأَنَّ ذِكْرَكَ وَالزَّمَانَ تَنَاغَمَا





إِنَّ الْمَنَاقِبَ لَوْ يُعَدِّدُهَا الْوَرَىْ = لَنْ يَبْلُغُوْا مِعْشَارَهَا يَا ضَيْغَمَا





حَتَّىْ وَلَوْ جَعَلُوْا الْبِحَارَ مِدَادَهُمْ = لاَ رَيْبَ أَنَّ الْبَحْرَ يَنْفَدُ مُرْغَمَا





هَذِيْ فَضَائِلُكَ الْجَلِيَّةُ سَيِّدِيْ = كَيْفَ الْخَفِيُّ عَنِ النُّهَىْ وَالْمُبْهَمَا





أَوَلَسْتَ بَابَ مَدِيْنَةِ الْعِلْمِ الَّتِيْ = أَرْسَىْ قَوَاعِدَهَا النَّبِيُّ وَأَحْكَمَا





أَوَلَسْتَ فِيْ الْقُرْآَنِ نَفْسَ مُحَمَّدٍ = وَوَلِيَّنَا الْمَنْصُوْبَ مِنْ قِبَلِ السَّمَا





أَوَلَسْتَ أَنْتَ أَمْيْرَ كُلِّ مُوَحِّدٍ = فِيْ الأَرْضِ وَالأُفُقِ الْعَلِيِّ مُعَظَّمَا





أَعَلِيُّ أَنْتَ لَدَىْ الْحُرُوْبِ مَهَابَةٌ = مَا كَانَ غَيْرُكَ فِيْ الْوَغَىْ مُتَقَدِّمَا





( لَوْلاَ حُسَامُكَ يَا عَلِيُّ لَمَا انْبَنَىْ = دِيْنُ السَّماحَةِ ) ، ذَاكَ قَوْلٌ أُحْكِمَا





شَيْخُ الأَبَاطِحِ لَمْ تَزَلْ نَظَرَاتُهُ = تَرْعَىْ النَّبِيَّ فَمَا دَعَا لَوْلاَكُمَا





وَكَذَا بِمَالِ خَدِيْجَةٍ مَا قَامَ ذَا الْـ = إِسْلاَمُ فِيْ خَطَوَاتِهِ مُتَبَسِّمَا





أَوَلَسْتَ ذَاكَ الدِّيْنُ يَبْرُزُ كُلُّهُ = لِلشِّرْكِ جَمْعًا ، لِلْبَوَاسِلِ حَاسِمَا





فِيْ غَزْوَةِ الأَحْزَابِ تَعْدِلُ ضَرْبَةٌ = لِلْحَشْرِ أَعْمَالَ الْخَلاَئِقِ ، فَاحْكُمَا





يَا حَيْدَرَ الْكَرَّارِ أَنْتَ نَصَرْتَهُمْ = فِيْ يَوْمِ خَيْبَرَ فَاعْتَلَوْتَ مُقَدَّمَا





أَوَلَسْتَ مَنْ كَانَ النَّبِيُّ يُحِبُّهُ = وَاللهُ فِيْ الأَعْلَىْ لِشَخْصِكَ كَرَّمَا





أَعَلِيُّ تَعْشَقُكَ الْمَحَارِيْبُ الَّتِيْ = وَقْتَ الصَّلاَةِ غَدَوْتَ فِيْهَا مَعْلَمَا





أَمَّا رُجُوْعُ الشَّمْسِ بَعْدَ أُفُوْلِهَا = فَالْكُلُّ يَشْهَدُ فِيْ الْخَلاَئِقِ أَنَّمَا





أَفَلَتْ وَأَنْتَ رَدَدْتَهَا بِكَرَامَةٍ = وَالْكَوْنُ لَوْ يَسْتَنْطِقُوْهُ تَكَلَّمَا





لَوْ يَسْأَلُوْا التَّأْرِيْخَ قَالَ صَرَاحَةً = وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ الْمُنِيْرَ لأَقْسَمَا





جَاءَتْكَ دُنْيَاكَ الْبَهِيَّةُ تَكْتَسِيْ = حُلَلَ الْفَنَاءِ فَلَمْ تَجِدْكَ مُوَائِمَا





فَنَهَرْتَهَا غُرِّيْ أَيَا دُنْيَا الَّذِيْ = قَدْ كَانَ يَأْمُلُ خَيْرَكِ الْمُتَوَهَّمَا





أَنْتِ الْعَدُوُّ لِمَنْ أَطَاعَكِ بَائِعًا = دِيْنًا بِدُنْيَاهُ الدَّنِيَّةِ عَالِمَا





أَعَلِيُّ حُبُّكَ فِيْ الْفُؤَادِ فَرِيْضَةٌ = مَا كُنْتُ لَوْلاَ ذِيْ الْمَحَبِّةُ مُسْلِمَا





أَعَلِيُّ قَدْ وَجَبَ الْوِلاَءُ وَحُبُّكُمْ = كَالْمَاءِ يَعْشَقُهُ الظَّمِيُّ مِنَ الظَّمَا





إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرْوَىْ يَمُوْتُ ، وَإِنَّنِيْ = إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْوَىْ عَلِيًّا مُعْدَمَا





لاَ خَيْرَ فِيْ الدُّنْيَا بِدُوْنِ وِلاَئِكُمْ = وَالدَّهْرُ كَانَ بِغَيْرِ نُوْرِكَ مُظْلِمَا





أَعَلِيُّ أَهْوَاكُمْ وَإِنْ رَغِمَ الْعِدَا = فُوِلاَكَ يَجْرِيْ فِيْ عُرُوْقِيَ كَالدِّمَا





أَعَلِيُّ حَارَبَكَ الزَّمَانُ وَلَمْ يَجِدْ = إِلاَّ الْعَنَاءَ بِحَرْبِهِ فَاسْتَسْلَمَا





أَعَلِيُّ خَاصَمَكَ الْعَدُوُّ فَمَا رَأَىْ = إِلاَّ السَّمَاحَةَ حِيْنَ عِشْتَ مُسَالِمَا





لَمْ يُنْصِفُوْكَ أَبَا الْحُسَيْنِ وَإِنَّمَا = كَانُوْا كَمَا الدَّهْرِ اللَّئِيْمِ وَكُالدُّمَىْ





خَسِرَ الْعَدُوُّ وَأَنْتَ تَبْقَىْ مَنَارَةً = لِلْمُهْتَدِيْنَ وَيَبْقَىْ حُبُّكَ بَلْسَمَا





وَيَظَلُّ صَرْحُكَ فِيْ الغَرِيِّ مُلأْلِئً = كَالشَّمْسِ مُشْرِقَةً تُنِيْرُ مِنَ السَّمَا





فَمَتَىْ يَزُوْرُكَ يَا عَلِيُّ مُتَيَّمٌ = يَشْفِيْ بِنَظْرَتِهِ الْعُيُوْنَ مِنَ الْعَمَىْ





فَبِكَ اسْتَجَرْتُ أَبَا تُرَابٍ مُوْقِنًا = أَنْتَ الْوَصِيُّ وَأَنْتَ مَنْ يَحْمِيْ الْحِمَىْ





خُذْهَا إِلَيْكَ أَبْا الْحُسَيْنِ تَحِيَّةً = وَانْعِمْ بِلُطْفِكَ يَا عَلِيُّ تَكَرُّمَا






محمد عبدالله الحدب - 15 01430هـ

 

 

 توقيع الحدب : محمد :
أنا إنسان ، وذنبي إني أحب إنسان
أحب كل مَن يقدِّرني ، ويعرف قيمة الإخوان
أحب كل مَن يخاف الله ، ويحفظ سر بني الإنسان
أحب طبعه ، وسواليفه ، أحبه لو تطول أزمان
أبد ما تهزني الأجبال ، ولا يهزني فعل خوَّان
أنا سرِّي أقوله دوم " أكره ناكر الإحسان "[/
الحدب : محمد غير متصل   رد مع اقتباس