الفجر الجديد ، وعليكم السلام :
في الواقع الكل محتاج ولا أحد ينكر الاحتياج ، وإنما تعددت الصفات في مسألة الاحتياج وكل على حسب مستواه من حيث الحاجة .
أما بالنسبة لقضاء الحاجة من قبل الغير للمحتاج فهو ( كل إناء بالذي فيه ينضح ) كل على حسب تربيته وسلوكه ومفهومه الفكري ومدى النضج في استيعاب الأجر والثواب المنطوي على قضاء الحاجة وثقل حث الدين الحنيف على ذلك .
أما بالنسبة إلى مسألة الإجحاف لحقوق الآخرين فهو أمر مفرغ منه في زماننا هذا فالكثير ما نسمع من يقول لن أكفل أحد حتى لو كان أخي من بطن أمي ولا يستغرب منه هذا التصرف فلعله وجد خيانة في أقرب شخص مدعي الإيمان والتقوى وكان له كفيل غرام وانصدم بأحد البنوك يطالبه بالسداد عنه وفاءاً للدين الذي استفاد منه ذلك الشخص ( المكفول ) .
أما بالنسبة للمحتالين ممن يدعون الفقر الكثير منهم تجدهم لدى الإشارات الضوئية ولا يمكن أن يميز الشخص بين المحتال أو المحتاج لارتدائهم نفس الثوب واستخدام الاستعطاف المتشابه ، ففي وجهة نظري يجب على كل من يرى مدعي الفقر أن يميز الشخص قبل أن يعطيه وذلك بالنظر إلى سنه ، فإنه عندما ترى شخص في سن الشباب ويسأل الناس من المال ، فيكون لديه
استفهامات كثيرة ، إن هذا الشخص شاب وقوي ويمكنه أن يعمل لماذا يسأل الناس من مالهم ؟
أضف إلى ذلك أنه يمكنه أن يتجه إلى الجهات المختصة مثل ( الجمعيات الخيرية ) التي بإمكانها أن تؤمن له المعيشة في جميع الحالات المعيشية والصحية ...إلخ .