السلام عليكم
عزيزي د. الخضاري
أوافقك الرأي في خطـأ توقيت هذا الكلام !!
ولكنه كلام سيقال سواء الآن أو بعد سنة !!
ما دمنا اتفقنا ابتداءً على إدانة التوقيت !! فما رأيك أن ننطلق لما بعد نقطة التوقيت !!
كيف سيتعامل أحدنا حين تكون مصلحة الأمة من وجهة نظر الآخرين تمر على حساب شطب بلده ووضعه هو ومجتمعه تحت سلطة حاكم مستبد مجرم مثل صدام حسين ؟!
كيف يتعامل أحدنا إن كانت هناك شخصيات رائعة في بلادها ترى أن مصلحة قضيتها على حساب قضيتك وحقوقك الثابتة !!
يتساءل الكويتي ذو النزعة الواقعية :
إذا كان للشعب الفلسطيني الحق في تطهير أرضه من المحتل !!
فهل هذا الحق مقتصر على الفلسطينيين !! وهل فيما لو توطد الإحتلال العراقي للكويت !! وخرجت فئات تقاوم ذلك الإحتلال !! هل كان سيتعاطف معها الفلسطينيون أم ماذا ؟!
بصراحة . . لو أني أحد ضحايا ممارسات صدام حسين ورأيت أي طرف يرفع صورته فإن من الطبيعي أن أشعر بغضب !!
فلا مبرر لرفع صورة ديكتاتور تتحدث كل الأخبار المتواترة عن شراسته وجرائمه !! ولا يعذر الشاب الفلسطيني الذي يرفع صورة صدام بعدم العلم بذلك !! لأن جرائم هذا الحاكم مما لا يمكن التعامي وغض البصر عنه !!
بالفعل :
ينطبق على كلام الكاتب المقولة الشهيرة :
كلمة حق !! أُريد بها باطلاً !!
أنا لا أعذر من يدافع عن صدام !!
قد أفهم أن يدافع أحدهم عن العراق كدولة !! ولكن يجب أن يتم ذلك بعد استنكار جرائم صدام حتى تكون للمتحدث مصداقية أن يدافع فقط عن العراق ككيان !!
كيف نبرر زيارات بعض الكتاب والصحفيين القوميين والإسلاميين لبغداد في زمن صدام !! والمشاركة في مهرجانات هناك !! والتشرف بالسلام على صدام !! وامتداح مواقفه كما يزعمون !!
بصراحة :
كل من كان يغض الطرف عن جرائم صدام حسين بحق شعبه والشعوب المجاورة أو يحاول التقليل من حجم معاناة الضحايا هو شريك لصدام في المسؤولية عنها !!
هذه ليست إدانة لطرف بعينه !!
ولكنها رسالة للتاريخ !! بأنه لا مكان لمن يقفز على قضايا الآخرين لمصلحة قضيته !!
أنا اؤمن أن العدل يخدم بعضه !! والظلم يخدم بعضه أيضاً !!
فظلم صدام للكويت بإحتلالها !! كان في مصلحة الظلم والإستكبار الأمريكي !!
وظلم صدام لشعبه !! كان أيضاً لمصلحة الظلم الأمريكي للجبروت في الأرض !!
إذا ما توفرت الحرية والعدالة للشعب العراقي والكويتي فإنه سيخدم القضية الفلسطينية بشكل أفضل مما لو كان هذين الشعبين تحت قبضة مستبد لا يرقب فيهم إلاً ولا ذمة !!
والدليل على كلامي أن كل العقلاء إذا ما درسوا فترة حكم صدام سيتوصلون وبالإجماع إلى أن هكذا ظالم مستبد أحمق وفر لأمريكا واسرائيل كل الذرائع للسيطرة على المنطقة !!
فلو كان الشعب العراقي يعيش قدراً من الحرية والعدالة لما وقعت كل تلك الأخطاء الفادحة التي أضرت بكل قضايا الأمة !!
تحية لك عزيزي د. الخضاري
سعدت بتواجدك
أتمنى عليك التواصل معنا