|| عـــودة الـمـايـسـتــرو فـيـدريــر || لا أعرف من أين أبدأ ، فروعة الإنجازّ وروعة العودة أكبر مِن أيّ مُقدِمة ، خصُوصاً إذا كـان الأمرّ يتعلق فِـي مـن يرّاه ويُصنِفه الخُبرّاء أفضل من مسكْ مِضرب الكُرة الصفراء ، نعم إنه الأفضل شاء من شـاء وأبى من أبـى ( وإنجازاتـه أكبر دلِيل على ذلِكْ ) ، 15 بطُولة جراند سلام [ رقم قِياسِي ] ، وتحقِيق جمِيع ألقاب الجرانـد سلام كسادِس لاعِب فِي تارِيخها ، رقـم قِياسِي فِي عـدد الأسابِيع المُتتالية وهُو على قِمة التصنِيف ، وأرقام قِياسِية أُخرّى كثِيرة وكبِيـرة تُثبِـت بِما لايـدّع مجالاً للشكّ أنه الأفضل .. فِـي القلبْ الكثِيـر ، خصُوصـاً أن أفضـل المُتفائلِيـن لم يكُن يتوقـع ويحلّم أن يُحقِق فيدريـر لقبْ الرولان جـاروس ( المُستعصِية دائِماً ) بل ورُبما الويمبلدون كذلكْ ، بعد أن مرّ فيدرير بِفتراتْ عصِيبة جِداً ، منـذوُ بِداية الموسِـم الماضِي تقرِيبـاً ، بعد أن خـرّج من أستراليـا أولى بطُولاتْ الماستـرز على يدّ الصربِي نوفاك دوجوكوفيتش فِي الدُور النِصـف نهائِي ، وخسـارة نهائي الويمبلدون كذلكْ على يدّ الأسبانِي رافا نـادال ، كان بينهُمـا وبعدهُمـا نكسـاتْ أُخـرّى كعـدّم تحقِيق فيدرير أيّ بطُولة مِن بطُولات الماسترز وأيضاً خسارة صدّارة التصنِيف . نكساتْ نزلت كالصاعِقة على مُحبِي فيدرير ، صدماتْ كبِيرة جعلتْ الكثِير يظُن أن فيدرير إنتهـى ، وأن زمن البطُـولات الكبِيرة إنتهى بِالنِسبة لفيدرير . مُعاناة كبِيرة وسخطّ كبِير ، إستمرتْ كذلكْ مع بِداية هذا الموسِم بِخسارة نِهائِي أستراليا ، وكذلـك الخسـارة فِـي الدُور النِصف نهائِي مِن أمام آندي موراي فِي الآنديانا ويلز ، والخسارة كذلكْ فِي الدُور النِصف النِهائِـي من أمام نوفاك فِـي ميامي بعد أن رمّى وكسرّ المِضرب ، وخرج باكِراً كذلكْ من مونتي كارلو مِن أمام مواطنه فافرينكـا ، وإستمر الإبتعـادّ عن بطُولات الماسترز بعد بطُولة سينسيناتي عام 2007 م بالخرُوج مِن الدُور نِصف النهائِي مِن أمام نوفاك فِي روما . بعد كُل هذه النكساتْ الكبِيرة ، عاد فيدرير بِقوّة فِي أول بطُولة فِي مدريد ( على الملاعِب الرمليـة ) ، بعد أن كسبها مِن أمام نادال ، عائِداً بِها إلى تحقِيق بطُولة فِي الماسترز ( بعد سينسيناتي 2007 م ) ، قدّم فِي تِلكْ البطُولة مُستوى كبِير ، إنتصـر فِيها على رودِيك فِـي الدُور الربـع النهائِي وعلى ديل بوترو فِي الدُور النِصف النهائِـي ، وعلـى نـادال فِي النهائِي لِيُحرِز البطُولة ، لِتكُون له دافِع وحافِز كبِير للرولان جاروس ، وبالفِعلّ حقق حلم جمِيع مُحبِيـه بِتحقِيـق الرولان جاروس ، لِتكُون البطُولتِين جرس إنذار للجمِيع عن عودة حتمِية له ، لِعزف أحلى الألحان مِن جدِيـد ، بعـد فتـرة مِـن النكسات والكبوات .. عودة رائِعة أثبت بِها أنه الأفضلّ والأروع وأن تِلكْ الفترة العصِيبة ليست إلا ( كبوة جواد ) لا أكثرّ .. عاد عودة الأساطِير وعودة الأبطال ، مُستخدِماً خِبرته فِي التغلُب على الخصُوم ، بِضرباتْ قاتِلة ، وإستراتِيجيات مُتنوعة ، وبإرسالاتْ قوّية ، وأيضاً ( بِضرباتْ دروب شوت ) مُمتِعة . لازِلتْ أتذكرّ تِلكْ المُبارِيات العصِيبة فِي الرولان خصُوصاً تِلكْ التِي كانتْ أمام تومي هاس فِي الـدُور الرابِع مِن البطُولـة ، وأيضاً تِلكْ التِي كانت أمام الأرجنتيني ديل بوترو فِي الدُور النِصف نهائِي . مُبارِيات إنتصرّ فِيها فيدرير بِصعُوبة ، وأحتاج فِيها لإن يُظهِر جمِيع إمكانِياته للظفرّ بِها ، وهذا ماحصلّ بالضبط ، وتُـوج بِلقب البطُولة عن جدّارة وإستحقاق أمام السويدي سودرلينج . بعد العودة لِتحقِيق البطُولاتْ ، والعودة إلى عزّف أجمل وأحلى الألحان ، دخل فيدرير الويمبلدون ( معشُوقته ) بِثقة كبِيرة ، تِلك الثِقة جعلت فيدرير يلعب بإرتياح ، ويضرِب كُراتْ بِتنُوع ( تارةً عمِيقة و تارةً أُخرّى دروب شوت ، فِي جِهتي الباكهاند والفورهاند ، بالسلايس ، بالإن سايد إن ، وبالإن سايد أوت ) لِيتعدّى المُنافسِيـن واحِداً واحِداً ، مِن سودرلينج إلى العملاق إيفو إلى المُتألِق تومي هاس إلى الخبِيـر آنـدي روديك . تجاوزهم بِسهُولة كبِيرة ، مُقدِماً لمحاتْ كبِيرة ، تدُل فِعلاً على أنه يستحِق أن يكُون أسطُورة الأساطِير فِي الكُرة الصفراء . لِيُتوج بِلقب البطُولة ، ويتجاوز رقم سامبراس فِي عدد مرّات الفوز بِبطُولات الجراند سلام الكُبرّى بِـ 15 بطُولة ( خمس بطُولات فِي us open ، سِت بطُولات فِي ويمبلدون ، ثلاث بطُولات فِي ميلبورن ، وبطُولة واحِدة فِي رولان جاروس ) . عودة الرولان و الويمبلدون ماهِي إلا بِداية ، لِعاصفة فيدرارية فِي البطُولات القلِيلة المُقبِلة . ،، كان واضِحاً على سامبراس والكامِيرا مُركزّة علِيه فِي نِهائِي ويمبلدون أمام روديك أنه كان يأمل بِخسارة فيدرير لِكي لا يتجاوز رقمه ، إبدّاع فيدرير فِي الكُرة الصفراء ، يُذكِرني بإبدّاع ميسي فِي كُرة القدّم ، خصُوصاً أنهُما وجهان لِعُملة واحِدة ، وهِي الإبدّاع والتألُق والمُتعة . ألف مبرُوك لِمُحبِي فيدرير ، تِحقِيق الرولان جاروس وأيضاً تحطِيم الرقم القياسِي الأكبرّ فِي عالم الكُرة الصفراء والأهّم تِلكْ العودة القوّية .. كم أنت مُبدِع يامايسترو ،، خِتاماً / بعد فترة عصِيبة ، كانتْ فرحة مُحبِي المايسترو مُضاعفة ، لكن ماأجمل الفرحة حِين تأتِي مِن الباب الضيِقّ . تحيااتي لِمُحبِي فيدرير والكُرة الصفراء ..
جَربْتُ أَلفَ مَحَبةٍ ومَحَبةٍ فَوَجدْتُ أَفْضَلَهاَ مَحَبةَ ( ذَاتِيِ )