بسم الله الرحـمن الرحـيم
اللهم صل عـلى محمـد وآل محمـد
.
.
سبحان الله العـظيم
كلما مرت عـلينا أيام قليلة , يأتـينا خبر لا نريد أن نسمعه , ونريد الهروب منه
كأنه قـنبلة موقـوتة تـفجـر قـصورا ً , وتهـدم بـيوتا ً , وتحـطم شوارع .
كأنـما أخبار الموت
وجبة رئيسية لابد أن يتـناولها الإنـسان بشكل مستمر , وذلك مرة واحدة على الأقـل
في الشهر الواحـد , وهذا بالتـأكـيد رسالة السماء التي كـتبها الباري جل وعلا للعـباد
,ويريد أن ينـبهـهم من أن هـناك حق لابد من أن لا يغـفـل عـنه أحـد .
أحـيانـا ً
يشعر الإنسان أن هناك أحد من الناس سيموت ,
ولكن لا يدري من يكون هذا الشخص ؟ ,
وفيما بعـد يسمع خـبر بأنه فعـلا ً مات أحـد من الناس , فيكـون إحساسه صادقـا ً .
وهـنا
أتـذكـر قـصة غـريـبة حول الموت , حصلت في المانـيا , ولا أدري إذا المقـام هـنا
يسمح لي أن أذكـرها , أم أنـني رجـل تـائه يعـيش بـين الموتى وقـبورهم ؟
إذا سمحـتم لي
بأن أقـول هذه القـصة , فـأرجو أن تعـذروني إن لم يكـن هـنا محـلها ,
فهذه المواضيع في الغالب تكـون للتعـزية فـقـط , وليست لرواية القـصـص
فنحن نريد الاستدلال فـقط بالإحـساس الذي نعيشه في غالب أوقـاتـنا .
القـصة تروي
أن هناك كارثة طيران حصلت في ألمانيا , عام 1972 , وراح ضحـيتها 156
من الركاب
العجـيـب في الأمر
أن قائـد الطائرة أحس حينها أنه ثـقـيل النـفس فاعـتـذر عـن الرحلة , وفي جهة أخرى ,
هناك 2 من الركاب , عـندما ركـبا الطائرة , اعـتـذرا قبل الإقــلاع
وفي الوقـت الأخـير عـن السفـر , وقـررا النـزول من الطائـرة .
وبعـد مرور أكـثر من ساعـتـين
جاء خبر انـفجار الطائرة لقـائدها وللركاب الذين اعـتـذروا عـن الرحــلة .
والسؤال الذي نريد الوصل إليه
هل من الممكـن أن نـقـول بأن الركاب كان لديهم الإحـساس بأن الطائرة لن تـصل ؟
أو أن لديهم الإحـساس بالموت ؟ , أو أن هـناك ملائـكة من السماء
نـزلت على القـائد وعـلى الاثـنين من الركاب وحموهم من الموت ؟ .
أليس الأمر يدعـو فـعـلا ً إلى التـفـكـر .؟؟.
سبحان الله
لله المثـل الأعـلى , ولله الحـكـمة في ذلك , وفي الأخـير لابد أن نـشير
من خلال إحـساسنا , ومن خلال هذه القـصة العجـيـبة التي لم تحـصل في التاريـخ
أن يدخل الركاب الطائـرة وفي الوقـت الأخـير يعـتـذرون عـن السفـر ,
.. أن هناك جملة لابد أن نعـلقـها على حيطان نـفـوسنا وهي : لعـل الموت يعــظـنا .
.
.
كل التعـازي موصولة لعائلة الرستم ولجميع أقارب المتوفـاه
ولا حول ولا قـوة إلا بالله العـظيم .
.
.
و س ط ا ل ن خ ي ل
.
.
قـلب داخـل فـكـرة
.
.
.
.