السلام عليكم /
الزوجة المعلــّقة وضياع الهوية الاجتماعية
نتحدث كثيراً عن المطلــّقات , وعن الانعكاسات السلبية لظاهرة الطلاق في المجتمع الإسلامي , ولعلّ الأرقام المطروحة في هذا الشأن مخيفة جدّاً على المستوى العام وخصوصا على المستوى الاجتماعي , رغم إيماننا بأنّ الطلاق ليس شـرّاً محضـاً فقد يكون الطلاق طريقاً لانفراجٍ في بعض الأزمات الزوجية المعــقّدة فيكون فاتحة خيرٍ للزوجين , يـُشرعُ به أمامهما بابٌ جديدٌ لتجربة حياة جديدة قد تكون أوفر حظــّاً من سابقتها , إلاّ أنــّنا نعايش حالياً شريحةً أخرى مختلفةً من الزوجات هنّ كالمطلقات ولكنــّهن واقعاً لم يبرحن مدرجاتٍ في سجل الأسرة للزوج مع تجميدٍ واضحٍ لدورهن كزوجات أمام نشوز الأزواج , ولعلّ وضع هؤلاء الزوجات هو أكثر حرجاً من المطلــّقة التي أصبحت طليقةً حرّة وتستطيع أن تضع لها تصوراً جديداً لحياتها , وخطــّةً بديلةً لمستقبلها , بينما من نتحدث عنـــهنّ لم يزلن مكبــّلاتٍ برباط الزوجية ضمن صيغة العقد الشرعي فقط , وهذا الصنف من الزوجات هو من سنعبــّر عنه خلال حديثنا ( بالزوجة المعلــّقة ) , ومن هنا نخرج من هذه المقدّمة لنناقش أهــمّ المسائل المتعلقة بهذا الطرح بشيءٍ من الاختصار رعايةً للفائدة , وهدفنا من هذا البحث أن نعالج هذه المشاهدات لكي لا تكون يوماً ما ظاهرةً بارزةً فتصبح هاجساً تؤرق تفكير المجتمع , سنتعرض لعدّة محاور عبر محطــّات متوالية أرجو أن أوفق في تسليط الضوء على هذه المحاور للخروج برسالة مفيدة تخدم المجتمع , وسيكون لمداخلاتكم أحبتي الدور المكمــّل لهذه الرسالة
تحياتي