الموضوع
:
بحث حول علم التفسير ومايتعلق به ( حلقات )
عرض مشاركة واحدة
22-04-2009, 07:50 PM
رقم المشاركة :
1
طالب الغفران
مشرف سابق
بحث حول علم التفسير ومايتعلق به ( حلقات )
بسم الله الرحمن الرحيم
·
الحلقة الأولى:-
1
- مقدمة:-
لايخفى على الجميع مالتفسير القرآن من أهمية كبيرة في حياتنا العملية وخصوصاً لنا نحن المسلمين ، فهو الدستور المُنزل من رب العالمين على خاتم الأنبياء والمرسلين،وهو الثقل الأول والذي رُبط بالعترة الطاهرة عليهم السلام كما في حديث الثقلين، وهو شريعة الله ومنهاجه الذي لابد لنا من اتباعه وإلا تاهت بنا السبل ففرقتنا عن سبيله.
لذلك ومن باب قوله تعالى:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24،وقوله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29، فإن
أهمية التفسير تكون عالية أكثر قيمةً لأنه وسيلة لفهم القرآن العظيم والتدبر في آياته وبذلك فإننا نستجيب لنداء رب العزة والجلالة، ومن هنا كان لابد لنا أن نتعرف على التفسير ومناهجه ومدارسه ومايتعلق به لكي نعرف أيها الأصح والأفضل لفهم آيات كتاب الله الكريم فنتبعه ونأخذ به.
أتمنى أن نقضي معاً وقتاً ممتعاً في هذا الموضوع المتعلق بكتاب ربنا العزيز،كما أتمنى منكم التفاعل في هذا الموضوع وإبداء ملاحظاتكم والتي لاغنى لي عنها ،فأنتم أهل لذلك.
2- مفهوم التفسير:-
*
التفسير لغة
ً: من
( فسر ) الفَسْرُ البيان فَسَر الشيءَ يفسِرُه بالكَسر وتَفْسُرُه بالضم فَسْراً وفَسَّرَهُ أَبانه والتَّفْسيرُ مثله ابن الأَعرابي التَّفْسيرُ والتأْويل والمعنى واحد وقوله عز وجل وأَحْسَنَ تَفْسيراً الفَسْرُ كشف المُغَطّى والتَّفْسير كَشف المُراد عن اللفظ المُشْكل والتأْويل ردّ أَحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر واسْتَفْسَرْتُه كذا أَي سأَلته أَن يُفَسِّره لي والفَسْر نظر الطبيب إلى الماء وكذلك التَّفْسِرةُ قال الجوهري وأَظنه مولَّداً وقيل التَّفْسِرةُ البول الذي يُسْتَدَلُّ به على المرض وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل وهو اسم كالتَّنْهِيَةِ وكل شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه فهو تَفْسِرَتُه .( لسان العرب:5/55).
·
ف - س - ر
الفَسْر : الإِبَانَةُ وكَشْفُ المُغَطَّى كما قاله ابنُ الأَعْرابيّ أَو كَشْفُ المَعْنَى المَعْقُولِ كما في البَصَائر كالتَّفْسِير . والفِعْلُ كضَرَب ونَصَرَ يقال : فَسَرَ الشيءَ يَفْسِرُه ويَفْسُرُه وفَسَّرَه : أَبَانَهُ . قال ابنُ القَطَّاع والتَّشْديد أَعَمُّ . والفَسْرُ أَيضاً : نَظَرُ الطَّبِيبِ إِلى الماءِ كالتَّفْسِرة كتَذْكِرَة أَو هِيَ أَي التَّفْسِرَةُ : البَوْلُ الذي يُسْتَدَلُّ به على المَرَضِ ويَنْظُرُ فيه الأَطِبَّاءُ يَسْتَدِلُّونَ بِلَوْنِه عِلى عِلَّةِ العَلِيلِ وهو اسمٌ كالتَّهْنِئَة أَو هِيَ أَي التَّفْسِرَة مُولَّدة قاله الجَوْهَرِيّ .
يقول السيد محمد باقر الحكيم (قدس) في كتابه :علوم القرآن:" التفسير يأتي بمعنى البيان والكشف، ولقد ورد هذا المعنى في القرآن الكريم في قوله تعالى:
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً }الفرقان33.
فتفسير الكلام-أي كلام- معناه الكشف عن مدلوله وبيان المعنى الذي يشير إليه اللفظ".
*التفسير اصطلاحاً:- هو إزاحة الإبهام عن اللفظ المشكل،أي المشكل في إفادة المعنى المقصود.
فالتفسير ليس مجرد كشف القناع عن اللفظ المشكل ، بل هو محاولة إزالة الخفاء في دلالة الكلام ، فلا بد أن يكون هناك إبهام في وجه اللفظ ؛ بحيث ستر وجه المعنى، ويحتاج إلى محاولة واجتهاد بالغ حتى يزول الخفاء ويرتفع الإشكال.
(التمهيد في علوم القرآن للعلامة محمد هادي معرفة ،الجزء التاسع).
إذن فإن التفسير لاينطبق على ماهو مفهوم من ظاهر اللفظ ولايوجد به أي خفاء وإبهام.
انتظروني في الحلقة الثانية والتي سوف تكون حول أهمية التفسير والفرق بين التفسير والتأويل.
أخوكم الأصغر / طالب الغفران.
توقيع طالب الغفران
:
"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"
الإمام الصادق عليه السلام
طالب الغفران
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات طالب الغفران