= الفصـل الثـامن والعشرُّونْ =
حزين أدري !
و أدري لو بغيت أضحك ‘
صرخ بي الحزن :
لا .. | بدري !
،
نـاظر وجـه إختـّه وهي تجلس ع الكنبه المخمليه البيج وتزفر بخوف ..
وإبتسم وجلس على أطراف السرير وهو يناظرهـا .. ومن داخله يقوي نفسّه لا يصيح وتطيح دموعـه .!
" والله وكبرتي يافجـر .."
رفعت عيونها له وراسها راخي .. إبتسمت بحيا وهي تشوف إهتمامه اليوم توّه يطلع ..
فيصل بهدوء " تدريـن ! أحسْ كنّي بـ حِلم ..! مو مستوعب إنك خلاص رحتي من عندنا !"
فجر " هههه يلا شوي وتلحقني .."
فيصل " ياارب الله يسمع منّك .."
" ههههه "
وقف " عاد أحس إني مصختهاا رجلك صار له ساعه برا وأنا فيذا !"
فجر " لا تكفـى بدري خلّك جالس لاترووح تكفى .."
فيصل وهو يمشي لها " وين بدري ناظري الساعه كم ..! وبعدين مو حلوة فحق عمر ملتطع براا .."
سلم على راسها وناظرها مبتسم " مبرووك والله زواجة الدهر ياارب .."
فجر بعبرة " الله يباارك فيك .."
فيصل " بـ تجيين بكره أكيد،.... صح ؟"
فجر " إيـ..ـه .."
إعتدل بوقفته " أجل أنتظرك تعالي بدري .........- بسرعه وهو يتهرب من دموعها - مع السلامه .."
جا بيمشي لكن وقفّه مسكتها ليده .. لف لها براسه وإبتسم ..
وقفت وضمته بقوة وهي تصيح " بتوحششششششششني فيييصل .."
بهدوء " وإنتي أكثر ، إمسحي دموعك يابنت لا يمّل عمر منك بعدين .."
فجر وهي تبعد عنه وتمسح دموعه " أحسسن عشان يجيبني عندكم .."
فيصل " لا والله منتيب صاحيه تونا نقول ياهادي .."
فجر " ههههههه "
رمى عليها نظرة يستهبل وطلع .. شاف عمر جالس ع الكنب ويتأفف ..
فيصل " معليييش يابو عبدالله إمسحها بوجهي تأخرت عليك .."
ناظره وبتسم " لا عايدي مقدّر .."
فيصل " عاد لا أوصيك حط بالك على فجر وتحملها لا سوتهاا مناحه لك اليوم .."
عمر " من اليوم وإنت توصي فيها وأنا لي الله محدن يتوصابي .!"
فيصل " أفاا عليك مانسيتك ، قبل شوي ماغير أكفخها وأوصيها علييييييك حتى رح إسألهاا .."
عمر " ههه مشكور ماتقصر "
فيصل " متى بتمشون للقصيم ؟"
عمر " أهلي بكره بس أنا مدري أظن بعد يوميين ."
فيصل " حلو يعني يمدينا نشبع منهاا .."
عمر " إيه بجيبها بكره لكم .."
فيصل " أجل يلا ماأطول أكثر .. تصبح على خييير .."
مشى معه للباب " وإنت من أهله .. فمان الله .."
سكره وراه ومشى للصاله أخذ بشته من ع الكنب ودخل لفجر الغرفه ..
شافها واقفه قدام التسريحه وتمسح عيونها بالمنديل ..
أول ماشافته إنتفضـت بقوة وصارت تناظره بخوف ..!
إبتسم وجلس ع الكنبه يلي كانت جالسه هي عليها قبل لايدخل .." بكـاتّس فيصل ؟"
فجر " هه... لأ عادي بـ..بفقده لأني .."
عمر " طيب ليه واقفه تعالي إجلسي .."
شدت ع المنديل بيدها ومشت بإرتباك وهي ترفع ذيل فستانها .. جلست جنبه وماتفصل بينهم غير مسافه خصوصا إن هالفندق مو محطي لهم غير كنبه وحده بذا الغرفه ..!
نزلت راسها بحياا وهي تكتم على أنفاسها قدر المستطااع !
مد يده ورفـع خصل شعرها الطايحه على وجهها وبهدوء " والله وحلوّيتي يافجـر .."
ناظرت فيه بطرف عيونها " شش..شكرا .."
عمر " نجحتي هالسنه ؟"
قلت المواضيع يعني مالقيت إلا تحكي عن الدراسه ؟..." إي..يه الحمدلله .."
عمر " مممـ طيب نقلتي ملفك للقصيم ولا مابعد ؟"
فجـر " ..إلا نقله لي فيص..ـل .."
عمر " ........... "
:
× وعم الهدوء المكاان فيما عدا من دقات قلب فجر يلي تحسها مسموعه للعالم كلّه ×
::::
وقفت ليان وبهدوء " ماعليك ياعمتي .. خليها علي أنا بتفاهم معهاا .."
أم محمد برجا وهي تناظر الدرج يلي طلعته شذى تركض " تسوين خير ياليان .. إقنعيهاا يابنتي والله مو صح يلي تسوية بنفسها أبد .."
هزت راسها ولفت ناظرت في تركي وإبتسمت بتودد .. ناظرها منصدم وماقدر يحرك فمه أبد ..
طلعت الدرج وهي تستند بكل خطوة ع الدربزين .. حاسه ضلوعها صارت ضعيفه .. وعظامها مو قادره تشيلها أبد ..
وصلت لباب غرفة شذى وأخيرا .. وفكرت إن مشعل خاطبها ملجمتهاا .. شلون فكر حتى ؟!
شلووووووون قدر يسويها شلون ..؟
لذا الدرجـه هنت علييه أناا ..؟!
وش هنت عليه ماعلي فيه أنا كل تفكيري ألحين بتركي لأنه زوجي أما مشعل خلاص صفحه وطويتها من زماان !
دقّت الباب على شذى وهي تحاول تجمّع كلمتين على بعض تقدر تقولهم لها .. بس المشكله إنها هي نفسها مو قادره تحكّي بشي !
دقت من جديد لكن ماسمعت رد .. دقت للمّره الثاله وهالمره فتحته بسرعه حتى قبل لا تسمح لها شذى ..
قالت بهدوء " شذى أقـ.."
قاطعتها بقوة وهي تمسح المكياج من على وجهها بعنف " نعععم ؟!!!!!!!!!!! خير وش تبغين جايه إطلعي وسكري الباااب أبي أنـام ......"
سكرت الباب بس ماطلعت ،
لفت لها شذى وبفك يهتز " قلت لك أبـ...ـي .. أبي أناااااااااااام ..إهئ "
ليان وهي تتوجه لها بهدوء " شذى .. أنـ"
رجعت ناظرت نفسها بالمرايه وصارت تمسح وجهها بقوة " ...."
ليان " شذى لا تعاقبين نفسك .. قطعتي وجهك شوي شووي ."
شذى تزيد " ماااالك دخل خلييه جعله يحترررررق .."
ليان بقوة " شــــــذى .."
رمت المنديل ع التسريحه بقوة وغطت وجهها بكفينها وقامت تصيح بصوت عالي ..
رق قلب ليان بقوة على منظرها وهي تشاهق .. إهتز فكها دليل الدموع يلي بتطيح .. وبحركه بطيئه لفت شذى عليها وضمتها بقوة وهي للحين مغطيه وجهها ..
ليان " خلااص .. إهدي .."
شذى على نفس الوضعيه وبصوت مكتوم " تعبت ليااااان تعببببببببببت .."
ليان بصوت يرجف " ليت التعب فيني ولا فيييك .. خلاص يكفي قطعتي قلبي .."
رفعت راسها لها وبانت ملامحها الدامعه " ليه سوّا كذا ليييييه ؟"
ليان تاخذ نفس " مين ؟"
شذى " مششششششعل ؟! وش يبي ليه ماطلع من حياتنا للحين ؟"
تركت شذى وناظرتها " ماأدري؟ ...... أنا أبي من يجاوبني لاتجين وتسأليني "
شذى " .........."
ليان " وش رايك ؟"
شذى " بإييشش ؟"
ليان وملامحها تترخّى " بمشعل ...."
شذى بهدوء وهي تمسح دموعهاا " من أي ناحيه وش رايي فيه ؟"
زفرت وهي تحاول تخفف من نار هالسؤال " كـ..كزوج ؟"
ناظرتها بسرعه " ............... نعم !!!"
ليان " أمك موصيتني أقنعك .."
شذى " تقنعيني ؟ ومن قاااااااال أصلا إني حطيت هالموضوع في بااالي ؟ إنسووه وإقفلوا عليه لاعااد أسمعه ..- صاحت – فاهميين ؟ وإنزلي قولي للي مرسلتك هالكلاام .. أنا زواج ماراح أتزوج إلى إن أمووووووو.ت "
ليان " وإلى متى وإنتي ماراح ترضين تتزوجين ؟ وش بتقول الناس عنك لارفضتي كل من تقدم لك ؟"
شذى وترجع تصيح " الله يلعن الناس يلي ماشفنا منهم خيير .. "
ليان بعد فترة " إنتي الحين رافضه عشان يلي تقدم لك مشعل .. ولا عشان عبدالله ؟"
شذى " عشانهم إثنينهم .. مشعل كان زوجك شلون أتزوجه ؟ وغير كذا شلون آخذ واحد غير عبدالله شلووون ؟"
زفرت توقف الصيحه " أولا مشعل كان زوجي .. ومو زوجي زوجي كان مملك علي بس .. يعني حتى ماصار شي يعلقني فيه .. ثانيا ، - وبكلام مو من قلبها بس تحاول تقنع فيه شذى - عبدالله راح ياشذى .. إلى متى وإنتي معلقه نفسك فيه ؟ لو كان موجود وشاف إن مشعل يناسبك أكثر منه كان خلاك تاخذينه ."
قاطعتها " لاتقوليييييين مااااااااات .."
ليان تكمل بقسوة متجاهله شهقات شذى ".. عبدالله وخسرناه كلنا مو بس إنتي .. تكفين شذى لو تحبين عبدالله صدق ، لو تعزينه تزوجي غيره .. تكفين خليه يرتاح بقبرة مانبيه يتعذب .."
شذى " شلون أعيش مع غيرة ياليان شلوووون ؟"
ليان " وإلى متى بتعيشين معه وهو مو موجود ؟ خلاص شذى عبدالله خليه بقلبك وبس ..
هو أخوي ، مالي أحد أغلى منه في هـ الدنيا [ إمتلت عيونها دموع ] بس راح .. وأنا مؤمنه ..
أعرف إن يلي صار له قضاء وقدر .. أعرف وش يريّح أخوي ياشذى .. هو مايبي غير إنك تكونين مرتاحه .. وصدقيني راحتك مع مشعل .. تكفين لاتعذبينه بقبرة تكفيين .."
شذى " ...... "
ليان " لو له مكانه بقلبك فكري بالموضوع .. لاترفضين مثل كل مره .."
شذى وهي تمسح دموعها " بحاول .."
ليان " مافي بحاول .. أبي أكييد .. [ شدت على يدها ] أوعديني ياشذى تستخيرين وتفكرين بالموضوع "
شذى " ...... "
ليان بإصرار " الله يخلييك .. فكري فيه كمشعل العادي يلي أمه شافتك بزواج وعجبتيها وخطبتك له .. لا تفكرين فيه على أساس إنه واحد وكان مرتبط فيني .... الله يخلييك فكري "
صاحت من جديد " خلاص طيب والله أفكر بس فكوني من هـ العذاب الله يخليكم .."
،
نـاظرت وجه ولدها المصدوم ورمشت بضيقه " وش فيك إنت بعد ؟!"
حط يده على فمه يبي يستوعب لكن أبد .. الفكره مو راضييه تدخل مزاجه أبدا " يمـه الحين من جدك تتكلميين ولا تمزحين معنا ؟"
أم محمد " وفيها مزح هالمواضيع ؟!!!!!"
تركي " أأ..."
" وش رايك ؟"
تركي رمش " بوشو وش رايي ؟"
أم محمد " فيه ؟"
تركي " في مين ؟ يمممممه متأكده إن يلي خطبها هو نفسسه مشعل ؟"
أم محمد " إييييه .. أمه كلمتني اليييوم وش فيك لا تستهبل علي .."
تركي " بس شلووووون يمه ؟!!!!!! أحسس فـ الموضوع شي غلـط ... أكييييد فيه شي غلط .."
أم محمد " لا غلط ولاشي .. كان ماخذ زوجتك بس ماحصل نصيب وهذا هو جا يبي القرب من جديد وبياخذ إختك ."
قاطعها بقهر " طيب أبوي وش قااال ؟"
أم محمد " ماقال شي .."
تركي " ولا علّق .؟"
أم محمد " قال إن وافقت شذى بيوافق وإن رفضت بيرفض .. يعني ماحسيته مهتم واجد وإنت تعرف أبوك همه فلوسه وإن جيبه يكون مليان وعياله بحريقه .."
وقف من غير لاينطق بحرف زياده على جملة أمه ..
ناظرت فيه وهو يمشي للدرج " ويين رايح ؟"
لف لها بتعب " بروح أناام ، يمكن أصحى وألاقييه حلم ....."
أم محمد " بدري .."
تركي " ليه في شي ثاني وماقلتييه ؟ تقولين بدري والساعه بتصك الخمسس ؟!!.."
أم محمد " خلاص روح نام وإن أصبحنا شفنا وش نسوي .."
هز راسه وطلع الدرج وهو يمهم بكلماات مو مفهومة .. مر من باب غرفة أخواته ولا فكّر حتى يدخل يشوف شذى ..
دخل جناحه وأول ماوصل لباب غرفته تذكر ليان .. توقع إنها تكون عند شذى .. لكنه إنصدم يوم فتح الباب وشافها متمدده ع الكنبه يلي تنام عليها دايم ومغطيه جسمها كله بالغطى ..
زفر وهو يسكر الباب وراه ويروح لجهتها .. إنتبه لطرف فستانها يلي أكيد إنها للحين ماغيرته .. ولاحظ إن جسمها كله يهتز ..
جاب يتكلم .. فتح فمه دوّر ع الحروف لكن ولا حرف رضى يطلع .!
رفع قبضة يده في الهوا ورجع نزلها بقوة يوم عرف إن حتى الحركات بتخونه ..
تأفف وهو يفتح أزارير ثوبه ويمشي لسريره ويرمي نفسه علييييه بقووة ..!
" يااارب حلمْ يااااارب ! "
::::
سكّـر باب البيت برجله وأصدر صوت عاالي .. مشى للدرج وهو يرمي المفتاح بالهوا ويرجع يلقطـه ، وللحين يستغفر بعد ماصلّى الفجـر وخلّص ..
جـا بيطلع الدرج .. لكن شدّه الصوت يلي بالصاله الظلمآ " مشششششعل !"
لف بخوف للصوت يلي مايدري من وين جا " أمـي ؟!!!"
" إيه تعال أنا هنا بالصاله .."
رجع بجسمه لورى ودخل للصاله وهو يشغل الأنوار " وش مصحييك لذا الوقت ومجلسك بالظلام ؟"
أمه وهي تأشر جنبها " صليت الفجر وماجاني النوم .. وش فيك تأخرت الصلاة مخلصه من ساعه يمكن !"
جلس " أبد بس مريت المستشفى شوي ناسي شغله وعلى ماجيت إلا هي ساعه .."
أم مشعل " أها . "
ناظرها شلون تفرك يدينها " وش فيك ؟ تكلّمي .."
حطت يدها على يدينه المضمومات وساندهم على رُكبَه وقالت بدون مقدمات " مشعل .. إنت تدري إني بعد أبوك مالي في هالدنيا أحد صح ولا لأ ."
نزل عيونه للأرض " إيه .."
إبتسمت " وتدري فيني عادتّك مثل ولدي صالح الله يرحمه وأعـز .."
ناظرها " ...... "
أكملت وهي تزفر " وإن أبوك بعد ماأخذني آ...."
قاطعها " يمه ..!؟ وش السالفه ؟"
إبتسمت " شفت هالكلمه ..؟ هي يلي تخليني أفرح في دنيتي .. "
مشعل معقد حواجبه ويقاطعها للمره الثانية " وش مناسبة هالكلاام ؟"
أخذت نفس جامد " شووف .. يمكن إنك إنت للحين تلومنّي ع الشي يلي سويته يوم طلبت منك تطلّق ليان و.."
مشعل " هالكلام المفروّض ماينقال الحين .. لأن البنت خلااص تزوجت صار لها أكثر من شهر .. لاعاد تحرقين قلبي على موضوع ماأقدر أسوي فيه شي .."
هالمره هي يلي قاطعته من هجومة عليها " هالتصرف كنت بسويه حتى لولدي صالح .. أنا أدري فيك تحبها وماهان علي يوم أقولك طلقهاا .. بس أنا ماأرضاها على ولدي يلي من بطني شلوون أرضاها عليك وإنت أغلى منه ؟"
ناظرها بقهر " لوين تبين توصليين إنتي ؟"
أم مشعل " هالمووضوع أنا فكرت فيه من فترة وخش مزاجي بقوة .. واليوم نفذته من ورااك .."
رفع حاجب " وش ؟"
بإرتباك وهي تناظره " أأ..خطبت لك .."
لانت ملامح وجهه مصدوم " كل يوم تخطبين لي إنتي وش الجديد بذا الخطبه يعني ؟"
أم مشعل بإرتباك أكثر ".. إحم .. لا هالمره غيير .. المره ذي خطبت لك رسمّي .."
رفع حواجبه " مشاءالله .. من ورااااي ؟"
أم مشعل " طيب خفت إنك ترفض .."
مشعل " وظنك يعني بذا الحركه مابرفض ؟ - بقهر – إنتي وش عادتني بالله ؟ لذا الدرجه مااالي كلمه ؟ لذي الدرجه أنا صفـر قدااااامك ؟"
" لا ذا ولا ذا .. بسس إنت ولدي يلي ربيته لين كبر وصاار رجااال له هيبته ... أنا من ربيتك ومن حقّي أختاار لك مستقبلك .."
إنفجر بوجهها وهو خلااص وصل التوب منها " وإنتــــي كذبتي الكذبه وصدقتيها ؟ أنا مو ولدك ؟؟؟؟ ولدك تبينه روحي له تلاقينه تحت التراااااااب أما أناا فـ ولد فاااااااااطمه مو ولد مووضي .. – إنفجر زود يوم شاف دموعهاا – مو من حقك تحددين لي وش أسسسوي .. حياااااااتي لي وماأسمح لك تتدّخليييين في كل كبيرة وصغيرة فيهاااااا .."
بشهقات تقطع القلب " بسس أنا أمك .."
أعماه الشيطان ومسك يدينها بقوة " أمي ماااااااتت .. تعرفيين وش يعني ماااتت ؟ يعني راااحت للي خلقها ومستحييل ترجع ، وغير كذاا ماعندي أمهاات .. أنا ماحشمتك إلا لأن أبوووي لآخر نفس بحياته وهو يوصي فيييييييك .."
دفها بقووة وخوف وهو يشوف العرق بدا يتصبب من جبينهاا .. وعيونها بدت تطلع لفوق ..
تراخى جسمها ع الكنبه وغابت عن الوعي ..
ركض للمطبخ بسرعه فتح الثلاجه وطلع اللبن وهو يتنافض !
وش سواا وشش كان مخطط ؟ وشش نااااااااااااااااااااوي عليه يبي يموتها ويلحقها بأبوووووه ؟؟
طلع اللبن وصب منه في كاس وحط ملح كثيير لأنه خمّن تكون هالحاله هبوط في ضغط دمها كالعااده ..
طلع لها بسرعه وسندها على يده وهو جالس عند رجلها .. وشربها إياه بصعوبة وشوي شوي بدت تفتح عيونها إلى إن رجعت لوعيهاا .. ناظرت فيه ودفت يده بقوة وهي تصييح ..
مشعل " آآآآآس.."
قاطعته " جزاااي يعني ؟ جزاي يامشششعل ؟ "
مشعل برجا وهو يبوس يدها " آسف يممه .. حقك علي مدري شلون سويت كذا بس صدقيني غصـب عني ماقدرت أمسك أعصااابي .. –ناظرها وعيونه تلمع في اللحظه يلي تصور إنه بيفقدها – إنتي أمـي .. لا إنتي أغلى .. الأم من ربت مو من جابت ويشهد علي الله ماعمري حسييت بغير هالشي ياأم مشعل.."
تصيح " ......... "
تنهد " إطلبي يا أم مشعل ولك إلي تبين .. حتى لو إني أفجر نفسي مستعد بس لاتزعلين ولا يصير فييك شي !"
إبتسمت وهي تمسح على شعره " يلي أبيه شي واحد بسس ! تزوج هاللي خاطبتها لك وربي إنها بنت حلال ومنت ملاقي وحده أحسن منهاا .. تكفى لاتفشلني مع أهلهاا طالبتك يمه .."
ردد في نفسه قوله تعالى | ولاتقل لهما أف ولا تنهرهما | وهو يحااول قد مايقدر يصبر نفسه .. باس يدها وهو يغمض عيونه بقوة " سوّي يلي تبينه ياأمي .. سوي يلي تبيييييينه "
= مشعل ، توفّت أمه أثنااء ولادتّه مما خلى أبوه يتزوج موضي يلي كانت توها والده بولدها صالح ويلي كان يكبر مشعل بكم يوم .. وكـان زوجها ميت من أول شهور حملهاا .. رضعتهم مع بعض ورضعت معهم ريتـآن .. وما إن كمل صالح خمس سنوات توفى لأنه أصلا مريض من يوم كان في بطن أمه .. وبعده بفتره توفى أبو مشعل ومابقى لها أحد غير هالمشعل يلي ربته وعدته ولدهـا وأعــز =