عرض مشاركة واحدة
قديم 15-04-2009, 11:01 AM   رقم المشاركة : 26
rahem2003
طرفاوي مشارك






افتراضي رد: كما عرفناه (فضيلة الشيخ حسن علي السلمان (( رحمة الله عليه)) )

رد: كما عرفناه (فضيلة الشيخ  حسن علي السلمان (( رحمة الله عليه))  ) [/IMG]

وثبٌ يخترق الصمت

سماحة الشيخ الوالد/ محمد الشريدة(نُشر كاملاً في كتاب: ذاكرة الرحيل)
تخليداً لذكرى فقيدنا الراحل، فقيد العلم والفضيلة، المرحوم الشيخ حسن بن علي السعيد، فقد تصورت نفسي أمام موقف رهيب عندما حاولت أن أكتب سطوراً معدودة عن شخصية فقيدنا الراحل، الذي قد سما في سماء العلم بالعمل والجهاد.
ولا أظن إنساناً رآه إلا وهو يثني عليه ثناء حسناً بتلك الصفات الحميدة، والسجايا الكريمة التي امتاز بها من بين أقرانه، فيتضح للجميع أن فقده خسارة لا عوض لها، وثلمه لا شيء يسدها، وأحست البلاد بفراغ كبير كان يشغله، لولا أن هناك إخوانه الطلبة الذين ما تزال البلاد بهم منيرة بوجودهم، و بنور العلم والعلماء بصورة عامة.
والتحدث عن آثار العلماء الذين حازوا شرف التاريخ، والذكر الجميل حياة ثانية، فلئن غاب شخصه عنا، فلن يغيب ذكره، فحين أتحدث معكم عن حياة فقيدنا الراحل، أبدأ بنبذة قصيرة على سبيل الإيجاز عن حياته النبيلة، حيث أن الفقيد كان كله شعلة ذكاء وعقل، لم يضيع مدة من عمره الغالي، فحين بلغ السابعة عشرة من عمره، طمحت نفسه لتحصيل العلوم الدينية، فأخذه التفكير حول تهيئة الأسباب، التي توفر له الهجرة إلى جامعة العلم، وهي: النجف الأشرف، التي هي منهل العلم الإسلامي، والثقافة الدينية، كانت محط الرجال، إليها يرد الصادر، وعنها يصدر الريان، حتى كان اشتياقه منقطع النظير، وكان كادحاً في الطلب، جاعلاً نصب عينيه: (أعط العلم كلك، يعطك بعضه)، فحفظ شطراً من العلم، وما يترتب على أوائل الاشتغال، فتتلمذ على يد كل من:
1- المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر.
2- العلامة السيد محمود الهاشمي. 3- العلامة الشيخ هادي آل راضي.
4- فضيلة الشيخ جواد الدندن. 5- فضيلة الشيخ عبد الله الدندن.
وبعد هذا عاد إلى وطنه، وعلى رأسه يرف لواء النصر، وهو متوج بتاج العلم والكرامة، بعد غياب فترة من الزمن قضاها هناك في الدراسة، حتى حاز قصب السبق، عائداً إلى وطنه مكللاً بالنجاح، وقد لبث في مسقط رأسه، وهو ما يزال مشتغلاً، قائماً بالوعظ والإرشاد والتدريس، حتى استفاد من علمه كل من اتصل به، ودخل حوزته العلمية.
فقد كان متيماً بالعلم والتعليم واقفاً حياته لها، باذلاً جهد نفسه، وتدلنا على ذلك سيرته الطبية على أنه كان يعمل لهذا الغرض طيلة حياته، فقد درس العلم للعلم، وأراد لنفسه أن تكون مصداقاً: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة، فلولا نفر من كل فرقة منهم ليتفقهوا في الدين، ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم؛ لعلهم يحذرون﴾ التوبة 122.
حتى حاز فضيلة مرموقة، فأظهر ما يمتاز به علماء الدين من الورع والتقوى، فقد كان على جانب عظيم من ذلك، بل كان من أظهر صفاته المرموقة قيه، المعرفة لدى كل من اتصل به، وشواهد ذلك كثيرة، منها ما كان يجلب الناس إلى ما فيه صالحهم، سواء من طريق المنبر الحسيني، أو غيره، فكان أحد مصاديق(آية النفر).
فسلام عليك يوم ولدت، ويوم تبعث حياً، وسلام على روحك في أرواح المؤمنين الخالدين الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون.رد: كما عرفناه (فضيلة الشيخ  حسن علي السلمان (( رحمة الله عليه))  )

انتظرونا في الجديد مع فضيلة الشيخ جاسم الشملان

 

 

 توقيع rahem2003 :
عاشق الأحرار

التعديل الأخير تم بواسطة rahem2003 ; 15-04-2009 الساعة 11:45 AM.
rahem2003 غير متصل   رد مع اقتباس