السلام عليكم /
سأتكلم بشكل عام عن قضية التصوير النسائي فهناك بعض من المغالطات التي يقع فيها الكثيرون دون تحسب ٍ للنتائج أو دراسةٍ لأبعادها , الذكريات الجميلة قد تخلّدها صورة , ويوثــّقها مشهدٌ , ولكن كل هذه الذكريات التي نحرص على حفظها قد تحرقها لحظة حسرة , وساعة ندم .
إنّ المشكلة تكمن غالباً في طريقة تعاطينا مع مفهوم الثقة حتى غالينا فيمن نثق بهم تارة , وفرّطـــنا في تحصيل الثقة تارة أخرى , رغم أنّ بناء الثقة يرتكز أساساً على سلامة كل القنوات التي لها علاقة بهذا الأمر , ولا تقف عند محطّة واحدة فقط , أو عند من نثق بهم في حفظ أسرارنا , وهنا سأطرح إشكالاً ربما يستحثنا على إعادة حساباتنا :
التقاط الصورة يعني استعمال الكاميرا سواء مدمجة بالجوّال أو الكاميرا العادية والرقمية أو كاميرا الفيديو وكل هذه القنوات غير موثوقة والسبب في ذلك : أنّ مثل هذه الأجهزة قد تقع تحت يد آخرين ولو مصادفةً أو غفلةً من أقرباء هذه البنت , وما يتبع ذلك من إمكانية سرقة هذه الأجهزة , أو إرسالها للصيانة وإطلاع الفني على محتوياتها , ولو فرضنا أنّ هذه الصور تنقل إلى جهاز الحاسوب فالثقة أيضاً مفقودة بل المعضلة أشدّ , خصوصا إذا تمّ استخدام هذا الجهاز في الاتصال بالنت وإمكانية سرقة هذه الملفات من قبل مخترقين . , وإذا علمنا أنّ عمليات إعادة تهيئة الحاسوب ( الفرمتة ) لا تلغي كل شيءٍ بل يستطيع خبير الكمبيوتر أن يسترجع ملفات سابقة لأدركنا جزءاً عظيماً من الخطر , ولذا من الجميل أن نشير أنّ الكثير منا يذهب العروس ليلة زفافها لالتقاط بعض الصور في استديو نسائي , وكل تلك الصور تتم معالجتها بجهاز الحاسب الآلي ووقوع الخطأ من أصحاب هذه الاستديوهات وارد هذا إذا كنــّا نثق بهم تمام الثقة بمعرفةٍ لصيقةٍ بأصحابها أو بالتزكية من آخرين , فكيف إذا لم يكونوا كذلك أو مجهولي الحال , فبعض شرائح المجتمع يبحثون عن التميز في هذا الاستديو أو ذاك دون النظر إلى مدى وثاقته من عدمها , فيجب توخي الحذر في ذلك , وما مشاكل ابتزاز الفتيات بصورهن عبر الانترنت إلا خير شاهد على حساسية هذا الموضوع , في وجود ضعاف النفوس .
في صحيفة اليوم العدد الصادر هذا اليوم الاثنين 12/3/1430 هـ ذكرت الصحيفة عدداً من العناوين التي تحمل مضموناً واحداً , وهي قضايا ابتزاز الفتيات بصورهن ويمكن الاطلاع عليها هنــــــــا
ليل الهموم انتقاء جميلٌ من قلمٍ أجمل .
تحياتي