السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صلى وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يالله يا كريم وأجعلنا من أنصاره بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين.
القصه: السيد الاصفهانى يقوم بمقام الامام الحجه (عج).
نقل آية الله الشيخ عبد النبي العراقي ( رحمه الله ) للمرحوم آية الله حجت ( رحمة الله عليه ) قائلاَ: لما كنت في النجف الأشرف لم أكن أميل إلى السيد الأصفهاني ( أي المرجع الديني آنذاك آية الله العظمى السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني طاب ثراه ) و ذلك تأثرا ً بالكلام الذي كان ينشره مخالفوه ضده و يشيعوه , و كنت في ذلك الوقت أرى نفسي أعلم منه و من غيره ، فلما كانت تعترضني معضلة علمية و لم أستطع حلها كنت استكف من الإستعانة بأحد و السؤال منه حتى اجتمعت لدي عشرة أسئلة ( فقهية ) من أعقد المسائل العلمية في الفقه و الأصول لم استوعب حلها .
و سمعت يوما ً ان رجلا ً من ( العلماء ) المرتاضين الروحانيين قدم الى النجف ، فسألت عنه حتى التقيته لأطلب منه ان كان يتمكن من اعطائي طريقة للقاء برجل صعب المنال . و كنت أقصد اللقاء بالإمام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف ) لأطرح عليه أسئلتي و لأختبر المرتاض ( الروحاني ) في الوقت نفسه ايضا .
فعلمني المرتاض ( الروحاني ) شيئا َ و قال " اذهب الى الصحراء و افعل كذا و كذا فإن أول من يأتيك هو الذي تريده "
فانطلقت الى الصحراء قريبة من النجف و عملت بما قاله فوقعت عيني من بعيد على رجل نوراني قادم نحوي فلما وصل إلي رأيت عليه عمامة خضراء !!! ساطع الوجه !!!! و كان قد تخيل لي ان كل خطوة يخطوها تساوي عدة خطوات من خطواتنا نحن .
سلم علي َ و قال " ماذا تريد مني ؟؟؟ "
قلت له من غير انتباه و وعي " أنا لا اريدك اذهب و شأنك !!! "
قال " إنك طلبتني "
قلت " لست انت المطلوب !!!! "
لم أكن في تلك اللحظات اعني ما اقول و لم يدر في خلدي انه الإمام الحجة عليه السلام فتركني و مشى ، فجأة تذكرت كلام المرتاض ( الروحاني ) ان أول من يأتيك هو ذاك الذي تريده فنهضت بسرعة و أخذت اركض خلفه اناديه " قف يا مولاي انا اريدك انت ... قف ...قف !! "
و لكنه لم ينظر إلي فكما قلت ان خطوة منه كانت تساوي في تخيلي خطوات مما نخطوه نحن ، فكانت تطوى له الأرض لذلك كلما كنت اركض خلفه لم اصل اليه حتى بعد عني و تعبت من اللحاق به فالقيت نفسي على الارض ، و أنا انظر اليه من بعيد فرأيته دخل كوخا ً .
و بعد استراحة يسيرة نهضت من مكاني و أخذت امشي على مهلي باتجاه ذلك الكوخ حتى وصلت فطرقت الباب ، جاء رجل غير ذلك الذي تأكدت انه الامام ( عجل الله فرجه ) .
سألته : إن رجلا ً بهذه المواصفات رأيته دخل هنا هل يمكنني اللقاء به ؟؟؟
قال : انتظر حتى استأذن عليه .
وقفت دقائق فعاد الرجل و قال : ان سيدي و مولاي قد اذن لك بالدخول .
دخلت ُ و كان يشع ( صوات الله عليه ) نورا ً فلما جلست بين يديه نسيت ما جئت من اجله اذ استولت علي هيبته .
ثم بعد دقائق معدودة من سكوتي قال الإمام روحي فداه " إنني مشغول فإن لم تكن لديك حاجة يمكنك الذهاب "
فقمت مودعا ً و ما ان وضعت رجلي خارج الكوخ تذكرت أسئلتي فعدت طارقا ً الباب فجاء الخادم ، قلت له " استأذن لي على مولاي فإني تذكرت أسئلتي " ، ذهب ثم عاد و قال " نفضل "
دخلتً و لكن من دون جدوى فقد نسيت كل شيء و هذه المرة قمت بنفسي و ودعته !!!
و ما ان خرجت من الكوخ تذكرت كل أسئلتي !!! كنت في حالة غريبة !!!
صممت هذه المرة السيطرة على ذاكرتي فأدخل بسرعة و اطرح الأسئلة قبل نسيانها و هكذا طرقت الباب للمرة الثالثة و انا اقول في نفسي كيف يمكن الاضاعة هذه الفرصة الثمينة التي حصلت عليها بعد سنوات من الانتظار و ماذا سيكون مصير اسألتي ان لم احصل من الإمام ( عجل الله فرجه العظيم ) على اجابتها .
جاء الخادم و قال : كم مرة تدخل ... ماذا عندك ألا تعلم إن الإمام مشغول بشؤون الأمة ؟؟
قلت : معذرة اسمح لي بالدخول للمرة الأخيرة فقد كنت أنسى أسئلتي كلما دخلت عليه روحي فداه .
قال : لقد خرج الإمام عليه السلام ، فإن تريد نائبه أستأذن عليه ؟؟
قلت : حسنا ً . . . إستأذن عليه
عاد الخادم بعد قليل و قال " تفضل "
دخلت و إذا به بالمرجع الكبير آية الله العظمى السيد أبي الحسن الاصفهاني !!!!!!
جالس مكان الإمام الحجة عليه السلام !!!
فغرقت في بحر من العجب و الاستغراب الممزوج بالخجل نظرا ً لموقفي من السيد إلا ان السيد رحب بي أشد ترحاب و سألني عن حاجتي و أحوالي .
فذكرت له قصتي و أسئلتي و قال السيد " نعم الإمام روحي فداه كثير الانشغال قليل الوقت و أما الاجابة على أسئلتك فإنك تجدها في كتاب فلان صفحة كذا و كتاب كذا صفحة كذا ......
لقد دلني على المصادر التي يمكنني مراجعتها لتحصيل الاجابات بعد ذلك قمت مودعا للسيد الاصفهاني عائدا الى النجف الاشرف و انا مشتت التفكير لا ادري ان الذي حصل لي و رأيته و سمعته أكان في يقظة او في منام !!!
مضى يوم على هذه القصة و جئت الى لقاء السيد الاصفهاني في داره للمرة الاولى فلما دخلت عليه قام السيد و احتضني مبتسما ً و كأنه يريد ان يقول لي ن الذي رأيته و سمعته كان حقيقة و ليس حلما ً .
و منذ ذلك اليوم التزمت بالسيد الاصفهاني ( أعلى الله من مقامه ) و استغفرت الله لنفسي على مواقفي السابقة من سماحته و علمت ان عداء المراجع و العلماء و التأثر بالكلام الذي يشاع ضدهم و التكبر في التعلم و البحث عن الحقيقة كلها من رذائل الاخلاق .
نقل آية الله الشيخ عبد النبي العراقي ( رحمه الله ) للمرحوم آية الله حجت ( رحمة الله عليه ) قائلا ً :
لما كنت في النجف الأشرف لم أكن أميل إلى السيد الأصفهاني ( أي المرجع الديني آنذاك آية الله العظمى السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني طاب ثراه ) و ذلك تأثرا ً بالكلام الذي كان ينشره مخالفوه ضده و يشيعوه , و كنت في ذلك الوقت أرى نفسي أعلم منه و من غيره ، فلما كانت تعترضني معضلة علمية و لم أستطع حلها كنت استكف من الإستعانة بأحد و السؤال منه حتى اجتمعت لدي عشرة أسئلة ( فقهية ) من أعقد المسائل العلمية في الفقه و الأصول لم استوعب حلها .
و سمعت يوما ً ان رجلا ً من ( العلماء ) المرتاضين الروحانيين قدم الى النجف ، فسألت عنه حتى التقيته لأطلب منه ان كان يتمكن من اعطائي طريقة للقاء برجل صعب المنال . و كنت أقصد اللقاء بالإمام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف ) لأطرح عليه أسئلتي و لأختبر المرتاض ( الروحاني ) في الوقت نفسه ايضا .
فعلمني المرتاض ( الروحاني ) شيئا َ و قال " اذهب الى الصحراء و افعل كذا و كذا فإن أول من يأتيك هو الذي تريده "
فانطلقت الى الصحراء قريبة من النجف و عملت بما قاله فوقعت عيني من بعيد على رجل نوراني قادم نحوي فلما وصل إلي رأيت عليه عمامة خضراء !!! ساطع الوجه !!!! و كان قد تخيل لي ان كل خطوة يخطوها تساوي عدة خطوات من خطواتنا نحن .
سلم علي َ و قال " ماذا تريد مني ؟؟؟ "
قلت له من غير انتباه و وعي " أنا لا اريدك اذهب و شأنك !!! "
قال " إنك طلبتني "
قلت " لست انت المطلوب !!!! "
لم أكن في تلك اللحظات اعني ما اقول و لم يدر في خلدي انه الإمام الحجة عليه السلام فتركني و مشى ، فجأة تذكرت كلام المرتاض ( الروحاني ) ان أول من يأتيك هو ذاك الذي تريده فنهضت بسرعة و أخذت اركض خلفه اناديه " قف يا مولاي انا اريدك انت ... قف ...قف !! "
و لكنه لم ينظر إلي فكما قلت ان خطوة منه كانت تساوي في تخيلي خطوات مما نخطوه نحن ، فكانت تطوى له الأرض لذلك كلما كنت اركض خلفه لم اصل اليه حتى بعد عني و تعبت من اللحاق به فالقيت نفسي على الارض ، و أنا انظر اليه من بعيد فرأيته دخل كوخا ً .
و بعد استراحة يسيرة نهضت من مكاني و أخذت امشي على مهلي باتجاه ذلك الكوخ حتى وصلت فطرقت الباب ، جاء رجل غير ذلك الذي تأكدت انه الامام ( عجل الله فرجه ) .
سألته : إن رجلا ً بهذه المواصفات رأيته دخل هنا هل يمكنني اللقاء به ؟؟؟
قال : انتظر حتى استأذن عليه .
وقفت دقائق فعاد الرجل و قال : ان سيدي و مولاي قد اذن لك بالدخول .
دخلت ُ و كان يشع ( صوات الله عليه ) نورا ً فلما جلست بين يديه نسيت ما جئت من اجله اذ استولت علي هيبته .
ثم بعد دقائق معدودة من سكوتي قال الإمام روحي فداه " إنني مشغول فإن لم تكن لديك حاجة يمكنك الذهاب "
فقمت مودعا ً و ما ان وضعت رجلي خارج الكوخ تذكرت أسئلتي فعدت طارقا ً الباب فجاء الخادم ، قلت له " استأذن لي على مولاي فإني تذكرت أسئلتي " ، ذهب ثم عاد و قال " نفضل "
دخلتً و لكن من دون جدوى فقد نسيت كل شيء و هذه المرة قمت بنفسي و ودعته !!!
و ما ان خرجت من الكوخ تذكرت كل أسئلتي !!! كنت في حالة غريبة !!!
صممت هذه المرة السيطرة على ذاكرتي فأدخل بسرعة و اطرح الأسئلة قبل نسيانها و هكذا طرقت الباب للمرة الثالثة و انا اقول في نفسي كيف يمكن الاضاعة هذه الفرصة الثمينة التي حصلت عليها بعد سنوات من الانتظار و ماذا سيكون مصير اسألتي ان لم احصل من الإمام ( عجل الله فرجه العظيم ) على اجابتها .
جاء الخادم و قال : كم مرة تدخل ... ماذا عندك ألا تعلم إن الإمام مشغول بشؤون الأمة ؟؟
قلت : معذرة اسمح لي بالدخول للمرة الأخيرة فقد كنت أنسى أسئلتي كلما دخلت عليه روحي فداه .
قال : لقد خرج الإمام عليه السلام ، فإن تريد نائبه أستأذن عليه ؟؟
قلت : حسنا ً . . . إستأذن عليه
عاد الخادم بعد قليل و قال " تفضل "
دخلت و إذا به بالمرجع الكبير آية الله العظمى السيد أبي الحسن الاصفهاني !!!!!!
جالس مكان الإمام الحجة عليه السلام !!!
فغرقت في بحر من العجب و الاستغراب الممزوج بالخجل نظرا ً لموقفي من السيد إلا ان السيد رحب بي أشد ترحاب و سألني عن حاجتي و أحوالي .
فذكرت له قصتي و أسئلتي و قال السيد " نعم الإمام روحي فداه كثير الانشغال قليل الوقت و أما الاجابة على أسئلتك فإنك تجدها في كتاب فلان صفحة كذا و كتاب كذا صفحة كذا ......
لقد دلني على المصادر التي يمكنني مراجعتها لتحصيل الاجابات بعد ذلك قمت مودعا للسيد الاصفهاني عائدا الى النجف الاشرف و انا مشتت التفكير لا ادري ان الذي حصل لي و رأيته و سمعته أكان في يقظة او في منام !!!
مضى يوم على هذه القصة و جئت الى لقاء السيد الاصفهاني في داره للمرة الاولى فلما دخلت عليه قام السيد و احتضني مبتسما ً و كأنه يريد ان يقول لي ن الذي رأيته و سمعته كان حقيقة و ليس حلما ً .
و منذ ذلك اليوم التزمت بالسيد الاصفهاني ( أعلى الله من مقامه ) و استغفرت الله لنفسي على مواقفي السابقة من سماحته و علمت ان عداء المراجع و العلماء و التأثر بالكلام الذي يشاع ضدهم و التكبر في التعلم و البحث عن الحقيقة كلها من رذائل الاخلاق .