عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2009, 08:58 AM   رقم المشاركة : 25
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي رد: سبيل الرشاد في منتدانا هو صافي في منتدى آخر


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ... أصبحتم وأمسيتم بلباس العفو والعافية ودوامهما .


عذرا عن التأخير في الرد والمثل يقول ... لابك العرس ولابك توابعه ... وعرس المهندس يقولون غير ويستاهل ... بلغكم الله في عزاباكم وسهل مؤونتهم .

عزيزي الغالي زكي مبارك :


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتك بطاعته ورضاه .. وبعد :

نقد المشرفين يحسب لهم ألف حساب خصوصا الكتاب من أمثالكم .. وحيث لا بد من الدفاع لزم عندها الايضاح والرد بالافصاح .

عزيزي زكي مبارك :

لم تكن مشاركتي بالموضوع من أجل التجربة كي أنتظر منها نجاحا أو اخفاقا ، وإنما المشاركة كانت من أجل الانتقال بالخطاب من الاقصاء وروح التشنج التي ملأت شوارع المسلمين صراخا وضجيجا إلى خطاب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وتبادل المعارف مع قبول الاختلاف كواقع في عالم البشر وكواقع من أجل التعايش ، وما كنت يوما أفكر أن أغير قناعة المحاور أو عقيدته لأني أؤمن تمام الإيمان بأن مسألة القناعة والإيمان والهداية مسألة خاصة بالانسان نفسه وعلاقته مع ربه المليئة بجملة من الأسرار ولطائف التوفيق ، فلذا حصرت الحوار فقط في المقدمات العلمية الضرورية لمسلك الهداية من باب ( فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) و ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) .

أما بالنسبة لما ذكرته حول طبيعة المحاور الذي لا يعرف إلا الطريقة البدوية ، فيجب مجابهته بنفس اسلوبه . فهذا خلاف منهجي في المحاورة فأنا لا أنجر إلى ما يريد المحاور ليحرف المطلب وقد اعترف أحدهم ناصحا أحد المحاورين : ( ستتعب مع صافي ) ، لأنه قد عرف المنهج . والسبب في ذلك هو أني لا أوجه لغة الخطاب إلى فئة معينة وإنما أخاطب به العقل الكلي للعالم بثقافاته المتباينة .

أما تطعيم الخطاب ببعض الفكاهة المسموح بها فهو اسلوب مستمد من الحكمة القائلة ( النصح ثقيل فالتمسوا له خفة البيان ) وقد أبدى المحاور اعجابه ورضاه بذلك كما أنه قد تعود ذلك مني خلال الحوارات البالتوكية ولم يكن عليه جديدا ، كما أن نسبة وروده قليل جدا مقارنة بالبحث الطويل المليء بالجدية والذي قد يورث الملل أحيانا لدى القاريء فلذا لزم تطعيمها بشيء من ذلك ولا أعتقد أن هذا يؤثرعلى جدية الموضوع بمقدار ما يساهم في التشجيع على القراءة وإن النفس لتمل كما تمل الأبدان فالتمسوا لها طرائف الحديث .

الغالي زكي المبارك :

كل التقدير والشكر الجزيل لتفريغ وقتك الثمين من أجل قراءة جميع صفحات الموضوع الطويل ، وإبداء ملاحظاتك المعتبرة ، أما ردي عليها فقد جاء فقط من أجل التوضيح ، وقسوة الحبيب كإبرة الطبيب إن آلمتني لحظة فستداويني دهرا . فلا تبخل علينا بملاحظاتك وتوجيهاتك فإني لامثالك لا أستغني ولما عندك من خير لا أستثني .

-----------------

أختي المصونة سمية الزبيدي :

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .... وأسعد الله أوقاتك بطاعته ورضاه ، وبعد :

شهادة كاتبة أمثالكم أعتز بها وكلماتكم وسام فخر أتقلدها ولقد أخجلت تواضعي حتى خشيت على نفسي العجب أن تتحرك أوتاره وتشتد بالمادحين مآزره ، فلذت بدعاء سيدي ومولاي الامام زين العابدين عليه السلام في مناجاته ( اللهم لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي بقدرها ولا تحدث لي عزا ظاهراً إلا أحدثت لي عند نفسي ذلة باطنة بقدرها ) ، أذكر بها نفسي كي لا تسلك بي مسالك المهالك وتجعلني عند ربي أهون هالك فيكلني إليها ، فأضل وأضل ، أعاذنا الله من شرورها وأمراضها .

أختي الكريمة :

نحن المسلمون في غيبة الامام المهدي المنتظر أرواحنا لمقدمه الفداء كقوم وقفوا على بئر ماء يستقون وفي قاعه شيء من الغبار والحصى فإذا ما رمى أحدنا فيه حجارة حرك قاعه وعكر صفاءه وحرم الجميع شرابه فلذا وجب على عقلاء الأمة أن يمنعوا جهالهم من رمي الحجارة وإذا أرادوا الماء أرسلوا واردهم من ذوي الحكمة والدراية ليستل الماء الصافي من غير أن يعكر الباقي فحاجة الماء مشتركة لا لفئة دون أخرى .

فعلى الأمة في هذا الوقت العصيب أن تقدم عقلائها وحكمائها وتحجر على جهالها وسفهائها الذين حرموا الهواء حتى على أنفاس الذاكرين ووزعوا الارهاب قربانا بين الآمنين ، ليدخل الجنة وحده والباقي إلى الجحيم ، فوا عجبا كيف لمن يقتدي برسول السلام يضيق صدره حتى عن الجيران ، انظر إلى لوحة المفاتيح أليست السين جارة الشين ، فلماذا كل هذا التباعد على مر السنين ، إنها صرخة في أزمة الصمت الأليم ، فيا صرخة المحبة والألفة والإخاء اجمعي شمل المسلمين ومزقي أستار الليل البهيم واعلو يا صوت السماحة أصوات النشاز القديم . وانطقي يا أحرف السلام واصمتي يا أحرف الكفر والجحيم . وإلا فاقرأ سورة الحمد وألم نشرح وحم .

بارك الله فيك اختي الكريمة يا محبة السلام لأمة السلام ، وكثر الله من أمثالك مربية لأجيال المستقبل والأيام أجيالا للمحبة والسلام لا للفتك والهتك والانتقام .

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة سبيل الرشاد ; 04-03-2009 الساعة 12:59 PM.
سبيل الرشاد غير متصل   رد مع اقتباس