قال أبو محمد وهو يناظرها بتحدي " لا وبعد أبشرك .. بكرة في عزيمة عندي .. أخواني وأخواتي كلهم بيجون .."
عصبت " لا حبيبي .. بيتي مو فندق كل ما جاز لهم يشوفونها جاو .. وش ذنبي أتحمل غثاهم ؟ "
قال بتريقة " على أساس أربع وعشرين ساعة جالسة بالبيت .."
" والله أنا أطلع أوجب الناس .. مو مثلك تطلع وماندري وين تروح .."
ضحك ضحكة نرفزتها " ما تعرفين ؟؟ هههههه أقص يدي والله ، والجواسيس يلي ترسلينهم وراي وش مهنتهم ؟"
قاطعت هوشتهم مشاعل يلي وقفت ووقفوا معها بنات عمها " يلا حنا نستأذن .."
لفت ناظرت فيها وقالت تفرغ عصبيتها " أخيرا ..! ما بغيتوا تحسون على دمكم .. هذي ساعة حد يزور فيها ؟؟ "
أبو محمد " وهذي ساعة أحد يرجع فيها بيته ؟؟ بدل ما تهزأين البنات شوفي نفسك ."
طلعوا البنات بسرعة والإثنين يتهاوشون وأصواتهم تعلى ..
طلعوا معهم البنات .. وإعتذروا لهم من قلب على الفضايح يلي صارت داخل ..
مشاعل وهي تبوس لمى " والله عادي لمى لا تتحسسين .."
لمى " لا والله من جد فشلة .."
قاطعتها أسماء بنت عمتهم " يختي حتى حنا في بيتنا متعودين .. يلا بس تصبحون على خير .."
شذى و لمى " وإنتي من أهله .."
توجهوا للجمس يلي يخص عمهم أبو مشاعل .. وركبوا فيه البنات كلهم ومشوا ..
××
يوم تهـرب من جرحك ،، تختفي آلامك لأيـآم .. لكنها للأسف راح يجيلها يوم ،،
وينتهي مفعول الدواء ،، وتبدأ آلامك تألمك أقوى من قبل ..!
حطّت الطيارة أخيرا على أراضي أسبانيا .. تنهد فهد ، وهو يتمنى حياة جديدة غير يلي عاشها .
قفل الغطا حق الشباك ،، وفتح حزامة .. لف بيطلع لكن الإخت مرام كانت نايمة على عكسة يلي من ركب الطيارة ما غفت عينة ..
ناظر بملامحها بدون شعور وهي شايلة اللثمة .. وش هـ الملامح ؟؟ معقولة سعودية ؟
رفع راسة على صوت المضيفة نفسها .. وكأن أحد مسلطها عليهم " حلوة كتيير ،، ما هييك ؟؟"
سكت ومارد ..
ضحكت " ما بدكون تروحوا ؟"
هز راسه " هذي نايمة .."
هزتها " خلص ما تخاف أنا بفيئآ .."
صحت مرام بعد هزات كثيرة من قبل المضيفة ..
فتحت عيونها وفزت أول ما شافت الكرسي يلي قدامها .. ناظرت بفقد وضحكت بحرج وقامت بسرعة ..
الكل طلع من الطيارة .. وبدأو يسوون الإجراءات ..
طلع من المطار وهو يجر شناطة ،، تنفس بقوة ،، بتعود على هوآك يا أسبانيا طول عمري ..
جاب يكمل طريقة علشان يوقف له سيارة ..
لكن إستوقفه صوت أحد ينادية ..
لف وإنتبة لمرام تركض وراه ومعها شناطها الكثيرة ..
عقد حاوجبة ووقف " نعم ! "
ناظرت فيه بفشلة " معليش آسفه على إزعاجك .. بس أنا .."
قال بعد ماشاف إن شكوتها طول " إنتي وشو ؟ "
قالت بسرعة " بصراحة أنا ما أعرف شي بأسبانيا .. لا لغة ولا أماكن وولا شي .. معرف غير إنجليزي ومدري يتعاملون بذي اللغة ولا لأ ؟"
مسك ضحكتة على شكلها " والمطلوب ؟ "
ناظرت فيه " بس توديني لفندق سنع أقدر أنام فيه وبعدها كثر الله خيرك .."
فهد " فندق ؟!"
مرام " إيه يعني إلى إن ألاقي مُرشِد "
سكت وجلس يفكر وهو يناظرها .. بعد فتره " خلاص أوكي .."
إبتسمت " مشكووور ولله ما أنساها لك .. ولك المبلغ يلي تبية ."
فهد وهو يمشي للتكاسي الواقفة " لا شدعوة .."
لحقتة .. هو ركب قدام وهي ورا ،، جلس يتكلم مع السايق بالأسباني .. حاولت تلقط كم كلمة لكن ما قدرت ..!
وصلوا لفتدق كبير وباين إنه راهي .. نزلوا وطلب غرفتين .. وحدة بالدور الرابع ووحدة بالدور الخامس ..
إستغربت من حركتة .. بس أحسن كذا .. أعطاها مفتاحها وشكرته ..
وبعدها كلن راح لغرفتة ..!××
لحظـة غضب ممكن تبدد أي شي ،، ولحظـة شوق ترجع تلملم الأشلآء ..
بس البـلآ ، لا صـآر للملمتك عوائق .. ولرجعت أيـآمك متاعب .. ولشوقك !! نـآر تحترق ..!
نزلت من المطبخ وبيدها صحن مليان بوب كورن .. على أساس يطلعون .. بس غير راية في اللحظة الأخيرة .. على قولتة يبيها بالبيت ..
أصلا ماتفرق معها .. بالبيت ،، برآ .. بالقمـر مو مهم ! أهم شي تكون معه .!
حطت الصحن على الطاولة قدامه .. وهو مندمج حدّه مع فيلم الرعب ع Mbc 2 [ The ring ] ..!
جلست جنبه وتأففت بصوت عالي ..
ناظرها وعقد حواجبّه " وش فيك ؟ "
قالت بطفش " ملييت .. "
لف يده على كتوفها " أفـآآ شدو تمل وخالدها موجود ؟؟! "
بعدته عنها بدلع " خالدها لاهي مع الفيلم ."
مسك ضحكته " لا من قال ؟ "
رفعت حواجبها وناظرت فيه " خالد من جدي أتكلم ."
ضحك " وأنا بعد من جدي وعمي وخالي و أهلي كلهم .. جعلي فدوة لذآ العيوون ."
سكتت وناظرت فيه .. وإرتسمت إبتسامة بسيطة على شفايفها ..
تعلقت عيونه بعيونها ،، العيون يلي عذبت قلبه ليل نهار .. ما ذاق النوم في غيابها .. وما عرف السعاده وهو بعيد عنها .. مرت خمس دقايق ،، ويمكن عشر أو عشرين ،، ما يهم ! كل الأوقات لا صارت تجمعهم سوا تصير ثواني ما تنعد من سرعتها ..!
قال بهمس وهو لين ألحين يناظرها " في وش تفكرين ؟ "
تنهدت " فيك .. وأنا أحد هالكني غيرك ؟ "
إبتسم " تحبيني ؟ "
" تصير سخيف إن سألت هـ السؤال ألحين .. معقولة ما تعرف يعني ؟ "
بلع ريقه وهو يحس قلبه بيوقف " أعرف .. بس في كل مره أسمعها منك ،، تطلع غير .. وأحسك تحبيني أكثر من قبل .!"
" إذا الكلمات بتعلمك قدرك عندي .. مستعدّة أقول كل يلي تبية ،، للوقـت يلي تبية.."
باس يدها " عسى الله لا يحرمني منك "
لمعت عيونها بقوة " أخـآف يجي اليوم ،، وترميها علي "
ركّز بعيونها ، وقال بصدق " أوعدك شادن .. أوعدك ما تسمعينها مني مرّه ثانية ."
ضحكت " ثالثة قصدك .."
فجأة ،، طلع صوت صراخ من التلفزيون .. لفوا إثنينهم يناظرون للمرأة يلي صارت تركض ،، ووراها مثل الشبح يلحقها إلى إن ذبحها وتناثر دمها ..
مشهد خلا شادن ترمي براسها ورى ظهر خالد ..
خالد " هههههههه يا خوافة .."
شادن " يمممه خالد وش هذا يلي تشوفة ..؟؟"
سحبها من ورا ظهره بخفة وسرعة .. إلى إن صارت بحضنة " خفتي .؟"
قالت وهي تهز راسها بقوة مثل الأطفال " إيـه .. مرّه مرّه .."
سكت .. وقال بشوق " تدرين إني مجنون "
طارت عيونها " وشو ؟ "
إبتسم " مجنون يوم فكرت أتركك .. وقدرت أطلقك .. آآســف .. والله العظيم آسف .."
تنهدت " ما أبي أسف منك خالد .. ومابي أعذار ،، وجودك معي هـ اللحظة أكبـر آسف وأحلى عذر أقبلة .."
اليوم الثاني .. على حدود الساعه 12 صباحا ..!
صحّت ،، وهي تحس راسها بينفجر من الألم .. تلفتت حولها وهي عاقدة حواجبها .. تحسب نفسها لين ألحين تحلم .. وش هـ المكان يلي أنا فيه ؟؟!
غمضت عيونها وهي تدلك راسها بألم .. ياربي وش هذا ..
ثواني وتذكرت كل شي .. هي وين وليش وكل شي ..!
لفت جنبها وما شافت شذى .. وقفت وحست بتوازنها يختل ..
جلست على السرير بثقلها كله إلى إن توازنت .. دقيقة ووقفت ..
مشت للحمام الله يكرمكم وغسلت .. توضت وصلت كل يلي فاتها ..
مشت للمرايا الكبيرة يلي بغرفة شذى وناظرت بشكلها وجسمها .. وباللبس الأسود يلي هي لابستة .. تنهدت بتعب ،، وطاحت دمعة يتيمة على خدها ..
خلاص ليان خلاص .. هذا واقعك ،، صرتي وحيده .. صرتي الشي يلي خايفة إنه يصير لك .. أمك راحت وأبوك راح وأخوك لحقهم ..
ما بقى غيرك .. الله يعينك ع الظلم يلي بتشوفينة من أعمامك وحريمهم ..
هزت راسها وكأنها تمحي هـ الخرافات .. وزاد عليها الصداع .
ناظرت بالباب وقررت تنزل .. راحت لغرفة لمى يلي قدام غرفة شذى بشوي .. وثنتينهم بنفس الجناح .. دقت الباب ودخلت ..
" صبـاح الخي"
عقدت حواجبها وهي ما تشوف أحد بالغرفة .. وين راحوو ؟؟
نزلت وراحت لصالة بحذر تخاف أحد يكون موجود ..!
جلست ع الكنب تنتظر يمكن أحد من البنات يجي .. شافت كم مجلة مرميين على جنب .. رفعت وحده منهم وناظرت بالغلاف .. كانت صورة وحده ما تعرفها لأنها أول مره تشوف شكلها .. حاولت تقرا يلي مكتوب بالأحمر العريض بس هيهات ..
مدت إصبعها السبابة على أول حرف .، ومشت عليه من فوق لتحت وقرته ،، وصارت تسوي كذا على باقي حروف الكلمة إلى إن قرتها كاملة ..
تنهدت ،، كذا مايصير ،، هذا وهي تبي الجامعه ولين ألحين تستخدم طريقة برايل يلي علموها إياها بمدرسة المكفوفين .. إذا بتدخلها لازم تتعلم شلون يقرون ولا ما راح تسجل وتخلي الكل يضحك عليها ..
مافي غير شذى .. بتجي وبخليها تعلمين شلون أقرى بالنظر .. بدون اللمس ..!
وإنشاءالله أعرف شلون !
فتحت المجلة ،، وجلست تتصفحها بملل ..
طلع صوت من بطنها خلاها تبتسم .. من أمس وهي مو ماكلة شي وحاسة نفسها بتموت .. تستاهل من قال لها تقول لشذى ما أبي عشاء ؟
رمت المجلة جنبها .. وقررت تنزل للمطبخ تسوي لنفسها أكل .. الظاهر محد من البنات فاضي .
وصلت للمطبخ أخيرا .. بعد ما دارت الدور الأرضي كلّه ..
أول ما شافتها الخدامة .. راحت لها بسرعة ومسكتها من يدها ..
قالت بعربيتها المكسرة وهي تقود ليان للكراسي " أووه مدام .. يو شود مافي يطلآء .."
ضحكت ووقفت " هههههههههههه عادي .."
ومشت بالحالها إلى إن جلست ع الكرسي .
طارت عيون الخدامة " مدام إنتآ في سُوف ؟؟ "
ضحكت أكثر " إيه .. خلاص كل شي صار أوكي .. [ سكتت شوي ] وين ماما شذى ؟ "
راحت للمجلى تكمل شغلها " ماما شزى هدا في يطلآء ويذ ماما لمى ."
" وين راحوا ؟ تعرفين ؟ "
هزت راسها " نوء ."
ثواني وطلبت فطور من الخدامة .. سوت لها فطور خفيف على حسب طلب ليان .. أكلت شوي وقامت ..
" في أحد بالبيت .؟"
قالت الخدامة بثقة " نوء .. ماما كبير بابا كبير كلو في يطلآء ،، No one here .!
طلعت من المطبخ .. حلو مافي أحد يعني يمديها تكتشف البيت على راحتها .. وش تسوي دام البنات طلعوا وخلوها .؟!
جلست تتمشى بالدور الأرضي .. وكل شي تطيح عينها عليه تلمسه وتبدي رأيها بينها وبين نفسها ..
أكثر شي مجلس الرجال .. كان من جد حلو وفخم ،،
طلعت لدور الأرضي .. دخلت لجناح البنات .. أول شي غرفة لمى وبعدين غرفة شذى ،، وغرفتين كانوا مقفلينها ما تدري لمين ؟ بس أكيد وحده كانت لعهود والثانية الله أعلم ؟
طلعت منه وصارت تدور بالصالة يلي تطلّع على صالة ثانية . بعدها مشت شوي ولقت باب بالنص ..
فتحتة ودخلت .. عقدت حواجبها بقوة وهي تشوف جناح ثاني نفس جناح البنات .. لكن هذا أكبر بشوي ،، ويغلب عليه الطابع الرجولي .. تجرأت ودخلته ،، شافت تلفزيون وبلاي ستيشن وطاولة بلياردو ودنيا مقلوبة .. إستغربت هـ المكان وقررت تفتشه وتشوف وش يطلع معها .!
دخلت أول غرفة كانت جنب الباب .. كانت مرتبة وباين إن محد نام فيها ،، سكرت الباب ومشت للي جنبها ونفس الشي ..!
وصلت للغرفة الثالثة يلي تجي قدامهم فتحتها وشدّتها الفوضى الجنونية يلي فيها .. دخلت وسكرت الباب ،، وبدأت ترتب الملابس المتناثرة بكل مكان .. وهي ماخذة راحتها وكأن البيت بيتها ..
فجأة .. إنفتح باب داخل الغرفة .. نشف الدم بعروقها وحست قلبها بيوقف من الخوف .. مين ؟؟ سالينا [ الخدامة ] قالت ما أحد هنا ..
لفت بشويش وكأنها ماتبي تنصدم .. لكن الصدمة صارت صـارت وبغى يغمى عليها من الخوف .. شافت واحد واقف ولاف المنشفة على خصرة وجسمة مبلل بالموية .. باين إنه طالع من حمام ..
كـان يناظرها وهو مو مستوعب .. من ذي ؟
مشى بجرأة وهي حاولت تتحرك .. بس ما قدرت .. رجيلها ما عاد تشيلها .. كل خليه بجسمها وقفت ..
صار مقابلها .. ناظرها بتمعن من فوق لتحت وبنظرات حقيرة خلتها تستحفر نفسها إنها تلقفت وتجي هنا ..
قال بخبث " الله الله الله ،، القمر تواضع وجا لغرفتي شخصيـا ! "
فتحت عيونها بقوة .. وصارت تبلع ريقها أكثر من مرّه ويلي حستة جاف ..
لسببين ،، الأول هو الخوف طبعا .. بس الثاني كان منه ،، كان حيل قريب منها وعيونة بعيونها .. كل شي خلاها ترتبك ،، عليه طول .. عليه رزّة ... عليه ملامح ،، وشعره يلي كان طايح على وجهه هو يلي جننها ..،
كان يقول كلام كثير هي ما تسمعه .. كان كل فكرها تبي تتحرك وتطلع من هنا ..
أخيرا تلحلحت ومشت بسرعة إلى إن وصلت للباب .. لحقها بسرعة قبل لا تفتحة ومسك بيدها ..
لفت ناظرت فيه بخوف ،،
قال وهو يبحلق فيها بتمعن " أفـآ على وين ؟؟ ما بعد نجلس مع بعـ."
ضاع حرف الـ"ض" مع صوت الكف يلي لسع خدّه ..
تجمعت الدموع بعينها بخوف وهي تشوف الشرر يتطاير من عيونة ..
سحبت يدها بقوة وطلعت ركض من الغرفة .. وهي تسب وتلعن بنفسها .. دخلت جناح البنات وسكرت الباب عليها بالمفتاح .. إرتمت على الكنبة الموجودة بصالتة وإنفجرت صياح ..
...
حط يدة على خدة بصدمة ،، وهو يتحسس الحريقة يلي سببتها بخدّة من قوة الكّف ..
أنا أنضرب ،، أنا على آخر عمري أنضرب ..؟!!
هين يابنت الـ........ ،، إن ما بكيتك ما أكون تركي ..
مشى إلى إن صار واقف قدام المرايا ،، ناظر بالأصابع يلي طبعت على خدة ..
مرر يده عليها وهو مضيق عيونة ويتوعد بالإنسانة يلي أول مره يشوفها بحياته ..
بس مصيري أعرف .. بكل الحالات راح أعرفها إن طال الزمن وإن قصر ..!
لبس بسرعة .. وعقلة مو معه ..
نزل تحت وراح للمطبخ .. شاف صينية عليها أكل ع الطاولة ..
رفع حاجب وسأل الخدامة " سالينا ،، مين بالبيت ؟؟ "
لفت ناظرت فيه " أوه بابا توركي ! you are here ?؟؟ "
طنشها " مين هنا ؟ "
قالت وكأنها تفكر " نو ون .. ماما ليان بس .."
طارت عيونة .. مستحيل هذيك القمر تكون ليان العمياء !!
وش جاب لجاب مستحييل !!!
طلع من المطبخ وهو يتنفس بصعوبة ..
توجه للباب بيفتحة لكن إنفتح قبل .. وطلعت بوجهه شذى ووراها لمى يلي تضحك ..
ناظر بالأكياس الكثيرة يلي معهم ورفع حاجب " حتى بالجمعة تشترون ؟؟!"
شذى وهي ترفع الأكياس بوجهة " لا هذي مو لنا ،، لليان ."
قال بتردد " آآآ ،، أقول .. في وحدة هنا بالبيت عندنا شكلها غريب ! "
شذى وهي تناظر لمى ثم ترجع تناظره " غريب ..؟!"
" آآآ لا يعني أقصد ،، أمممم شلون أقولها لك !؟ كذا بيضا وشقرآ وعيونها رصاصية ،، طويلة ونحيفة وجسمها يشق الراس شق ."
طارت عيون لمى " نعم .!"
تركي " من ذي ؟"
لمى " هذي ليان بنت عمي .."
بغى ينهبل .. رجعوا قالوا ليان ! مستحييييييل يااعرب هذيك تكون ليان .. من سابع المستحيلات ..
قال بشك " متأكــده .. "
شذى وقلبها ناغزها " حنا ما نعرف وحده بذي المواصفات غيرها .. وبعدين تعال وين شفتها ؟ تـر"
قاطعها بسرعة وهو يلبس نظارتة الشمسية " أقول أنا طالع ..[ مشى بس مسكتة شذى من كتفة ] نعم ! "
شذى وهي تضيق عيونها " متهاوش مع أحد ؟ "
" هاا ؟ "
شذى " خدّك .. أحد ضاربك ..؟ "
قال بقوة " يخسي أحد يضربني .، هذا الحلاق بخشني يوم حلّق لي .. أقول أنا طالع باي .."
وطلع بسرعة .."
لمى وهي تناظر بالباب يلي تقفل بقوة " وش فيه أخوك ؟ "
شذى بخوف " يا خوفي يصير يلي في بالي .. [ سكتت ] أقول يلا بس أكيد ليان المسكينة قامت بسسرعة "
طلعوا .. وبالموت ليان رضت تفتح الباب ..
شذى بخوف وهي تناظرها ترتعش " بسم الله ليان وش فيك ؟ "
صاحت وضمتها بقوة " شذى أبي أطلع من هنا .. الله يخلييك بموت ."
دخلوا لداخل تحت دهشة الثنتين ..!!!
لمى " ليان وش صاير لك ؟ "
ليان وهي تشهق " حلمـت !! حلـ للمت حلم يخوف ."
إبتسمت شذى تطمن عمرها " تعوذي من إبليس .. [ كانها تذكرت ] إيه صح تعالي شوفي وش إشترينا لك .. "
مسحت دموعها " وشو ؟ "
لمى وهي تطلع يلي بالأكياس " جوال ولاب توب وملابس ،، اليوم في حفلة بيحيونها عمانك وعماتك ،،"
" ليش .؟ "
شذى وهي تطلع الباقي من الملابس " يبغون يشوفونك "
قالت بتريقة " يشوفوني ؟؟!! ولا يشوفون العلم شلون تطور ؟ "
لمى " ليااااااااان .."
حركت يدها بلا مبالاه " ياستي ،، هذي الحقيقة .،، وبعدين ليش الأشياء هذي كلها ؟؟ يعني الجوال واللاب ترا معرف أستخدمهم ."
شذى " ولا يهمك .. ماراح يجي العصر إلا وأنا معلمتك كل شي ."
ضمتها " عسى الله لا يحرمني منك ..! "
××
دق جوالها للمرّه الثالثة ،، رفعته وقفلت المنبة ،، ناظرت بساعة الجوال وشهقت ..
2 الظهر ؟؟ شلووون !!
فزّت من سريرها بسرعة .. وقامت للحمام طيران ،، توضت وصلت على طول ..
بدّلت بجامتها ونزلت ،،
شافت روان وريان جالسين قدام التلفزيون ومندمجين .. جلست جنبهم ع الأرض .." وين أبوكم ؟ "
ريان " أوه ذولي .. بابا فوك "
ضحكت " فوق ! طيب فطرتوا ؟ "
روان وهي تهز راسها بقوة " إيه .. بابا جاب لنا فطور .. وتعدينا كمان ."
قامت للمطبخ تسوي لها فطور ..
سوت لها بيض و عصير وشربته ..
طلعت وشافته جالس مع عياله بالصالة ويضحك .. تأففت بصوت عالي ورجعت للمطبخ .!
××
على حدود الساعة 6 تجمع الكل بالصالة تحت ،، وأم محمد قالبة خشتها موعاجبها الوضع ..
ليان إلى الآن بغرفتها .. خايفة تطلع .. أو بمعنى أصح ما تبي تطلع وتشوف نظراتهم .. وتشوف أشكالهم !!
كشخت من الملابس الجديدة يلي جابتها لها شذى .. والحين صارت تعرف كيف تستخدم الجوال ، ومابقى لها غير اللآب توب وتعلمها شذى شلون تقرآ ..
على الست ونص نزلت والبنات كلهم معها ..
أول ما حطت رجلها بالصالة وناظرت بالتجمهر الكبير من عماتها وحريم أعمامها .. نشف دمها .. وصار قلبها يدق بجنون .. معليش ليان تحملي تعليقاتهم ،، لا تتضايقيين خليك قوية !
قالت أم محمد بتريقة " أخيـرا .. ما بغت تنزل السفيرة عزيزة .."
ضغطت على يد شذى يلي قالت لها بهمس تطنش ..
سلمت على عماتها وهم قابلوها بكل برود .. ما توقعت هـ السلام أبد .. تدري إنهم يكرهون أمها ويكرهونها .. بس حتى لو ،، القلوب تحن ..
وحال حريم أعمامها ما كان أحسن .. اللهم مها وحريم عيال عمها هم يلي سلموا زين ومن قلب !
جلست بينهم وهي حاسة نفسها غريبة .. وعيونها تنتقل من عمه لعمه .. حتى ما تكلفوا يسألونها كيف حالها . جلست مها جنبها .. وصارت تقولها كل وحده من هي ..
قالت مرت عمها فواز بتريقة " ها ليان مرتاحة بالعيشة في بيت منيه ؟ "
أم محمد " منى " بشبة عصبية " منيب رادة عليك إنتي في بيتي "
قالت ليان بسرعة " توني جاية يا عمة ."
قالت مرت عمها الثاني [ سطام ] بطريقة جرحتها " والله مشاءالله عليه الدكتور ،، ما كإنك عمياء .. كإنك وحده عادية مثلنا .."
تجمعت الدموع بعيونها .. ولولا البنات يلي قاموا يهدونها بكلامهم كان غرقت عليهم الدنيا ..
جلسوا شوي ،، حوالي 45 دقيقة ..
وبعدها جات العمه [ وضحى ] أو مثل ما يمونها البنات [ وضاح ] لقسوتها في التعامل ..
وقالت وهي بنص الصالة وبصوت عالي " أقوول . يلي تبي تتغطى تتغطى .. ويلي ماتبي بكيفها ، أخواني والوراعين بيدخلون ."
قالت وحدة من حريم اخوانها " أووف وش ذا المصطلحات ؟؟ إيش الوراعين هذي ؟؟"
قالت وضحى بعصبية " أقوول يابنت عيوض . تعوذي من أبليس ..!"
قاموا البنات مثل الجراد وجابوا العبايات لبسوها .. على عكس الحريم يلي ولا وحده منهم قررت تغطي حتى شعرها ..
شذى وهي ترمي العباءة لمشاعل " يلا ميشو إلبسي بيدخلون "
قالت وهي توقف " لا منيب قاعدة ،، بروح فوق "
شذى " مشاعل .. أقول مالك داعي "
مشاعل وعيونها تلمع " شذى تكفين لا تحمليني فوق طاقتي .. ماراح أقدر أجلس ،، هو أكيد بيدخل "
وجات بتروح ..
لكن مسكتها من يدها " أقول إلبسي عبايتك وخليك قوية .. إلى متى وإنتي تهربين منه كذا ها ؟؟"
سمعوا أصوات نحنه .. على طول لبست مشاعل عبايتها وتغطت ،، ماراح يمديها تطلع أو تتخبى حتى ..
جلسوا في زاوية بعيدة من الباب يلي بيدخل منه الرجال ..
لمى وهي تجلس جنب ليان " متحمسة "
ليان " متحمسة لشوفة أعمامي بس .. أما غيرهم ما هموني .."
لمى " أجل إصبري وشوفي مشاري .. آه فديته "
إبتسمت تحت نقابها .. والله ما قصروا بنات عمها حتى عباية إشتروا لها .!
قلبها بغى يوقف خايفة من تركي يدخل ،، هو أكيد بيدخل والله يستر لا يسوي لها سالفة على الكف ،،
دخلوا وكانوا كثار بشكل مو طبيعي ..
من بعيد .. سألوا البنات عن الأحوال وردوا لهم البنات نفس الطريقة بما إنهم ماراح يقدرون يسلمون ..!
ناظرت بعيال عمها .. مشاءالله وش كثرهم .. وكل واحد أزين من الثاني .
جلست لمى تحكيلها عن واحد .. لكنها أبد ماكانت معها .
عينها كانت على تركي هو الوحيد يلي تعرفة بينهم .. من جد قليل أدب ..!
عيونة كانت على البنات شوي وياكلهم ..
مادرت المسكينة إنه كان يدور عليها بنظراتة ..
قال عمها فواز " ها ليان شخبارك ؟ "
إبتسمت ،، باين إنها من ورا نفسة , بس يعني سألها ..
قالت بإرتباك وهي خايفة تتكلم وسط الجموع الكبير هذا " الحمدلله عمي ."
تلفتوا العيال لمصدر الصوت وتطايرت عيونهم على صوت الملاك يلي حكى .. وش هـ الصوت وش هـ النعومة .. تركي بغى يشرق بالهوآ .. وش ذا البنت مستحيل تكون ليان العمياآء نفسها ..
قال فواز وكأنة مو راضي يكمل جميلة معها " مرتاحة هنا ؟ "
قالت أم محمد بوقاحة " يا ما أحلاها ما ترتاح ،، تحمد ربها أحد راضي يفتح لها بيته .. مو مثلكم قمتوا ترمونها كل ساعة على أحد .."
مها بصوت واطي ما يسمعة غير ليان " طنشي ليان ،، دخلي من إذن وطلعي من إذن .."
قالت بدون وعي " إذا مضايقكم وجودي وتبغوني أطلع بطلع عادي ."
قال أبو محمد بتريقة " وين بتروحي إنشاءالله ؟؟ عند خوالك يلي بالعراق ؟ "
ضغطت على يدها بقوة ،، وهي حاسة إن الناس كلها تناظرها الحين .. الكل ساكت خايفين من أبو محمد يلي أبد ما يهمة أحد .. عنده الفلوس و الفلوس و الفلوس أهم من كل شي ،، لدرجة إن أبوه الله يرحمة مات وهو مو راضي عنه .. وهو عادي عنده ..
قالت وصوتها يرجف وهي ما تدري شلون قادرة تتكلم قدام كل ذولي " لا عمي ،، لو يصح لي أروح لهم بروح .. بس ،، أنا بسجل للجامعة ،، وتقدر تكتب لي تنازل أسكن بالسكن ."
قال الكل بصوت واحد ما عدا لمى وشذى " الجامعة ؟! "
بدأو يسألونها أي قسم بأصوات متباعدة و متفرقة ..
قالت وهي ترجف " طب .. بسجل طب .."
ضحكة سمعتها من حريم أعمامها .. وهمهمات من أعمامها زادوا النار بداخلها .
قال واحد ما تعرفه .. لكن من عيال عماتها " والطب يقبل عُميـآن ؟ "
وإنفجرت الصالة ضحك من الحريم وللأسف أعمامها ..
ما قدرت تتحمل تنهان أكثر .. قامت بسرعة ودموعها أسرع منها ..
أنا وش جابني بينهم ؟؟ وش يلي خلاني أحاكيهم ؟؟ وش مجلسني وسطهم ..؟
لحقتها شذى يلي إستحقرتهم ..
تركي يلي لف وأعطى أحمد ولد عمته نظرة غضب " وجع إنت إستحْ ."
قال أحمد بحقارة " وش عليك ؟؟ ليكون حبيتها بس !؟"
تركي " لا وع تخسي ما بقى إلا هي .."
أحمد بخبث " بس تصدق ،، بنت الـ........ عليها عيوون .. جررح ،، فديتها بس آآه ،، ههههههههههه "
مايدري ليش حس بغيض وإن وده يذبحة .. لكن عدى الموضوع وما كأنه تأثر ..!
شذى وهي تدق الباب على ليان " إفتحي ليان الله يخلييك .. [ شهقت ] ليااان الله يوفقك إفتحي لي أنا شذى .."
ليان وهي منهارة صياح " شذى ما أحد يبيني .. كلهم يكرهوني .. كلهم .."إفتحيلي الله يخلييك .. [ بترجي ] لياااااااان إفتحي أنا أبيك . خسرت عبدالله ماأبي أخسرك ،، الله يوفقك إفتحي .."
فجأة .. صرخــة علّت البيت كلّه .. هزت أركان القصر .. من غرفـتها ،، ومن كل قلبها ،، صرخـــت ..ّ!
××
{.. نهاية الجزء الثاني .!