بســــــــم الله الرحمن الرحيــــم
السلام عليكم ورحمة الباري وبركاته...
حادثة ياليت لوتاخذون العبره منها ..
تزوجت من ابن عمها وابن خالتها في نفس الوقت
أي إن القرابة كبيرة جدا بين الطرفين
وصديقتي هذه امرأة مؤمنة جدا عشقها أهل البيت
وبسبب هذه الزيجة فقد أنجبت أول طفل لها وهو منغولي
توفي حالما بلغ الست سنوات بعد شقاء وألم وتعب
ست سنوات قضاها هو وأمه في المستشفيات من يد طبيب إلى آخر
انتهت بوفاة الطفل
مازالت صابرة وشاكرة وتحمد الله ليلا ونهارا
كانت تسلي نفسها بأنه سيكون شفيعا لها
سيأخذ بيدها إلى الجنان
حتما هو سيرفض دخول الجنان دون أمه
كيف؟ وهي من ابتليت معه وكأن كل وخزه ألم قبل أن تصيبه كانت تصيبها هي
اتكلت على ربها ونوت إنجاب طفلا آخر يكون خلفا لأخيه
طفل تتسلى معه وتعلمه ويكبر بين يديها
وبعد حمل لمدة تسعة شهور استبشرت خيرا لأن طفلها السابق كان خريجا
كانت إحدى علامات المرض هي عدم إتمام شهور الحمل
فرحت كثيرا وانتظرت أن تحملها طفلها بين يديها
وأراد الله أن تنجب طفلة
لكنها أيضا منغولية
بكت الأم وعاشت واقعا مريرا
لكن هل يجدي البكاء ؟
مازالت طفلتها تتشبث بالحياة وهي تتجرع الألم والعذاب
تدهورت حالتها إلى أن أصيبت بالعمى
وقفت بها ساعة العمر إلى تسع سنوات لتودع أمها
لتترك لـ أمها الحسرة والشوق
عادت الأخيرة تسلي نفسها بالأجر والثواب
وعادت أيضا تحاول إنجاب طفل آخر
ألم يكفي يد المنون أن تطيل طفلين ؟ فلتترك لي الأخير !
كبر حملها وكبر أملها
لكن يد المنون كانت الأقرب
فمات جنينها في بطنها بعد أن أكمل شهره السابع
لأنه كان يعاني مرض إخوته !
فكرت مليا
أتعبها التفكير والبحث في مصير أعياه الحزن إلى أن أرداه قتيلا
أخيرا قررت
واتخذت لحياتها سبيلا آخر
يجب أن أقذف بالعاطفة بعيدا
بالفعل هو ابن عمي وابن خالتي
وزوجي وحبيبي وكل
شيء في حياتي
لكن ما ذنب أطفالي يقتلون دون ان يتلذذون بسنوات عمرهم ؟
ما ذنبي أنا إلا اسمع كلمة ماما؟
إلا أنام وبجنبي ينام طفلي آمنا لا أخشى عليه الآلام والعذاب؟؟
واجهت زوجها وعمها وخالتها وأمها وأباها والعالم اجمع
الكل استنكر ما فكرت بيه ووصفها بالغباء ونعتها بالأنانية
أمضت الأيام في منزل والدها ووالدتها وكأنها منبوذة
لا احد يتكلم معها أو يهتم لها
الجميع يعتبرها مجرمة
اضطرت إلى العودة إلى عش الزوجية الذي مازال عشا فارغا
لم يكبر أو يصمد أو يلحظ وجود طفل فيه
لكن هذه المرة قررت الإنجاب
تذكرت من كان سندا لها
تذكرت من كانت تلجأ لهم في ذعرها وخوفها ووحدتها وعندما يتركها الكل
كيف نسيتهم وهم ذخري وذخيرتي
بدأت تنصب العزاء وتختم القران
أقسمت إنها أن نجبت طفلة فستسميها فاطمة
كيف لا أسميها فاطمة وهي من ستكون سببا لشفائها
مازالت الأم تحفظ القران وتسمع مصاب آل البيت
تأكدت أن هذا هو الدواء الوحيد
بعد أن لم يصف الطب لها دواء
فقط كان يكتفي بأن مرضا وراثيا قاتلا يصيب أطفالك
ولا قاتل له !
كبر حملها وحلمها
هي تنتظر وتترقب أيضا
إلى أن أجاءها المخاض
ليس ككل مرة إن ولادتها يسيرة
كل ولاداتها كانت عسيرة
إنهم من اتخذتهم ذخرا ليوم حاجتي
يمضي اليوم
ليهدأ صريخ الآم ويبدأ صريخ الرضيعة
حالما لمحتها أمها ابتسمت لها
ونطقت
أسميتها فاطمة
دعوني أراها
لينهرها الطبيب وبقوة
لا لقد أطلعت على ملفك كاملا
يجب أن نجري فحوصات
مضت الأيام والأم تنتظر دخول ولديتها
بدأ ثديها يدر اللبن
اشتياقها يلهبها
إلى أن دخل عليها طاقم طبي كامل
وبيدهم الوليدة
ليخبروها أن مكروها أصاب طفلتها
أن فاطمة كأخوتها
منغولية !
هنا ذهلت الأم
صرخت وبكت
كيف ؟
ألم تحضرني الزهراء؟
ألم أسميها باسم فاطمة من أجل ان ترعاها ؟
ألم أتحرز بالقران كاملا
ألم وألم والآلام
لينهار حلم الأم
ليداخلها الشيطان
هل رأيتِ ؟ من اعتمدتِ عليهم ؟ واتخذني منهم املآ أنهم حتى لم يرأفوا بحال طفلتك
سنوات ستكبر أمام عينيك لتدفن ببساطة
صرخت الأم
لن أسميها فاطمة
أي اسم إلا فاطمة؟!
هدأ زوجها من روعها ليذكرها بالا تيأس ألا تجزع
فهذا اختبار من رب العالمين
لكنها أصرت
سأسميها منتهى سأنهي آلامها وآلامي أنا
كبرت منتهى لكن ليس في حضن أمها
بل في حضن عمتها لأن أمها لا تريدها
أنها تذكرها بضعفها
بقلة حيلتها
بأنه تم خذلانها من أحبابها
هي في مكان ومنتهى في مكان آخر بعيدا
لا تراها أبدا
بعد تسعة شهور حنت الأم لطفل
حتى لو كان مريضا
توجهت إلى أخت زوجها علها ترى ابنتها
لتطرق الباب وتفاجأ بطفلة جميلة تلعب في وسط الدار
سألت من هذه
ليأتيها الخبر الصاعقة
إنها منتهى
من رميتي بها بعيدا
لم تكن مريضة أبدا
كيف الأطباء اخبروني ؟
أي أطباء اخبر من آل البيت الكرام
بل أي دواء ارخص من التوجه إلى آل بيت كرام
صرخت بقوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!
( واااخجلتاه من فاطمة الزهراء"ع" )
(هذه القصة تحكيها لي منتهى ذاتها بعد أن كبرت وتزوجت لتنجب حسنا وحسينا )
سلام الله على أهل البيت
من نخاهم ما خاب
ما خاب من تمسك بكم وأمن والله من التجأ إليكم
اللهم صلي على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
عدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك,, أن تقضي حوائجنا في الدنيا والآخرة
(لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس)
منقـــــول