عرض مشاركة واحدة
قديم 09-02-2009, 01:21 PM   رقم المشاركة : 4
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: oO تَــحـتَ أَجْنِحَــةِ البَــرزَخ Oo

فتحت باب السيارة بعد توقفها و شكرته على إيصاله إياي ، ولا أعلم إن كان قد فهم كلامي الأخير و مقصده

أم لا ، لكن يبدو من نظراته العميقة لي أنه أدرك ما أقول .

طرقت باب البيت و إذا بصوت أقدام مرتضى يطرق سمعي و هو يركض بسرعة حتى و صل الباب و فتحه ،

نظرت إليه لأرى و جهه مرتبكا و لونه مصفر و دموعه جارية فقال:

مرتضى : بابا ، بابا ، ماما خرجت و قالت الآن اذهب و أعود لكنها لم تعد لحد الآن ......

سعيد : متى ذهبت و إلى أين ؟

مرتضى : بعد الصلاة قالت لي سأذهب لأشتري شيئا من الدكان الذي في رأس الشارع فلا تخرج من البيت و سأعود فورا ، لكنها لم تعد بعد .

أمسكت بيد مرتضى الذي لم يتجاوز سنينه الأربع ، و ذهبنا معا إلى الدكان الذي عادة ما نشتري منه احتياجاتنا

وما أن وصلت إليه و سلمت على صاحبه حتى رأيت الارتباك على وجهه ، و بدأ يتململ في كلامه ،

فعلمت من ذلك أن أمرا ما قد حدث ...


فسألته مستغرباً :

- هل أتتكم أم مرتضى قبل ساعتين ؟

- نعم .. نعم .. و ..

- وماذا ؟

كان مضطرباً في كلامه وكأنه قد أذنب ذنباً يحاول الاعتذار منه فقال :

- بعد أن اشترت ما تريد أرادت عبور الشارع إلى الجهة الأخرى ,

فلم تكد تخطو خطوةً حتى أتت سيارة بسرعه عالية و..

- وأين هي الآن ؟

- نقلوها الى المستشفى المركزي .

- انتابني أسف وحزن عميق , واسترجعت في نفسي وقلت :لاحول
ولاقوة إلا بالله , والحمد لله رضاً بقضائه وصبرا على بلائه .

- طلبت من صاحب الدكان استخدام هاتفه فقال :

- نعم نعم , هل اتصل لك بشخص ما ؟

- أكون شاكراً لك .

أعطيته رقم الهاتف المطلوب وهو هاتف نقال لسائق إجرة تعرفت عليه مسبقا , وكثيراً ماكنت استأجره بهذه الطريقة

لغرض تنقلاتي الخاصة بالشركة , فتحدثت معه وأخبرته بالمكان المطلوب حضوره إليه , ثم تقدمت خطوات

نحو مكان الحادث فرأيت آثر دماء متفرقة لاتزال باقية هنا وهناك , وسيارة وسط الشارع بصورة غير اعتيادية

قد لطخت مقدمتها بدم مبعثر , حينها أحسست أن الحادث كان شديداً قد لا يبقي على حياتها

- بابا أين ماما لنذهب لرؤيتها .

- حسناً ياولدي سنذهب إليها عن قريب .

- بابا , بابا هذا عمو جمال .

لم ينتظر مرتضى جوابي له , وذهب مسرعاً نحو جمال بعد أن رآه قد نزل من سيارته وقبل أن يصل إليه عاد

ليمسك بيدي ويجرها نحوه وهو يقول :

- بابا هذه سيارة عمو جمال لنذهب معه .

تقدم جمال نحونا وهو يحاول إظهار تأسف وحزن مصطنع على ماحدث بعد إطلاعه على الموضوع من الأطراف فقال :

- يؤسفني ماحدث لزوجتك , أرجو أن تكون بحال حسن الآن ولا يكون الضرر كبيراً , لنذهب بسرعه

إلى المستشفى فسيارتي بخدمتك .

- أشكرك فإني قد اتصلت بسيارة لتأتي بعد قليل .

- اتركها , سيأتي ويعود وهل في ذلك شيء ؟

- نعم , فحين استأجرته يجب إعطاؤه حقه وإرضاؤه ولا يجوز الفرار من إجرته . لم تتأخر سيارة التاكسي

كثيراً فقد جاء مسرعاً وكأنه يعلم بالحادث , فركبت معه وتحرك بينما أعين جمال كانت تلاحقني بنظرات ثاقبة وأعين ساخطة ...

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس