قال معروف الكرخي :
إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل ، وأغلق عنه باب الجدل ، وإذا أراد الله بعبد شرًا فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه باب العمل .
وقال بعض السلف :
إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمَّت خسارته .
وعن عبد الله بن المبارك قال :
قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟!!
قال : لأنَّهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق .
قال عبد الله بن المعتز :
علم المنافق في قوله ، وعلم المؤمن في عمله .
وحكى الذهبي عن أبى الحسن القطان قوله :
( أُصبت ببصري ، وأظن أنى عوقبت بكثرة كلامي أيام الرحلة ) ثم قال الذهبي : " صدق والله ، فقد كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالباً يخافون من الكلام ، وإظهار المعرفة. واليوم يكثرون الكلام مع نقص العلم ، وسوء القصد ثم إن الله يفضحهم ، ويلوح جهلهم وهواهم واضطرابهم فيما علموه فنسأل الله التوفيق والإخلاص . أهـ( من سير أعلام النبلاء ) .
وقال ابن عباس :
" كفى بك إثمًا ألا تزال مماريًا " .
وقال محمد بن حسين بن علي " عليهم السلام " :
الخصومة تمحق الدين وتنبت الشحناء في صدور الرجال .
وقيل لعبد الله بن الحسن بن الحسين " عليهم السلام " :
ما تقوله في المراء ؟
قال : يفسد الصداقة القديمة ، ويحل العقدة الوثيقة ، وأقل ما فيه أن يكون دريئة للمغالبة ، والمغالبة أمتن أسباب القطيعة .
وقال الشافعي :
المراء في الدين يقسِّي القلب ويورث الضغائن .
وقيل على لسـان أحد الأئمة الأطهـار :
لا تمار حليمًا ولا سفيهًا ؛ فإن الحليم يغلبك والسفيه يؤذيك .
جعلنا الله وإياكم ممن قل كلامه ودل
وأعاذنا الله من كثرة المراء والجدل