الإمام الصادق (عليه السلام) يعطينا وصفة طبية قلبية لمن أراد زينة الحياة الدنيا ، يقول وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها ( ليس بالأفكار والحيل والخطط) كيف لا يفزع إلى قوله (( مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه)) يقول الإمام الصادق (عليه السلام) فإني سمعت الله عز وجل يقول في عقبها ( إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) هذه الدنيا وزينتها ، أموال وأولاد ، والولد يشمل الذكر والأنثى ، ( فَعَسَى رَبِّي) يقول الإمام الصادق (عليه السلام) هذه ( عسى ) موجبة أي حتماً ربي سيعطيني ، ( فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِك ) هذه القضية في القرآن في سورة الكهف ، عند الأخوين الذين كان لأحدهما جنة وكان يقول (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِه) الإنسان الذي يتكل على أفكاره في ماذا يفكر ( قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً) هذه الجنة وهذه البساتين ، ما الذي يمحيها ، يقول (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) (وَلَوْلا ) هنا الوصف ، فالإنسان إذا كان عنده ملك ودخل بيته ودخل سيارته أو رأى ملكا عند الناس ( وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً)هنا تأكيد صريح على قدرتنا على تحقيق الحرية المالية.