عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2004, 03:27 PM   رقم المشاركة : 24
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي

أشكر ابن الرضيعة ابن سيناء 2 على عرضه للسيرة التاريخية للوالدة ، جعل الله ذلك له في موازين البر والاحسان ، وكنت قد وعدت في المشاركة الأولى بإعطاء بعض من شذرات حياتها المباركة إلا أنه سبقني ابن اختي بهذا البر . وقد يلاحظ القاريء شيء من التكرار إلا أنه يتضمن تصحيح بعض الأمور البسيطة .
الملاية المرحومة حجية محمد صالح العباد من مواليد بلدة الطرف ، سافرت مع أبيها إلى البصرة في العراق وعمرها خمس سنوات ، مات عنها والدها وهي ابنت السابعة ، عادت بعدها إلى بلدتها الطرف مع والدتها عفيفة عبدالله الحمد أخت معلمة القرآن الأولى بالطرف والمشهورة لدى العامة والخاصة الملاية امطوعة كاظمية الحمد ، حيث تعلمت الوالدة على يديها . عاشت في كنف خالها علي الحمد (أبو إبراهيم الحمد) حتى تزوجت من طاهر الحسين وعاشت مع زوجها في بلدة الشهارين حيث مارست بداية مهنتها المقدسة هناك ، وأنجبت من الأولاد ياسين وإسماعيل وماتا وهما صغيران كما أنجبت رباب طاهر الحسين (أم عبدالله الحمد) التي وافتها المنية قبل سنتين تقريبا وكانت تأتي للوالدة في عالم الرؤيا وذلك قبل فترة وجيزة من وفاة الوالدة وهي تناديها لكي تذهب معها وتلح عليها بالرحيل معها ولكن الوالدة تقول لها : أنا لم أزل حية كيف أذهب معك ، وشاءت الأقدار أن تدفن إلى جوارها بالفعل ، وبعد وفاة زوجها طاهر الحسين تزوجت من أخيه ملا حسن الحسين وهو من رجالات الشاهرين المرموقين بالتقى والورع وهو من خواص السيد النجيب محمد الشخص ، أنجبت منه البنت الشهيدة مريم الحسين ( أم إسماعيل السالم ) ، والتي وافتها المنية حرقا قبل 22 سنة في مآساة الحريق المعروفة في الشهارين والتي مات معها في نفس الحدث إبنتيها ( سلمى وزهرة ) وجنين في بطنها وكان الحدث في أول يوم من شهر رمضان وكان موتهم على نحو من التدرج فسلمى ماتت في العشرة الأولى وزهرة ماتت في العشرة الوسطى وأختي ماتت ليلة العيد ، وجميع هذه المآسي تحملتها الوالدة بصبر واحتساب .
وبعد انفصالها من زوجها ملا حسن مع ما يكن لها من كامل التقدير والاحترام عادة إلى الطرف تحت رعاية خالها علي الحمد ، بعدها تزوجت من الدي عبدالله بن رستم ، وأكملت رسالتها في تعليم القرآن الكريم حيث خرجت ما يقارب 150 فتاة ، ثلاثون منهن من أخواتنا الكريمات أهل السنة ، كما قامت بدور قارئة المراثي الحسينية وكذلك مارست مهنة الطب الشعبي ، فما من بيت من بيوتات الطرف إلا ودخل فيه إحسانها وبرها . أنجبت من والدي فاطمة وزهرة ومدينة وماتوا جميعهن وهن صغيرات ، والأخيرة وهي مدينة رضعت مع رجل الخير والعطاء في هذه البلدة المهندس حجي خليفة ابن أحمد ( أبو حكيم ) ، وبعد ذلك أنجبت فاطمة ( أم باقر ) وهي بقية الوالدة وذخيرتها وامتدادها في درب العطاء والإحسان حيث مازالت تكمل مشوار الوالدة أمدها الله بطول العمر . وقبل أن تلدني إمي وأخي سافرت الوالدة مع والدي إلى إيران لزيارة مرقد الإمام الرضا عليه السلام ، وعندما وصلا إلى مدينة قم المقدسة ، إلتفت والدي لوالدتي قائلا : يقولون بأن الدعاء عند السيدة معصومة مستجاب فبماذا ندعو ؟ قالت له : ندعو الله تعالى أن يمنّ علينا بأولاد صالحين يقومون برعايتنا في الكبر ، فاستجاب الله تعالى دعاءهما فأنجبت أخي علي الرادود الحسيني المميز وبعده بأربع سنوات أنجبتني وبها كانت خاتمة النسل .

وللحديث بقية ....

الفاتحة لروح الوالدة وأرواح موتى المؤمنين والمؤمنات

أخوكم / سبيل الرشاد

 

 

 توقيع سبيل الرشاد :
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
سبيل الرشاد غير متصل   رد مع اقتباس