عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2009, 12:59 PM   رقم المشاركة : 1
الحدب : محمد
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي قصيدة " نوح على ذكر الحسين "

نوحٌ على ذِكْرِ الحُسَين







طَرِبْتُ وَحُلْمًا يَطْرَبُ الْمَحْزُوْنُ ** وَمَا خِلْتُ يَوْمًا يَسْتَرِيْحُ طَعِيْنُ



إِذَا اللَّيْلُ لَمْ يَشْفِ غَلِيْلَ مُوَلَّهٍ ** وَلَمْ يَكُ فِيْهِ لِلْجَرِيْحِ سُكُوْنُ



فَلاَ خَيْرَ فِيْ لَيْلٍ تَنَامُ عُيُوْنُهُ ** وَلاَ تَغْفُوْ لِلْمَحْزُوْنِ فِيْهِ عُيُوْنُ



فَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ أَمُوْتُ بِحَسْرَةٍ ** وَلاَ رَيْبَ أَنْ يَأْتِيْ عَلَيَّ مَنُوْنُ



إِذَا افْتَقَدَتْ رُوْحِيْ بِدَهْرِيَ وَاحِدًا ** لَتَقَرَّحَتْ فِيْ فَقْدِ ذَاكَ جُفُوْنُ



فَفِيْ الصُّبْحِ لِيْ نَوْحٌ يُفَطِّرُ مُهْجَتِيْ ** وَإِنْ جَنَّنِيْ لَيْلٌ يَفُوْحُ أَنِيْنُ



وَلَكِنَّنِيْ أَنْسَىْ الْمَصَائِبَ كُلَّهَا ** حَيْثُ الْمَصَائِبُ فِيْ الْحُسَيْنِ تَهُوْنُ



أَبْكِيْ وَمَا لِيَ لاَ أُسِيْلُ مَدَامِعًا ** وَدَمُ الْحُسَيْنِ بِحُزْنِنَا مَقْرُوْنُ



وَأَيُّ فَقِيْدٍ فِيْ الأَنَامِ أَنُوْحُهُ ** وَالْجِسْمُ مِنْهُ بِكَرْبَلاَءَ رَهِيْنُ



أَعْنِيْ الْحُسَيْنَ بِكَرْبَلاَءَ مُضَرَّجًا ** تَبْكِيْ عَلَيْهِ مَدَامِعٌ وَعُيُوْنُ



وَإْنْ كَانَتِ الدُّنْيَا تُرِيْنَا حُمْرَةً ** لَهُ فِيْ السَّمَا عِنْدَ الْغُرُوْبِ تَبِيْنُ



فَذَلِكَ رَمْزٌ مِنْ دِمَائِهِ خَالِدًا ** وَلَنْ يَنْجَلِيْ ، حَيْثُ الْغُرُوْبُ قَرِيْنُ



وَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ سَتُجْدِيْ عَبْرَتِيْ ** وَعَلَيْهِ تَبْكِيْ أَدْهُرٌ وَسِنِيْنُ



وَلاَ أَنْسَىْ أُمًّا لِلْبَنِيْنِ بِنَوْحِهَا ** فِيْ الطَّفْ قَدْ ذَهَبَتْ عَلَيْهَا بَنِيْنُ



أَيَلُوْمُهَا قَلْبِيْ وَكَيْفَ بِقَلْبِهَا ** وَقَدْ كَانَ قْلَبًا بِالْمُصَابِ قَرِيْنُ



هُوَ الْقَلْبُ يَا أُمَّ الْبَنِيْنِ مُرَوَّعًا ** لُحُزْنِكِ فِيْ فَقْدِ الْحُسَيْنِ حَنِيْنُ



قَسَمًا بِآَيَاتِ الْكِتَابِ جَمِيْعِهَا ** بَصَبْرِكِ تُهْدَىْ فِيْ الأَنَامِ قُرُوْنُ



أَوَلَمْ تَكُوْنِيْ قَدْ صَبَرْتِيْ بِوَقْعَةٍ ** وَقَدْ هُدَّ مِنْهَا لِلْجِبَالِ مُتُوْنُ



فَأَنْتِ افْتَقَدْتِ فِيْ الطُّفُوْفِ أَمَاجِدًا ** وَكُلُّ فَقِيْدٍ فِيْ الْحُسَيْنِ يَهُوْنُ



وَمَا زِِلْتِ يَا أُمَّ الْبَنِيْنِ بِلَوْعَةٍ ** فَرُزْؤُكِ فِيْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ مَتِيْنُ



وَحُبُّكِ يَبْقَىْ لِلْحُسَيْنِ مُصَاحِبًا ** كَمَا حُبُّنَا شَوْقٌ لَهُ وَجُنُوْنُ



وَيَبْقَىْ مَزَارُكِ فْيْ الْبَقِيْعِ مَنَارَةً ** تُقْضَىْ الْحَوَائِجُ عِنْدَهُ وَدُيُوْنُ



لِتَزُوْرُهُ كُلُّ الأَنَامِ بِلَهْفَةٍ ** فَيَا لَيْتَ قَبْرَكِ فِيْ الْفُؤَادِ كَمِيْنُ




وَتَنُوْحُكِ الأَيَّامُ وَهْيَ مَرُوْعَةٌ ** فَذَا الدَّهْرُ يَبْكِيْ وَالزَّمَانُ حَزِيْنُ




يَبْكِيْ عَلَىْ حُزْنٍ تَوَسَّدَ مَدْمَعًا ** فَكَأَنَّ حُزْنَكِ فِيْ الْجُرُوْحِ دَفِيْنُ






محمد بن عبدالله الحدب


20/1/1430هـ

 

 

 توقيع الحدب : محمد :
أنا إنسان ، وذنبي إني أحب إنسان
أحب كل مَن يقدِّرني ، ويعرف قيمة الإخوان
أحب كل مَن يخاف الله ، ويحفظ سر بني الإنسان
أحب طبعه ، وسواليفه ، أحبه لو تطول أزمان
أبد ما تهزني الأجبال ، ولا يهزني فعل خوَّان
أنا سرِّي أقوله دوم " أكره ناكر الإحسان "[/
الحدب : محمد غير متصل   رد مع اقتباس