السلام عليك ياروح الله
انتقل الإمام الخميني رضوان الله عليه إلى الملأ الأعلى،
ولكن استمرار حضوره في حياة الأمة أعظم من أن تخفيه السنون أو يمحوه الاستكبار، وليس هناك من نموذج أمثل كهذا النموذج اللبناني الإسلامي المقاوم.
لقد أعطى الإمام لحياة المسلمين معنى وكانوا قبل نهوضه وثورته يغفون في سراديب النسيان، وأعطاهم الأمل بأن التغيير ليس ممكنا فحسب
بل وحتمي أيضاً ، لقد حرر المسلمين المستضعفين من رعب الدول الكبرى ، ذلك السيف الذي استمر مسلطاً على رقابنا عقوداً وعقوداً ويحاول أن يستحضره المهزومون اليوم،
فقد أكد الإمام بثورته أن الدول الكبرى يمكن أن تنكسر ويمكن أن تتراجع إذا تحررنا من استلابها والتبعية لها، وإذا تملكنا إرادتنا حرة وبعثناها بالإيمان والعمل فاعلة قوية.
لقد أعاد الإمام للإسلام جوهره المحمدي النقي، إسلام الجهاد والاستشهاد والنهوض والثورة،الإسلام الذي يعيد الأمة إلى اصالتها وهويتها وروحها المسروقة،
الإسلام الذي يحرك الجماهير ويقودها ويخرج الملايين إلى الشوارع ضد الطواغيت والمستكبرين، الإسلام الذي يبرهن بعد أربعة عشر قرنا على انبعاثه كم هو ثابت في الأرض، راسخ في وجدان الأمة، قادر على التجدد والانبعاث من جديد، قادر على إقامة الدولة الإسلامية.
أختكم النور