:Ahbal
كالأسد الهائج، دفع الباب المنهار.. زأر بجملته المعتادة:
- أين أنت.. يا لعينة؟.
كنتُ قد احتميتُ بأريكةٍ مهترئةٍ بعد أن لفَّعني الخوف والهلع.. لم يضربني مباشرة كعادته.. بل تركني متوجهاً ناحيةَ طاولةٍ مخلخلةٍ تركنُ في زاويةِ الغرفة.. ظننتُ بأنه سيتناول شيئاً ما، ليضربني به.. لكنه ما أن التفتَ إليّ حتى جثوتُ تحت قدميه بهياجِ النجوى، مقمطةٌ بسياجِ الفزعِ:
- ريّان.. لا. لا. أرجوك.. اضربني ولا تفعل هذا.. أرجوووووووك.
ضحك ملء شدقيه بهوى فرعوني، وخرج يُغـنّي، يترنح، ينفث دخان السكر. بينما زحفتُ، أكفنُ, وأضمخ ما بقي من حلمي بماء قلبي المهزوم.. ألتقط مِزَق دفتر المذكرات وحروفه التي أسقطها منه.
-----------
أرجو أن تنال إعجابكم ورضاكم :Thinking
تحياتي