بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذه عودة أخرى لهذا الموضوع القيم والمتـميـز الذي
تم طرحه من قبل الصحفي المصري ( <span style='color:crimson'>إبراهيم الجندي )
في صحيفة عرب تايمز المشهورة بطرحهــــا للمواضبع
الساخنة وقضايــــــا الساعة وكذلك نشر الفضائح ، وتم
طرحه هنا عن طريق الأخت الكريمة ( <span style='color:deeppink'>النور ) .
النقطة الثانية : أحيانـاً تـكون الأعـراف أقـوى من الحـكـم
الشرعي ، وبالتالي نرى أن عملاً مــــــــا محرمــاً لشدة
تزمت وتعنت الأعراف ضد هذا العمل أو ذاك ، ومنهــــــا
زواج المتعة .
وهنا أستعين برأي أختي الفاضلة ( الساهرة ) التي تقول :</span></span>
عموما الشرع جوز هذا الزواج لكن العرف العام لم يعترف به لحدالأن
أو بستطاعتنا قول أنه يستنكره ..
نعم نحن نعترف بزواج المتعة على أنه زواجــــاً شرعيـــــاً
ولا نختلف في ذلك ( أقصد نحن الشيعة الإمامية ) ، ولكن
حتى ( نحن الشيعة ) نستنكره عرفاً وننفر منه اجتماعيـاً ،
ونتوجس خيفة من تطبيقه ذلك عائد لسبب هو أننـــــــــــا
مجتمعـــات تعشق نشر الغسيل ، فمثلاً : فلانة من الناس
تمتعت بفلان ، فستكون <span style='color:red'>سيرة تمتعهـــا على ألسنة الناس
وتبقى الوجبة الشهية لحديث النـاس ؛ بل الأدهى من ذلك
أن <span style='color:red'>بعضهم سيصورها على أنها عاهر ( وهنا المشكلة ) .
والمؤلم حقــاً في هذا ... أن هذا الكلام يطبق على المرأة
فقط ويخرج منها الرجل كالشعـرة من العجـين سالمـــــــاً
غانمـــا ( ما شـــــــاء الله عليه تمتع واستمتع وسلم من
كلام الناس ) .
في الحقيقة أقول أن مجتمعاتنـــــــــا لا زالت تعاني نقص
الوعي رغم التسلح بالعلم والثقافة ، وهذا من أسبـــاب
سيطرة العرف على بعض الأحكام الشرعية وفقدهـــــــا
لمصداقيتها .
فكثير من المطلقات والأرامل عاشت حياة قاسية عانت
فيها من المرارة ما يعجز عن تقبلها حتى شجر الحنظل .
ولم تستطع ممارسة حقهـــــا الطبيعي والبشري في هذه
الحياة كغيرهـا من الناس ، إما بسبب قسوة الظروف أو
بسبب تعنت العرف وظلم المجتمع لها .
الأمر الثــاني في هذه النقطـة والتي جعـلت العـرف يحكم
قبضتـه على زواج المتعـة هو التطـبـيـق الخـاطئ لهذا
الحكم الشرعي ( وهنـــا يتضح أن العيب ليس في الحكم
إنما العيب فينا نحن وفي سلوكنـــا ) ، فالتطبيق الخاطئ
لهذا الحكـــم جعـل من البعـض يعتقـد أنه حرام ، وشئء
آخر ... هذا السلوك والتعريف به على أنه زواج المتعة
أكد للفئـــــــات الإسلامية الأخرى التي تنادي بحرمة هذا
الزواج ما كانت تنادي به .
وأمر آخر .. أننــــــا وكمــــا ذكرت الأخت ( الساهرة ) :</span></span>
أنت تبحث وتريد لكن هل ستسمح لأختك الأرملة أو المطلقة أو العانس
بهذا الزواج ؟؟ أشك ..
نستسيغ هذا الزواج لنــــــــــا نحن الرجال ولا نرضى به
لبناتنـا أو أخواتنــا ( حلال لنا وحرام عليهم ) ، وكأننـــا
نخاف من القيل والقال الذي ذكرته أعلاه ، نريد أن نمتع
أنفسنا نحن الرجال ولا نقبل بالمتعة والفائدة لأهلنا .
كل هذه الأمور مجتمعة جعلت سيف العرف مُسْـلَطــــــاً
على رقبة ذلك الحكم الشرعي ألا وهو زواج المتعة .
أخوكم / همس الكلام