لكل شيء بداية وأساس فإذا نهض واشتد وأثمر فإنما يعود الفضل إلى نقطة البداية وإلى ذلك الأساس.
فالدين ذلك النظام الشامل بعقيدته وفكره وأخلاقه إنما يبدأ من نقطة واحدة ويرتكز على ركن واحد، فإذا انطلق من تلك النقطة ونهض على ذلك الأساس فإنه ينهض قوياً متيناً ومفيداً، وتلك هي معرفة الذات الإلهية المقدسة والإيمان بالأحدية المطلقة.
إن معرفة الله هي بمنزلة الحروف الأولى في الدين، فمن عرف الله تمكن من قراءة خط الدين وأدرك المرامي التي ينشدها الدين، أما إذا لم يدرك تلك الحروف فإنه سيخطئ في قراءة كلمات الدين وأوامره ومن ثم يخطئ في ترجمتها في سلوكه وسيصل به الأمر إلى ما عبر عنه القرآن في قوله سبحانه وتعالى: (الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً). [الكهف: 104]
ولذا قال الإمام علي (ع): "أول الدين معرفته". إن معرفة الله ليست أول الدين فحسب بل وسطه وآخره أيضاً، ذلك أن الذات الإلهية المقدسة هي أول الوجود وآخره، مع جميع الموجودات، محيط بها. وإذا أصبح الإنسان موحداً حقاً لهوت نحوه جميع الفضائل وانجذبت إليه.
عزيزي طالب الغفران وجدت هذا منا سباً لموضوعك واصل في بحثك بارك الله فيك وجمعنا واياك تحت ظل رحمته يوم لاظل الاظله .
ودم
لمحبك
أخاً