عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2004, 09:40 AM   رقم المشاركة : 23
عبدالله النصر
طرفاوي مشارك





افتراضي

<span style='color:tomato'>أخي/ ديك الجن

صباحك الأجمل حين يتعطر بأريج الورود والعافية..
كلي سرور حين تأتيني ببساطتك، سوف آتيك بمثل ما أنا دون حياء، على أمل أن أكون عند ماتطلعت به إلي.. فأنا أحياناً أتخبط ، فعذرا إن كان هذا..



س 1: بم تعلل انتشار الرواية والقصة في العصر الراهن، وميول القراء إلى هذا النوع من الأدب أكثر من الشعر ؟؟

ج/ الأدب هذا التشكيل اللغوي، يمثل التعبير الأسمى والأجمل، عن فكر الأمة وحياتها، وطموحاتها.. وقيمها.. وأحاسيسها.. ولذا يعتبر تعبيراً تاريخياً لها.. وبما أن الرواية والقصة بالذات تتكئ في معطياتها على ذلك في شتى العصور والأزمنة والأمكنة الغائبة والحاضرة للإنسان، ويرسم له الأمل ويفتح له أبوابه، وكما قال عنها البعض ( حقيبة تهريب للتاريخ) والتاريخ هو الإنسان بكله وبكل ماحوله من مؤثرات.. فإن كل مالامس هذا الإنسان، كان له الوقع الأقوى في نفسه، وحاز على حضنه الدافئ.


س 2: ظهر على الساحة الآن ما يسمى بالقصة القصيرة جداً ؛ بضعة أسطر أو بضع كلمات ..هل بالإمكان اختزال فن السرد إلى هذه الدرجة من الحجم ، وهل يعد ذلك خللاً ، أم أن الخلل يكمن في الكاتب لا في هذا الفن الجديد ؟؟

ج/ خبرتي بهذا الفن قليلة بجانب تجربتي به، ولكن من وجهة نظري تدعى بأن القصة القصيرة جداً ( ق، ق،ج) قادرة على ذلك، وإن كان فيها من خلل فإنه ناتج من عدم توفر الموهبة والقدرة والحنكة والمعرفة باللغة القادرة على ذلك وبأدوات هذا الفن وخاصيته في كاتبها.

وأحد رواد هذا الفن الأديب ( زكريا تامر ) وربما هو من اوائلهم.


س 3: في حدود إطلاعك على الساحة الأحسائية، هل تراهن على حركة قصصية تبشر بخير سواءً على المستوى الذكوري أو الأنثوي ؟؟

ج/ حينما نسلط الضوء على فن القصة القصيرة في منطقة الأحساء ونعلم بالتاريخ الذي بدأت الظهور فيه، نرى أن العقد السابع في القرن الماضي يمثل البزوغ المشرق لها، فكان الأستاذ خليل الفزيع أول من أصدر مجموعة قصصية في الأحساء عام 1397هـ ، بعنوان ( الساعة والنخلة) ، ثم الأستاذ محمد الصويغ، ثم الأستاذة بهية بنت عبد الرحمن بوسبيت ، ثم الأستاذ ناصر الجاسم، ثم الأستاذ فهد المصبح، ثم الأستاذ حسن الشيخ، والأستاذ عبد الله الوصالي. وغيرهم. من هنا أتوقع بأن الحركة القصصية في منطقة الأحساء تبشر بخير على مستوييها الذكوري والأنثوي.


س 4: رواية الفوارس لحسن الشيخ رواية أحسائية، هل من تعليقٍ حول هذا الإنجاز الضخم ؟؟

ج/ لأكن معك صادقا، رواية الفوارس للأستاذ حسن الشيخ، رواية تقف شامخة أمام إنسان مثلي.. لقد تلقيتها لابحكم أنني ناقد وواع تماماً مقومات الرواية، بل بحكم المتلقي الصرف الطامح إلى معرفة مايدور في القصة، وبناء على ماشده من آراء ونقد على ماورد فيها.. ولذا أنا كأحسائي أتباهى بها كنتاج جريء وأشيد عليها لتناولها تاريخ الأفراد والأحياء القديمة في الأحساء التي ربما تشكل في مجموعها تاريخ المنطقة الشرقية للملكة. ولتصويرها نفسيات سكان تلك الأحياء بدقة باعتبارها قضية إنسانية، وقد حلل فيها الكاتب دوافع ونوازع النفس الإنسانية وخباياها، وصّور أيضا همومها اللامتناهية.



س5/ هناك روائيون حاولوا كتابة سيرتهم كما هي في الواقع بغثها وسمينها؛ فتحدثوا عن الجانب المسكوت عنه اجتماعياً وأخلاقياً وو . وللتمثيل على ذلك ( الخبز الحافي ) لمحمد شكر . مارأي الأستاذ عبدالله في هذا اللون من السرد الفاضح ؟؟


ج/ تتباين التصورات حول حضور ذات المؤلف في نصه الإبداعي، وموقف القارئ يتغير بحسب الظروف الخارجية التي ترافق قراءته، ولأن وظيفة الأدب المباشرة مقترنة بالرسالة الأخلاقية التي يقوم عليها النص، أصبحت هذه الوظيفة في نهايته تفهم بطريقة مختلفة، وإذا كان حضور المؤلف وأفكاره يعتبران أمراً ذو دلالة له قيمة من نوع ما.. فقد أصبح احتجابه الآن هو الأمر الذي تدعو إليه القراءة النقدية، فتجده من الصعوبة الموافقة الكاملة على اعتبار النص عباءة لأفكار مؤلفه، حيث أن ذلك قد يؤدي بالنص إلى انهيار داخلي يفقده شروطه النوعية والجمالية والبنائية.




س 6: هل تعيد النظر في كتاباتك بعد الانتهاء منها ( حذف جزء أو إضافة أو تغيير أو.. ) ؟؟


ج/ أحياناً، نعم، ومن جهة الشكل بالنسبة لي يهيمن عليّ أحياناً شك بأنه لا يمكنه أن يخدم المضمون والفكرة التي يحملها النص، وربما لا يرضي حتى المتلقي.. فأجد نفسي تنقاد إلى اختيار أشكالاً تتغير يومياً أو أكثر بحسب التطلعات ، ولكن ثمة أمر هنا وهو أن هناك مفاهيم، تكرَّستْ طوال الوقت، تَشي بإحتقارٍ شديد، أو إغفال تام، للشكل في الكتابة العربية. الأمر الذي يجعل معظم منظورات النقد الأدبي أحكاماً، تصدرُ عن خارجٍ وتقول عن خارجٍ، مأسورةً بالمضمون، ليبقى النص وحيداً في غربته.. مع أن النظرة المفترضة تتمثل في رؤية الكتابة الإبداعية لا باعتبارها فنّ الشكل، ولكن فنّ المضمون.
وأنا كما يقول قاسم حداد ( تُرى ، ما الذي يميّز شاعراً عن آخر، إذا كتبا في مضمون واحد؟ إنه الشكل.
لماذا يعجبني الأول ولا أتوقف عند الثاني، بالرغم من اشتراكهما في مضمونٍ واحدٍ، وربما موضوع واحد أيضاً ؟ .. لابد أنه الشكل. وإلا فكيف يمكننا أن نفهم ذلك القول المأثور، الذي يشير إلى الموضوعات التي على قارعة الطريق، والأسلوب الذي هو الشخص؟!
ترى ، هل الشخصُ هو الشكل ؟
لكن ، مرة أخرى ، ماهو الشكل ..؟؟
من المؤكد أنني لا أعرف شيئاً عنه.
لستُ منجِّماً، أنا مغامرٌ، أكتشفُ، ولا أذهبُ إلى الكتابة مدجَّجاً بالأشكال. على العكس ، إنني أكتبُ فحسب، إما الشكل فيأتي فيما بعد، كل مافي الأمر أنني لا أقتنع ولا أقنع بسهولة،
ففي الفن : القناعةُ كنزٌ لا ينفع، كما يحلو لي القول دائماً.
أظن أن قلقي تجاه ثبات الشكل هو الذي يؤدي بي كثيراً إلى مجازفة غير مأمونة، وأتمنى دوماً أن لا أنجو من شِراك المغامرات الشعرية).

هذا وأنتظر تعليقك... ولك خالص التحية
</span>

 

 

 توقيع عبدالله النصر :
<div align="CENTER"> بريد إلكتروني a_alnaser@hotmail.com
ماسنجر alnaser5000@yahoo.com
موقعي الخاص http://www.aalnaser.jeeran.com </div>
عبدالله النصر غير متصل   رد مع اقتباس