عرض مشاركة واحدة
قديم 20-12-2008, 12:53 PM   رقم المشاركة : 39
قطر الندى
طرفاوي مشارك






افتراضي رد: .:: مناقشة حفلة السباب.. وعذراً للإطالة والغلظة

والآن عودة أخرى مع القسم الثاني لمناقشة حفلة السباب..

قبل الولوج في المناقشة هناك عبارة نسيت عرضها من بين عبارات السباب التي كالها المناضل تشي فيجارا لمنتظر الزيدي.. وهي (( لم يحسن أهله تربيته))..

ويبدو أنه ليس فقط الوحيد الذي لم يحسن أهله تربيته، وإنما كل الذين تمنوا أن يكونوا مكانه لم يحسن أهلوهم تربيتهم.. بل وأهلوهم الذين صفقوا للخطوة لم يحسن أهلهم تربيتهم.. بل على الجانب الآخر.. الأمريكيون الذين أيدوا خطوة الزيدي لم يحسن أهلهم تربيتهم.. وأما بوش الذي دمر بلدين.. ومن تجاهل كل ذلك قد حظوا بتربية خاصة لا يلقاها إلى ذو حظٍ عظيم..

الأخ المناضل تشي فيجارا.. يعيش أزمة نفسية بسبب تطاول منتظر الزيدي على ذوي الهيئات الذين جاءوا إلى العراق بطريقة لا تعترف بكونه حراً.. فبوش لم يأتي إلى العراق ليستقبله أهل العراق.. رئيسهم.. رئيس وزرائهم.. وإنما يأتي ليلتقي بجنوده ثم يذهب إلى ذوي الهيئات.. وكأن جنوده ليس في العراق ليستأذن أهل العراق حين دخوله بلدهم.. وكم سمعنا دخول المسؤولين الأمريكيين إلى العراق فجأة، ولقاءهم مباشرة جنودهم.. ثم بعد ذلك يلتقون بالمسؤولين العراقيين..

والازمة هذه ليست في حدود تطاول الزيدي على الكبار، الذي هو بوش.. الكبير في عين المناضل تشي فيجارا.. وإنما لأننا كأمة (( نعيش ضرباً من الضبابية جعلتنا لا نفرق بين الأدب وقلة الأدب))!!!..

الكبير الذي يدمر بلداً.. بحضارته.. وما إن يرى أهلها أمراً مختلفاً يهددهم بمزيدٍ من الدمار وكأن طيلة احتلاله له يبني ويعمر!!!!..

هذا الكبير الذي دمر العراق يأتي بعد خمس سنوات لاحتلاله للعراق يقول:

(( أشد ما يؤسفني في فترة الرئاسة هو اخفاق المخابرات في العراق. كثير من الأشخاص جازفوا بسمعتهم وقالوا ان أسلحة الدمار الشامل تمثل سببا لازالة صدام حسين )).

http://www.al-jazirah.com.sa/832127/du13d.htm

لا أدري ما الذي يعوض العراق هذا الكلام..

مقولة أنه أنقذ العراق من صدام.. هذه كانت حجته من قبل، مع أن كل من له أدنى اطلاع بواقع العراق يعرف أن أمريكا هي من وقفت إلى جانب صدام لإجهاض الانتفاضة الشعبانية الكبرى.. إلى حد أن القوات الأمريكية كانت تعتقل العراقيين الذين كانوا يهربون إلى مناطق التواجد الأمريكي في العراق من فتك صدام لهم، فكانت القوات الأمريكية تعتقلهم وتسلمهم إلى القوات البعثية.. وقد سمعتُ في تلك الأيام إذاعة البي بي سي البريطانية العربية تقول في نشرتها الأخبارية(( وقد سمعت الولايات المتحدة الأمريكية للعراق باستخدام الطائرات العمودية لإبادة الحشرات)).. فيما كان اتفاق صفوان لا يسمح للعراق باسخدام الطائرات السمتية والمقاتلة..

أي المجتمع المتحضر كان يسمح لصدام بأن يستخدم السلاح الكيمياوي لسحق الحشرات(( العراقيين))..

ففي الوقت الذي يقوم الكبار بسحق أمة وتجويعها وتسليط حقيرٍ ودمويٍ مثل صدام يطالب المناضل تشي فيجارا الزيدي بأن يقول له أنت أخطأت بحق العراق.. وكان عليك أن تقدم على خطوتك تلك!!.. ليدخل بوش في كذبة جديدة ما أهونها على قلبه.. وهو الذي اعتذر قبل أيامٍ ليأتي للعراق دون خجلٍ ويتبسم ويجري اللقاءات..

بيل كلينتون كاد يترك منصبه بسبب اتهامه بالكذب في علاقاته بمونيكا لونيسكي، فيما لا يوجد طريقة لتكون الرسالة أكثر تأثيراً من حذاءٍ ليقول له: ليس لاستخفافك بالعراق ما يناسبه إلا الحذاء.. وكانت بحق رسالة أبلغ من الثرثرة التي أيضاً سيقال له بأنه يتناقش مع ذوي الهيئات وكأنهم مجرمين!!..

بالمناسبة هناك مواقف كثيرة واجه الأمريكيون مسؤولوهم بالتورتة، ومشكلة الزيدي أنه لم يكن يملك تروتة حينها..

بعض عبارات المناضل تشي فيجارا هي بمثابة الأمثلة التي كان يطلقها حسين عبدالرضا في (( ديوان السبيل))، حيث يضرب الأمثلة مبعثرة، ومتداخلة.. أو هي كمن يقول لأهل المتوفى(( خطاكم السو)).. وعلى ما يبدو أنه رآها مناسبة للإساءة والإيغال في الشتيمة والاستخفاف فاستدعاها لتكون أكثر تأثيراً.. وهو لم يدرِ أنه هنا محاكاة لحذاء منتظر.. والفرق أن منتظر قذف حذاءه على أحمق رئيس أمريكي على مدى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكيين باعتراف الخبراء والمثقفين، بل هو محط سخريتهم.. فيما المناضل تشي فيجارا فإنه قذف هذه القاذورات مواطن ضاق ذرعاً بكذاب احتل بلده ودمرها وأحالها عمارها خراباً.. وكأنه يريد أن يكفر عن تاريخه النضالي في مواجهة الإمبريالية..

في بالي مثالِ عربي، ولكن المناضل تشي فيجارا العربي لا تناسبه هذه الأمة المتخلفة المحتقنة، إلا أنني آتي به لمن لا زال يحتفظ بهويته(( من سل سيف البغي قتل به)).. وبوش لم يقتل بالحذاء.. كما هو قتل ودمر بقذائفه وصواريخه العراق وحاضره ومستقبله..

لم يفعل منتظر سوى أنه رد على بوش الحذاء الذي داس به الشعب العراق وكرامته.. إذ لم يتوانَ الجنود الأمريكيين من امتهان الشعب العراق ببنادقهم وبأعقاب البنادق وبالأحذية في سجن أبو غريب.. يمكنك أن تنسى.. إلا هناك أناس من لا زالت ذاكرتهم قوية، فيما تصرفات بوش وحماقاتهم تسترجع ما فات حتى من مائة عام..

بوش ورامسفليد اللذان أقرا استخدام الوسائل العنيفة لأخذ الاعترافات، أي التعذيب.. في سجن أبو غريب وفي سجن غوانتنامو، وفي سجن بوكا.. ومن بين الوسائل العنيفة.. الكلاب والضرب بالقنادر وتعرية المتهم.. و.. و.. و.. الوسائل الحضارية التي يستحق بوش أن يكون بها كبيراً!!!!..

أطلت معك يا تشي فيجارا.. لا بأس إلا أن عباراتي تقل عن عباراتك التي شرشحتنا بها كوننا من تلك الأمة التي أيدت منتظر الذي لم يحسن أهله تربيته..

ولننتقل الآن مع حفلة سباب الأخ أبو لؤلؤة.. الذي افتتح عبارته بـ:

الصحفي البعثي الزيدي.. إذ لا أدري كيف توصل إلى هذه المعلومة.. أنا أعرف العراقيين وخبرتهم في مواقع حوارية مشهورة.. أتذكر أن أحدهم قال أنا أعرف العضو الفلاني في هجر شخصياً.. ولدي وثائق تؤكد أنه تابع للاستخبارات الكذائية.. فقال له محاوره.. طيب.. ما دمت تعرفه وتملك وثائق ما اسم هذا العضو الحقيقي.. فحار جواباً.. فما أسهل أن يدعي بوجود وثائق، فإذا هي على طريقة حازم الشعلان..

منتظر الزيدي من مدينة الصدر، وعمره في التاسعة والعشرين، أي كان حين سقوط النظام البعثي في الرابعة والعشرين.. أي لا يمكن أن يكون عضواً بعثياً في حزب البعث.. إلا إذا اعتبر أن فكره وعباراته لبوش تدل على بعثيته، فهذه مشكلة لا حل لها.. فما أكثر مواقف هوغو شافيز المشابهة لمواقفنا تجاه أمريكا.. فهل نحن تشافيزيين.. أم تشافيز إسلامي عروبي مقاوم؟!!..

إطلاق التهم هكذا لا يليق تجاه أيٍ كان، فما بالك لو كان مؤمناً.. وحسب ما ظهرت به عائلته تبين أنها عائلة متدينة.. فما أجرأ هذا الكلام عليها.. على الأقل لو كان هناك دليلاً على بعثيته!!..

أما العبارات الأخرى.. بربري.. همجي.. شوارعي.. والذي أخرج بوش من أن يكون ملعوناً إلى قمة التحضر.. لأن ردة فعله كانت هادئة.. وهذا يعني أنه لم يكن ملعوناً.. وعلى ماذا هو ملعون؟!!. فالعراق عند الأخ أبي لؤلؤة غير محتل.. فهو لم يحتل العراق.. وجاء ضيفاً وردة فعله كانت حضارية.. فلماذا هو ملعون إذن.. ألأنه مسيحياً.. إذا كان كذلك، فهل يجوز أن يخاطب الضيف بالملعون؟!..

حقاً لا أدري ماذا أصف هذه الحالة..

وأما اختراق سيادة الدولة ونظمها.. فإن كنا سنتحدث عن هذه المسألة، فيكفي أن بوش عندما جاء فجأة للعراق لم يكن في استقباله المسؤولون العراقيون، وإنما جاء فجأة ونزل عند جنوده، وكأن جنوده على قطعة أرضٍ أمريكية.. فإذا اخترق منتظر السيادة، فإن بوش الضيف أيضاً بهذه العملية اخترق السيادة، وإن قبل المسؤولون بذلك فهم قبلوا بهذا الخرق، وإن لم يقبلوا إلا أنهم تعاملوا مع هذه الحالة كواقع فرض عليهم، فهل مقابلة الخرق بالخرق همجية خسة وقلة أدب؟!!..

وبما أنك متدين أخي أبو لؤلؤة.. فلعلك لم تقبل بأن يقف حميد بن مسلم متفرجاً ولا يستجيب لنداء الإمام الحسين(ع) يوم عاشوراء بحجة أنه يقيد الوقائع، وبعرف زماننا أنه صحفياً..

أتمنى أن تتضح المعايير.. وعلى ضوءها يمكن أن نبني الأحكام.. أما بهذه الصورة.. فالبكاء علينا عندما نكون في حالة من الازدواج المذل والمقيت..

وبهذا الحال من الازدواجية والتراخي أمام الكرامة والبكاء على العدو وانكسار خواطرنا على مذلته ضحكت علينا الأمم..

أختي قيثارة.. بوركت.. وكذلك أشكر استيفانوس.. وبعض الأخوة الذين قبلوا بقلة الأدب والخسة وسائر عبارات الشتم التي كالها الثنائي المتنافر تشي فيجارا وأبو لؤلؤة لمنتظر.. والتزموا بمفهوم المهنية التي يؤمن بها منتظر وليس تشي فيجارا..

بالمناسبة يا تشي فيجارا: منتظر لم يعتذر عن ضربه القندره لبوش، وإنما اعتذر عن كون الموقف محرجاً للمالكي، كونه يحبه، ويحترمه، ولو رأى بوش ثانية لعاد إلى فعلته مرة أخرى:

اقتباس
إلا أن مصدرا عراقيا مطلعا على مجريات التحقيق، نفى اعتذار الزيدي من جورج بوش، مؤكدا أنه ليس نادما واعتذر من المالكي فقط .
و أضاف المصدر العراقي " إن الزيدي تقدم بإفادة خطية للقاضي تحدث فيها عن لحظات الحادثة قائلا "كنت أتوقع بعد ضرب بوش بفردة الحذاء الأولى أن يتم اغتيالي من قبل حمايته، لكن يبدو أن الحماية لم تكن في أهبة الاستعداد حينها، ولذا تمكنت من استخدام فردة الحذاء الثانية".
و قال المصدر " إن الزيدي أكد في إفادته أنه ليس نادما على ضرب بوش بالحذاء، كما تحدث قائلا " لم أقصد رئيس الوزراء أبدا، وإنما قصدت بوش، ولو رأيته مرة ثانية سأكرر الضربة؛ لأن القوات الأمريكية قتلت الكثير من العراقيين ".
/نهاية الخبر/


http://arabic.farsnews.net/news****.aspx?nn=8709290276



تحياتي للجميع..

 

 

قطر الندى غير متصل