السلام عليكم /
وقفتي سريعة من ثلاث نقاط :
1- لا بدّ أن يعلم كل رادود أنّ الإيقاع الصوتي يختلف من رادود إلى آخر , وأنّ محاولة استخدام بعض الأطوار والإيقاعات لرواديد آخرين قد لا يكون مناسباً مع أوتاره الصوتية مما يفقد القصيدة جمالها حتى وإن كان بناؤها الشعري قويّاً , فليخترْ ما يناسب صوته وأن لا يتكلف في اختيار الأطوار والألحان الصعبة .
2- اختيار قصائد متينة البنية من حيث المفردات والوزن العروضي , فمن ملاحظاتي على بعض القصائد أنــّها تكسر فيها القواعد الشعرية , وربما اضطر الرادود للي ذراع المفردة التي يحدث عندها الكسر للتناسب مع طور القصيدة مما يحدث خللاً في تناسق اللطم على الصدور مع احترامي لأي شاعرٍ يسعى من أجل خدمة المنبر الحسيني , ولكن لا بدّ من انتقاء قصائد متكاملة , ولا أعني بذلك أنــّه يجب أن تكون القصيدة لشعراء كبار , ولكن ما أردته أن تحافظ القصيدة على أقل المطلوب من حيث البناء الشعري العروضي وأن تكون المفردات سلسلة والقافية متوافقة مع بعضها الآخر , يحدث ذلك أحيانا من الرادود تشجيعاً لشاعر ٍ مــُبْـتدء ٍ , وهذا خطاٌ فليس من التشجيع للشاعر المبتدء أن يجازف بأول نتاجه الشعري لأنّ فشل الأداء بسبب القصيدة نفسها له مردوده السلبي على الاثنين معاً الرادود والشاعر , فلا بدّ للرادود أن يميــّز بين القصيدة القابلة للإلقاء من أخرى لا تمتلك الصلاحية التامة للإلقاء .
3- يجب على الرادود أن يجعل من الجمهور مقياساً لتفاعلهم معه , فليس للرادود أن يقوم بالتكرار والإعادة والتطويل في القراءة في الوقت الذي يشعر فيه أنّ الجمهور يبدي فتوراً مع أدائه .
زكي مبارك تقبل مروري
تحياتي