عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2008, 10:06 PM   رقم المشاركة : 1
تشي جيفارا
Banned







افتراضي مفهوم الليبرالية ..!

تحية طيبة

بعد هيمنة " ثقافة الرأي الأوحد " في الحراك الاجتماعي والمعرفي ، وما نجم عنها من تعميق عطالة المجتمع الفكرية ، وتكريس المفاهيم الشمولية ( بمرجعيتها العقائدية الأصولية الإقصائية ) التي عجزت عن تجسيد العلاقة مع " الآخر " واستنهاض طاقات المجتمع وآليات تعبيره المتعددة .

وبعد استفحال حالة الفكر التكفيري ، وتنامي المخاطر التي باتت تهدد المجتمع وأبناءها وثرواتها .

وبعد اتساع الهوة بين ( السلطة الدينية والمجتمع ) ، وارتهان الحراك الفكري السائد لأداء إقصائي، لم يستطع أن يعبر عن جوهر الحراك الاجتماعي ، أو أن يكون دافعا له باتجاه ابتداع أدوات التعبير والتغيير الممكنة .

وبعد هذا التخبط والتحريف والتزوير الذي بدأ واضحاً في الخطاب الديني لكي يبرأ نفسه من المنهج التكفيري ..

وبعد الهجمات الشرسه التي يتعرض إليها من يحاول أن يوضح للمجتمع أن هناك خلل كبيراً في الفكر الذي تربى عليه أبناء البلد والذي نشأ عنه ثقافة إستعلائية بغضية ...

وبعد أن أهينت كرامة الإنسان رجالأ ونساءً بإسم الدين

وبعد تخبط القضاء

وبعد تخلف المناهج عن متطلبات العصر

وبعد أن صودرت حرية الفكر

وبعد أن تدخلت العادات والتقاليد بالدين

بعد هذا كله ... وغيرها من الامور ..

تبرز أهمية استنهاض " الحراك الليبرالي " لكي يكون تعبيرا حرا عن احتياجات الحراك الاجتماعي ، ولإعادة الاعتبار لمفهوم " المواطنة " كعنصر أساسي من عناصر بناء الإنسان الحر القادر على ممارسة النقد ، والمشاركة في اتخاذ القرار ، والحوار مع الآخر ، ونبذ أشكال التكفير الفكري ، ورفض التمييز الطائفي والعرقي والمذهبي وإحترام حقوق الإنسان على كافة أشكالها وإعطاء المرأة حقوقها المسلوبه منها .

ومن هنا ...فإننا نعتقد أن بلورة وترسيخ وتطوير هذا النهج الليبرالي لا يمكن إنجازه عبر بوابة " المشاريع الإيديولوجية الجاهزة " أو ادعاء " امتلاك الحقيقة " أو " تكفير الآخرين " ، بل إنه يتم عبر تضافر الجهود ، والحوار مع شتى الأطياف الفكرية ، في سبيل دعم المسار الإصلاحي خصوصاً في ما يتعلق بالجانب الديني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي .

وعليه لابد لنا أن نوضح بعض النقاط التي تدور حول مفهوم الليبرالية بشكل عام و السعودية بشكل خاص وكل مايدور حولها ..

... دعونا في البداية نأخذ رسائل سريعة عن الليبرالية

يا من تسأل ماذا يريد الليبرالييون وماهي منهجيتهم وعلى اي اساس يروجون لأفكارهم وماهي مرجعياتهم ولمن يريد يفهم ماذا يريد الأخر

1 - الدعوة للتعددية والتسامح، وارساء قيم الاختلاف واحترام الآخر.

2- اشاعة ثقافة التعايش والحوار بين الاديان والثقافات.

3- ترسيخ العقلية النقدية الحوارية، وتجاوز العقلية السكونية المغلقة.

4- الاستيعاب النقدي للتراث والمعارف الحديثة.

5- تمثل روح العصر، والانفتاح على المكاسب الراهنة للعلوم، انطلاقا من: الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها.

6- تطهير التدين من الكراهية والاكراهات.

7- تحرير فهم الدين من المقولات والافكار والمواقف التعصبية والعدوانية.

8- اكتشاف الاثر الايجابي للفهم العقلاني الانساني الجمالي للدين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.

9- تبني الرؤى والمفاهيم التي تهدف الى مواكبة العصر، وتعزز المصالحة بين المتدين والمحيط الذي يعيش فيه.

10- تجلية الابعاد العقلانية والاخلاقية والانسانية والجمالية والمعنوية السامية والمضيئة في الدين والتراث.

11- بناء مجتمع مدني تعددي تسود حياته قيم التسامح والعيش المشترك.

12- تعزيز ثقافة الحريات وحقوق الانسان، وكل ما يدعم كرامة الانسان.

13- السعي الى تجفيف المنابع التي ترسخ مفاهيم الاستبداد، وتعمل على تشويه وتدمير نفسية المواطن .

14- التثقيف على نفي الإكراه والكراهية في الدين، واشاعة العفو، والسلام, والعدل, والاحسان, والتراحم, والحوار، والحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، والمحبة, والصبر، والمداراة, والصفح الجميل، والهجر الجميل، وغير ذلك من مقولات ومعاني اللين، واحترام الآخر .

15- تنوير وعي المواطن وتحذيره من الدعوات والمقولات التي ترسخ مفاهيم التعصب, والتحجر, والاحادية، والانغلاق، والعنف، ونفي الآخر.

16- تجذير المفاهيم والشعارات التي تمجد الحياة ، وتعمل على تحرير الناس من المقولات الداعية الى اعتبار الموت أسمى الاماني.

17- الحرص على حماية البيئة الطبيعية، والكشف عن عناصر الانسجام والتناسق بين الانسان ومحيطه.

18- العنف ليس طارئا في الحياة، وهو يهددنا ويلاحقنا حيثما كنا في بلادنا، والسلام هو سبيل الأمن الحياتي والعيش المشترك ، ولا نجاة للعالم الا بالتشبث بالوسائل السلمية لحل المنازعات، والتخلص من بواعث العنف والحروب، التي امست تفتك بالانسان ، وتبدد الكثير من مكاسبه ومنجزاته في الارض .


بالله عليكم هل هناك تعارض بين الأسلام والليبرالية ؟

ألم يكفل الأسلام هذه الحقوق ؟

هل كل من يدعوا لتطبيق الأسلام الصحيح يصبح كافرا ومنحرفا وشيطانا وتجارا للمخدرات ؟

هل يستحق من يعتنق هذا الفكر يهدر دمه وماله وعرضه ؟

أفيدونــــــــــــــــــــــــــــــا يا عقلاء القوم !

حين يطيل الموت في غفوتة .. غدا يوما آخر

 

 

تشي جيفارا غير متصل