عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2003, 03:24 AM   رقم المشاركة : 3
الرضي
أخ راقي ومشرف سابق





افتراضي

صبغة الله :
صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون(138)البقرة.
فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون(30)الروم.
وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين(172)أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون(173)اعراف.
هذه الآيات ذات مدلول عظيم،ومنها نعلم أن جميع الناس على كوكب الأرض يحملون في أعماقهم أشياء لا يعلمها إلا الله (كحال الجينات والكروموزومات على سبيل التوضيح) تأمره بتوحيد الله والإيمان به.فهذه الأشياء التي وضعها الله في لُب وعمق خلقنا كحال الصبغة الوراثية المعروفة ولكنها صبغة إيمانية إسمها الدقيق هو (صبغة الله) أو (فطرة الله).
وقد احتار العلماء من وجود دين لكل شعب على الأرض، مهما بلغت درجة إنعزال ذلك الشعب أو تخلفه. والسبب أن تلك الفطرة أو الصبغة التي خلقها الله في الإنسان تحرّكه وتدفعه إلى البحث عن خالقه .فذاك أمر أو برنامج أودعه (خلقه وأوجده) الله في الإنسان يأمره ويسيّره للبحث عن الحقيقة والهدى ولابد أن يقوده إلى توحيد الله والإيمان به.ولكن في المقابل توجد الكثير من العراقيل والأسلاك الشائكة التي لا يجتازها الا الذين صبروا.منها كما بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) .وأرى ذلك من أقوى أسباب الضلال ،فأحدنا لن يتنازل قيد أنملة عن تقليد ورثه عن آباءه مهما كان باطلاً بسبب الإنتماء والحب الشديد لأولئك الآباء ،ولن يستطيع الإفلات من قبضة دين الآباء إلا أولي القوة والعزم.فليراجع كل منا دين آباءه ولينظر أين هو من دين الله .كذلك قد يعرف الإنسان الحقيقة ويراها واضحة كالشمس ولكنه يرفضها ويجحد بها لأسباب عديدة منها الكبر والإستعلاء أو الحسد والبغض والعصبية أو تضارب المصالح أو طغيان الشهوات ومن وراء كل ذلك إبليس.فكل هذه العوامل تأمره بكراهية الحقيقة.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون(78)الزخرف.
فالإسلام هو دين الله الوحيد ولا يقبل الله ديناً غيره.إذن فسيختلف عن بقية الأديان الأخرى التي ستكون مجرد تجارب فاشلة قد ينجو الضال منها إلى دين الله الحق.ولاعذر لمن لم يسلم ويدع الشرك بالله،لإنه أبى ولم يبحث عن الحقيقة أو يقبلها وآثر الخلود إلى شهواته وأهوائه وما تريده نفسه هو ،لا ما يريده الله. قال عليه الصلاة والسلام: (لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار).



حامد العولقي

 

 

 توقيع الرضي :
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس