عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2003, 03:22 AM   رقم المشاركة : 2
الرضي
أخ راقي ومشرف سابق





افتراضي

قال تعإلى: وبدأ خلق الإنسان من طين(7) السجدة
إن اهتديت فمن الله وإن ضللت فمن نفسي والشيطان:
آدم عليه السلام معروف أنه أول بشر خلقه الله .ومن ذريته كل البشر،أحمرهم وأسودهم.وقد إبتدأ الأمر بأن أخبر الله الملائكة بأنه سيجعل له خليفة على الأرض.
قد خلقنا الله قبل ميلاد آباءنا:
ربما إذا قيل لأحدنا أنك كنت مخلوقاً وموجوداً قبل أن يهبط آدم عليه السلام وزوجته من الجنة ،لاستنكر القول ولاعتبره لا معنى له.إذ كيف أكون مخلوقاً موجوداُ وأبي وأمي لم يتواجدا على الأرض بعد ؟
فماذا لو قيل له أنه قد كان [مخلوقاً موجوداً جاهزاً] حتى (قبل) أن تسجد الملائكة لآدم عليه السلام ؟
ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين(11) الأعراف
فالآية الكريمة واضحة وتنص على أن [خلق الناس وتصويرهم قد تمّ قبل السجود].
بدأ الله (خلق الناس أجمعين) ولم يستبقي منهم أحداً، ثم (صورهم) بصورهم التي وجدوا بها في الدنيا،فالأمر قد تم وانقضى [قبل] أن (تسجد) الملائكة لآدم.
وكيفية هذا الأمر هو في علم الله ،فالخلق والتصوير قد فرغ الله منه لجميع الناس قبل أمر السجود،أما ما حقيقته أو كيفيته فهو في علم الله. فلعل هذا الخلق والتصوير شيء وعمل اشبه مايكون بخطة جاهزة تنتظر التنفيذ أو ببرنامج سيبدأ تشغيله وتنفيذه في حينه المعلوم، ومهما تكهننا فحقيقة الأمر عند الله سبحانه.
فنحن قد نظن خطأ اننا لم نخلق قبل سجود الملائكة لآدم.وإنما بعد تواجد أبوينا على الأرض.
ولكننا وقبل سجود الملائكة كنا مخلوقين ومصورين كما تنص الآية بوضوح.ولكن حينها كل الناس كانوا (أمواتاً) بالرغم من أنهم قد (خلقوا وصوروا).وآدم كان الإنسان الوحيد العائش والحي في تلك اللحظة.
وهذا المعنى تؤيده الآية التالية:
كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون(28) البقرة.
فنحن [كنا أمواتاً] قبل حياتنا هذه.وهذا أمر قد يستغربه البعض،فيقولوا أننا لم نمت بعد فكيف كنا أمواتا؟ والجواب أنك كنت (ميتاً) ولكن [مخلوقاً وموجوداً] قبل أن تسجد الملائكة لأبيك آدم.فمادتك الأولى بعلم الله كانت (موجودة ومخلوقة) ولكنك كنت [بلا حياة].

 

 

 توقيع الرضي :
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس