أبناء يعتبرونها غذاء روحياً وآخرون يرونها من خفض الجناح
تقبيل يد الوالدين عادة يصر عليها الآباء لتأكيد الترابط الأسري
تقبيل يدي الأبوين خطوة مهمة في تلاحم الأسرة
تحرص بعض الأسر على تربية أبنائها على عادة تقبيل يد الأب والأم وكذا الأجداد الكبار. يقينًا منهم أن ذلك يزيد من التلاحم بين الأسرة الواحدة. حتى مع تقدم العمر بالأبناء؛ فضلاً عن أنها تعتبر من باب البر بالوالدين والصورة الجميلة التي تحدثها الانحناءة أمام مَنْ أمر الله تعالى أن يُخفض لهما جناح الذل من الرحمة، والإحسان إليهما، ونهى عن كلمة شُكِّلت من ثلاثة أحرف (أفّ) من شأنها أن تغضب الرب قبل الوالدين.
ولا يقف الأمر عند حد التقبيل كباب من أبواب البر. بل إن بعضهم يعتبرها غذاء روحياً للطرفين. يبعث على الحنان الدافئ والراحة النفسية.
فعندما تقبل يدي والديَّك تشعر بجاذبية عميقة تكاد معها تحلق في عالم آخر، تجد من ذلك غذاء روحي وحقيقي تحس في لحظة ما أنك أرضيت خالقك عندما أوصى بذلك، وكذا إذا قبلت رأس أحدهما، وهذا أقل ما يجب أن نفعله يوميًا، ومهما فعلت فلن توفي حقهما عليَّك مهما طال بك العمر".
بينما يعتبر علماء الاجتماع أن هذا السلوك المليء بالعاطفة يزيد من تقارب الأبناء مع آبائهم، ولا يدع مجالاً للحياء أو الخجل لبناء حاجز بينهم، وبالتالي ينعكس إيجابًا حتى على مستوى التربية؛ لأن هناك أولياء أمور لا تضمهم سفرة واحدة نتيجة لعدم الارتياح وكثرة المشاكل بين الأب وأبنائه، ومن أسبابه فقدان الجو الروحي الذي يتبدد حتى من طريقة السلام.