حينَ يشدني الحنينُ لـِ موطنكْ..
لا أجدّ غير بقاياَ من ذكرياتكْ..
أحْضِنُها..
أسكنُها..
وبعدهاَ يحينُ وقتَ العزاءْ لـ قلبيّ ..
فـ أبكيّ بحرقهَ..وبصمتٍ يُقطعُ شظاياَ من جهنمْ تكبرُ بداخليّ ..
فـ موطنُكَ لـ مُشردةً مثليّ مأوىَ
ولـ جريحةٍ تُشبهنيّ ملاذاً..
فـ الشوقُ يُشبهُ ملامحَ عجوزٍ كهلْ..
أتبعهُ الوقتْ و أظناهُ الإنتظار..
وأنا أنثىَ يُشبهنيّ النصفْ الخفيّ الغائبُ من القمرْ..
ولـ أكتملْ لـابُدّ من نصفيّ الآخرْ..
فـ الروحُ أنتَ من أظميتهاَ..
وأنتَ من ترويهاَ..
والقلبُ أنتَ شِفاؤهَ..
وكماَ يقولونْ..
كُلنا كـ القمر لهُ جانبٌ مُظلمْ..
وأنتَ فقطْ جانبيّ ..
على نحريّ علقتُ عهداً قديماً ولكنهُ للأسفِ أنقطعْ..
وعلى خاصرةِ أحرفيّ أحتفظتُ ببقايا أحاديثكْ..
لكنكَ طعنتنيّ بخنجرِ الغيابْ..
وماذا أفعلُ أكثرُ من هذا حتىَ سراديبيّ سكنْتَهاَ..
وصوريّ أحييتَها..
وذاكرتيّ مسحتهاَ..
وروحيّ ملكتهاَ..
ليسَ بيديّ حيلهَ..
فُكلُ حيليّ أنتْ..
وأنتَ ختمتَ على مُشردتُكْ..
أن تبقى بلا هويهَ..
وأنتْ تُلهمَها الضياعُ وطنْ ..
أرهقنيّ الغياب..
فـ حين يشدنيّ الحنينُ لـ موطِنكْ..
فـ لا ملجأ لـ شئ الإ لـمَّ تبقىَ ليّ من أشياءٍ تتعلقُ بكْ..
قميصُكَ الذي تناسيتهُ بينَ أدراجيّ..
وقلمكَ الفضيّ الذي وضعتهُ في حقيبتيّ..
محفظتكَ التي تحملُ صورتُكَ المُمزقه بجانبِ سريريّ..
وأشياءٌ أخرىَ أبسطُ مِنها لا أحبذُّ ذِكرهاَ..
لو أخبرتكَ أنَ هذهِ الأشياءْ تجعلني أسكنْ داخلكْ..
أغوصُ في أعماقِ روحكْ الطاهرهَ..
ألمحُ في موطنكَ شئٌ غريبْ..
لـــ ربما طلاسم أو تعويذات لتحمي!ّحُبنا الطاهر..
فـ حينَ يشدنيّ الحنينُ إليكْ
أشتاقُ لكلِ شئٍ يتعلقُ بكْ..
جريدتُكْ..
لـ مكتبكْ..
لـ نظارتِكَ الشمسيةَ..
رائحةِ عِطركَ الفذّ ..
ساعتكْ الفضية..
وكثيرةٌ هيَ التفاصيلْ التي تجعلني أشتاقُكَ أكثر وأكثر..
حتى وأنتَ معيّ ..
أشتاقكْ..
فكيفَ لو كنتَ بعيداً عنيّ أنتَ وموطِنكْ..
فـ الحنينُ يغتصبُ فرحتيّ بلقياكْ..
والشوقُ حينَ يحضرنيّ يصلبنيّ في قاعةِ القِصاصْ..
لاتَبْعُدْ..
فـ أنا أحتاجُكْ..
وإن كُنتَ لا تحتاجنيّ..