
أيها الليل البهيم
أسرع في المسير
فقد اشتاق الحبيب
شده الشوق إليك
ليتم الحج في جند الحسين
لبس اليوم إحرامه ناطرا موكب حجاج الحسين
ودعته أمه وخوات ثاكلات
ووداع القلب أصعب الوداع
و فتاه ترتقب عودة الأب الحنون
ليتها تعلم أنه لن يعود
أه ثم أه يازمن
قد ثكلنا في قمرين
أسامه ثم جرحا للسعيد
لعليا ذالك الشاب الدؤب
لن أبكي ولن اصرخ ما دام في ركب الحسين
ما بالك يادهري خنتني وطعتني
أدميتني للمره الخمسين بعد الألف
أتعبتني
كم حوت تلك القبور
من دموعا وهموم
أتركوا لي قبرا فارغا
كي أدفن فيه قلبي المتعب
وأريح جسدي
فقد مللت مللت
أندبك يازمان فقد فرقت بين الأحباب
وجعلتني في دوامة الأحزان

أمشي بين القبور
في ظلام الليل
أناشدهم أحاكيهم أسمع ضحكاتهم
وترانيم الصلاه
قد علاهم نورا وتلى فيهم فلان
يحملوا أثوابهم
للحج في كربلاء
دخل اليوم مقيما خالدا فيها
ينتظر الموكب شوقا
وأنا أنظر حسره
ذهبوا لن يعودوا
تركوني وأنا أرقب
أنظر لعلى أجد مكانا لي هذا العام
رحلوا دوني يا أماه
دون وداع وتركوني أندبهم حسره
أشعلي اليوم شموع فأكتمل اليوم الحضور
ودعي دمعك ينزف
ودعيهم يرحلون
أنهم في كنف الخلود
بـــقـــلـــمـــي
