 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
و يؤسفني عندما أسمع أن هناك رجل أو امرأة عاش أو عاشت في بيت ذويها وعمره أو عمرها كبير و أصابه أو أصابها من الكبر ولم يجلس ذوه أو ذوها لكتابة وصية لعواطف أو خشية من كسر الخواطر و في نظري أكثر ما يكسر الخواطر هو رحيلهم دون أن يخبروا ما أرادوه و أسمع ذلك حين تغسيله أو تغسيلها لم يكن للمرحوم أو المرحومة وصية ... |
|
 |
|
 |
|
قال الله تعالى :{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة 180]
وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ )
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم: ( مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى وَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ )
إن من يتعامل مع الناس إذا لم يضبط تلك الأمور ويحفظها فإن ذلك يسبِّب ضياع الحقوق، ويتحمَّل آثام الناس، يتحمّل الأوزار والآثام يوم القيامة، ولأجل هذا أرشد النبي صلى الله عليه واله وسلم أمته لذلك، أي: أرشدهم إلى الوصية التي تُحفظ بها الحقوق فيقول ((ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وعنده شيء يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه))، فإن الله سائلُك عن أموال الناس التي عندك، عن حقوقهم التي عندك، فأنت مسؤول عنها يوم القيامة، فإن تركتها لمن بعدك وأهملت الوصية ظنَّ من بعدك أن هذه أموالُك ورثوها منك، وانتفعوا بها، لكن الآثام والأوزار تتبعك يوم القيامة، وفي الحديث: ((من كان عنده لأخيه مظلمة من مال أو دم فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم) ونفس المؤمن معلقة بدينه، لذا تأكَّد على المسلم أن يوصيَ الوصية الواجبة بما له وما عليه في تعامله مع الناس حتى تكون الأمور واضحة، ولا لبس فيها، وتنقطع أسباب النزاع والخلاف.
موضوعك عزيزي فارس يجعلني متابعاً لهذا الأمر لاحقاً ورحم الله تلك المؤمنة جدتك التي أعطت وأعطت الكثير وحفظ الله لنا سبيل الرشاد موجهاً ومرشدا ودأعياً لنا بالخير وحفظك الله ورعاك أيها الحبيب