عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-2003, 03:44 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله محمد وعجل فرجهم
قال تعالى :

" قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " سورة المؤمنون

تتحدث الآية الكريمة عن موضوع يدور حول قرب العبد من ربه وهو الخشوع في الصلاة .

فالخشوع هو : انقطاع عن الغير بالتوجه إلى الله ، وهو الخضوع والتذلل والتواضع وسكون الجوارح وغض البصر وتنكيس الرأس وعدم الالتفاف يمينا أو شمالا ، وترك تسوية الملابس أو الحك أو التبسم …………. الخ .

وروي أن النبي ( ص ) : " رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال : أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه " ، فالعبث باللحية وتحرك الزائد تنافي الخشوع في الصلاة.
ولكن حذاري من خشوع الجسد دون خشوع القلب ، فقد روي عن النبي<img src='style_images/1/p1.gif'> : " استعيذوا بالله من خشوع النفاق ؟ قيل وما هو خشوع النفاق قال : أن ترى الجسد خاشعا و القلب ليس بخاشع " ، أي يكون ساكن الجوارح ولكن قلبه وتفكيره ليس بصلاة ، يحدث نفسه ، يتثاءب ، تصلي و أنت تفكر بآخرها في أولها و لم تفقه ما تقول كما روي عن الباقر ( ع ) بالمعنى :
" أنك إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على الله في صلاتك ، فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ، و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك و لا تحدث نفسك و لا تتثاءب و لا تمط و لا تفرقع أصابعك ، فإن ذلك كله نقصان في الصلاة ، و لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فإنها من خلال النفاق "



فائدة الخشوع : هي الظفر بالسعادات أي الوصول إلى السعادات في الدنيا و مرضاة الله في الآخرة و لا يمكن للإنسان أن يصل إلى السعادات في الدنيا إلا عن طريق دفع الفواحش و المنكرات ، وذلك بالإستعانه بالصلاة ذات الخشوع كما قال تعالى : " استعينوا بالصبر و الصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم و أنهم إليه راجعون "
فالخشوع في الصلاة يعين العبد على عدم ارتكاب المعاصي .
إن هناك أمور لابد من مراعاتها للوصول إلى الخشوع :

 عدم الغفله عن موعد الصلاة وعن وقت الفضيلة ½ ساعة الأولى من الأذان .
 عدم التلهي عن الصلاة بالأكل أو مشاهدة التلفزيون أو الإنترنت أو صديق .
 عدم الاستعجال في الخروج من الصلاة ( لا يفقه ما يقول ، حشر آيه بآيه ، رفع رأسه من الركوع قبل إتمام الذكر ……… الخ )
 القراءة المؤدية للخشوع : التدبر و التأمل في المعاني و عدم الاستعجال في التلاوة بل تكون القراءة هادئا كأنما تلقن طفلا صغير .
نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا أن نكون من " الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون " و الحمد لله رب العالمين وصلاة و سلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين
وتقبلوا المسك من حامله

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس